أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسام - الجزائر: النار تحت الرماد














المزيد.....

الجزائر: النار تحت الرماد


محمد حسام

الحوار المتمدن-العدد: 6041 - 2018 / 11 / 1 - 23:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يوم 30/10/2018 أعلن حزب جبهة التحرير الوطنية ترشيحه للديكتاتور شبه الميت عبدالعزيز بوتفليقة لولاية خامسة. بعد سلسلة من الاضطرابات الداخلية طالت مجموعة من المؤسسات الجزائرية جاء الحزب الحاكم ليعلن النبأ: يبقي الحال علي ما هو عليه ويؤجل الصراع على التركة والخلافة لحين موت الديكتاتور.

بداية الأزمة

بدأت الأزمة في الظهور من خلال البرلمان الجزائري عندما أعفي رئيس البرلمان السعيد بوحجة -والمنتمي للحزب الحاكم ورئيس كتلته البرلمانية السابق- الأمين العام للبرلمان -والمنتمي أيضاً لنفس الحزب-، وقتها أحتج أعضاء الأحزاب الموالين للحكومة ومنهم الحزب الحاكم نفسه على قرار رئيس البرلمان وطالبوه بالاستقالة، ومع رفضه للإستقالة تصاعد الموقف، فأغلقوا البرلمان ومنعوه من الدخول، وانتهوا بعزله وتعيين معاذ بوشارب كرئيس للبرلمان ورئيس للكتلة البرلمانية لحزب الجبهة الوطنية للتحرير خلفاً لسعيد بوحجة.

لكن لم تكن تلك هي الأزمة الوحيدة في الدولة الجزائرية في الشهرين الأخيرين، فمنذ ما يقرب من ثلاثة أسابيع إستيقذت الجماهير الجزائرية والعالم كله على قرارات هي الأولي من نوعها في الجزائر، لقد تمت إقالة خمسة جنرالات من كبار المسؤولين في المؤسسة العسكرية، ثم تم سحب جوازات سفرهم ومنعهم من السفر، ثم تم تقديمهم للمحاكمة بتهم فساد.

الجزائر مثلها مثل بقية الدول العربية الديكتاتورية تعتبر المؤسسة العسكرية فيها هى المؤسسة الصلبة وخط الدفاع الأخير عن الدولة الجمهورية الرأسمالية، وأن تحدث مثل هذه التغييرات المفاجئة في قيادات عليا قبل ما يقارب أربعة أشهر على الانتخابات التى من الممكن أن تحمل كثير من المفاجآت، بالتأكيد تلك ليست مصادفة.

سبب الأزمة

الجزائر دولة عربية ديكتاتورية يحكمها نظام بونابرتي قائم على حكم الفرد، هو عبدالعزيز بوتفليقة من الرؤساء العرب المعدودين الذين إستطاعوا وأد إحتجاجات شعوبهم في بداياتها بقوة السلاح، دولة بوليسية حديدية تفتقر لأقل وأبسط مقومات العمل السياسي وتعتمد على حكم الفرد، عبدالعزيز بوتفليقة سيليل فترة مقاومة الاستعمار وأمجاد الجبهة في العمل المسلح، فمن الطبيعي أن تحدث أزمة عندما يقترب الزعيم من الموت بعد عشرين سنة من الحكم.

ما يحدث في الجزائر هو صراع بين جناحين في الدولة، جناح الانتهازيين الصقور الذين يريدون الرمي بزعيمهم في أقرب ثلاجة للموتى ومواصلة طريقهم فى نهب الوطن واستغلال الجماهير الجزائرية وثرواتها عن طريق بوتفليقة آخر، وجناح الودعاء الطيبون الذين لا يستطيعون أن يتخيلوا الحياة بدون وجود ما تبقي من جسد وروح كبيرهم الذى علمهم السحر، وهؤلاء هم دعاة الإستقرار، ومن الواضح أن الصراع سيحُسم لصالح جناح دعاة الإستقرار قصيري النظر هؤلاء.

وبينهم تقف الجماهير الجزائرية عاجزة عن الإشتباك في المعركة والصراع الدائر الذي سيحدد مستقبل البلاد، بفعل سنوات من القمع الوحشي والاستبداد والقبضة الحديدية على المجتمع الجزائري ومنع أى نوع من أنواع العمل السياسي وحتى الثقافي، إلا أن الجماهير وآمالها وبطولاتها وشجاعتها وحلمها بغدٍ أفضل يمكن أن يتم السيطرة عليها وقمعها لفترة من الزمن ولاكن لا يمكن قتلها والإجهاز عليها، ومهما طال الزمن أو قصر ستنتفض الجماهير الجزائرية وستهب لتصنع حاضرها ومستقبلها.

خاتمة

أعتقد أنه من المبكر التكهن بشكل كامل ودقيق بسير الأحداث فى الجزائر في الأسابيع والشهور القادمة، من الممكن أن تفاجئنا روح الديكتاتور بوتفليقة وترحل عنّا وتترك ورائها ليس فقط أراملها ينتحبون حزناً عليها، ولكن أيضاً وطن سيعاني كثيراً وسيشهد اضطرابات إلا أن يأتي دكتاتور آخر أكثر شباباً يتولى زمام الأمور ويعيد التوازن للدولة الجزائرية المصابة بالعجز الكامل، ومن الممكن أن يستمر الدكتاتور في حياته على كرسيه المتحرك إلا أن تأتي ما تُسمى الانتخابات ويفوز وبعدها يموت طبيعياً أو بطريقة آخرى من يدري.

ولكن أكيد أن تلك ستكون آخر ولاية لبوتفليقة -إن لم تكن آخر أيامه- وبعدها سُيفتح عهد جديد في الجزائر بعد عشرين عاماً من حكم ديكتاتوري بوليسي أصابه ليس فقط الإنحطاط والعجز وحتى الموت، بل أصابه التعفن والتحلل، لكنه ما يزال يحافظ على نفسه من خلال دمية يخيف بها أعدائه عجلاً ليس آجلاً سيصيبها أكلان الدود وتسقط من تلقاء ذاتها.

المجد للشهداء والحرية للمعتقلين
لتبنوا الخلايا والتنظيمات الثورية
تسقط قوات قمع الشعوب(الشرطة والجيش)
تسقط حكومات رجال الأعمال
لا حل سوى انتصار الثورة الاشتراكية بحكومة عمالية






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سباق التطبيع والخيانة العلنية قد بدأ - إعلان موقف
- معركة منع تعديل الدستور: سننتصر رغم آلاف المعتقلين
- معركة تعديل الدستور: سننتصر رغم آلاف السجناء
- مجلس سوريا الديمقراطية وخيانة الثورة السورية
- تضامناً مع إنتفاضة الجماهير العراقية
- حرب سيناء وهيومن رايتس ووتش
- في الذكر السبعين للنكبة: تحديات وآفاق
- كيف أن الإصلاحية لن تحميك من الإعتقال: عبدالمنعم أبوالفتوح ن ...
- الهجرة او العيشه علي الصلبان
- التعليم في المجتمع الرأسمالي
- دعماً لنضال الشعب المغربي


المزيد.....




- زلزال بقوة 8.2 على مقياس ريختر قرب سواحل ألاسكا وتحذير من تس ...
- -مغنية سمينة تقتل شخصًا في حفلها بعد أن قفزت عليه-.. ليزو تر ...
- من مزارع ومعلم إلى رئيس.. من هو بيدرو كاستيلو رئيس بيرو الجد ...
- شاهد: جونسون يحاول الحفاظ على ثبات مظلته تحت طقس عاصف خلال م ...
- سعيّد يقيل رئيس التلفزيون الوطني ويدعو لصلح جزائي مع رجال أع ...
- خلية الإعلام: تحطم مروحية شمال شرقي العراق
- أصالة توجه رسالة بعد أنباء عن انفصالها مجددا... صورة
- محمد بن زايد يقوم بزيارة رسمية إلى النمسا
- سعد الحريري وميقاتي ينعيان المفتي خليل الميس
- وصول سفينة -إيفر جيفن- التي سدت قناة السويس إلى روتردام


المزيد.....

- باقة من حديقتي - الجزء الأول / محمد عبد الكريم يوسف
- باقة من حديقتي - الجزء الثاني / محمد عبد الكريم يوسف
- جريدة طريق الثورة - العدد 32- ديسمبر 2015-جانفي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - فيفري-مارس 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 33 - أفريل-ماي 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 35 - جوان-جويلية 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 36 - سبتمبر-أكتوبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 37 - نوفمبر-ديسمبر 2016 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 38 - جانفي-فيفري 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة العدد 39 - مارس-أفريل 2017 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسام - الجزائر: النار تحت الرماد