أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - هل خرجنا جزئيا من نهج المحاصصة!؟














المزيد.....

هل خرجنا جزئيا من نهج المحاصصة!؟


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 6036 - 2018 / 10 / 27 - 18:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتمنى البعض وهو يتابع اللعبة السياسيّة تحت قبّة ما يسمّى ببرلمان الشعب، أن لا يعود العراق بحكومته الجديدة الى المربّع الأوّل، وكأنّ العراق قد غادر هذا المربّع وسيعود إليه لظروف سياسية جديدة!! ولا ندري هل يعي هذا البعض خطورة التشكيلة الوزارية اليوم عن اللواتي سبقتها؟ وهل يعي خطورة القوى السياسية والتي هي بالأحرى ميليشياويّة وموقعها في البرلمان الحالي والدور الذي ستلعبه في شدّ العملية السياسية الى صخرة المحاصصة التي لازالت مكانها في المربع الأول، لتعبث كما عبثت منذ الساعة الأولى للإحتلال بمستقبل شعبنا ووطننا من خلال تنفيذ أجندة بعيدة عن مصالحهما؟

لقد دخلت بعض القوى الإنتخابات وهي تراهن على تغيير نهج المحاصصة الطائفية القومية من خلال تبني قائمتها برنامج حكومي طموح، يمنح رئيس الوزراء المنتخب صلاحيات واسعة لتشكيل حكومة تكنوقراط ويطلق يديه في إستيزار من يتوسم فيهم الكفاءة دون الرجوع الى الكتل السياسية التي تشكل البرلمان الحالي. لكن ومن خلال ما أسفرت عنه التشكيلة الأولية للوزارة وتأجيل البت في عدد من الوزارات منها الدفاع والداخلية، فأن الامور لا تشير مطلقا الى إمكانية رئيس الوزراء المنتخب في تشكيل حكومة قويّة قادرة على تنفيذ برنامجها السياسي، علاوة على عدم إمكانيته من تجاوز إملاءات القوائم الممثلة بالبرلمان ودورهم في التصويت على من سيرشّحه رئيس الوزراء من وزراء. بل تشير ومن خلال إستمرار توزيع الرئاسات الثلاث على الطريقة (البريميرية)، من أنّ حلم الخروج من نهج المحاصصة قد تبخر من جديد رغم وجوده كبخار على الدوام، ليس من خلال تشكيل الحكومة فقط بل من خلال لعبة فرز الأصوات وحرق صناديق الإقتراع والعودة للفرز اليدوي والبت بنتائج الإنتخابات بعد أسابيع طويلة من إجرائها لتوزيع الحصص في البرلمان، تلك التي سبقت تشكيل الحكومة. وهذا يعني وكما يقول المثل العراقي من أنّ سمكة العملية السياسية ( خايسه من راسها).

إنّ الوزارة الجديدة وبغضّ النظر عن برنامجها الإنتخابي، لن تكون أفضل من سابقاتها. وفشلها في تحقيق الإستقرار والأمن وإعادة الحياة لعجلة الإقتصاد وصياغة مفهوم جديد لدولة المواطنة، مسألة وقت ليس الا. وإن كانت الحكومات السابقة فشلت في تحقيق ما يصبو إليه شعبنا من آمال وتطلعات بحياة كريمة، فإن تحقيق هذه الآمال والتطلعات ستكون أصعب بكثير خلال السنوات الأربع القادمة، كون رجال العصابات والميليشيات سيكونون ضمن تشكيلاتها كونهم ممثلون في البرلمان.

إنّ تطبيق البرنامج الحكومي ونجاحه لا يعتمد على التوقعات والتمنيات، بل على نظرة شاملة وكاملة للنهج السياسي للسلطة، ومدى جدية الأطراف المهيمنة على المشهد السياسي وخلفها ميليشياتها ومافياتها لتجاوز الحالة المستديمة لنهج المحاصصة. لذا فأن عقد الآمال على الخروج الجزئي من نهج المحاصصة من خلال التشكيلة الوزارية الجديدة ليست سوى أضغاث أحلام. إنّ السيد رئيس الوزراء ومن خلفه القوى التي تحلم بالتغيير من خلال الحكومة القادمة والدور التشريعي للبرلمان، سيكونون أمام إختبار حقيقي خلال المئة اليوم الأولى. ومن خلال نظرة أولية على الشد والجذب وتوزيع الحصص في التشكيلة الوزارية، نستطيع الإعلان وبشكل مريح عن فشل مشروع الإصلاح المنشود.

هل رئيس الوزراء الجديد قادر على معالجة ملفّات الأمن والفساد وحصر السلاح بيد الدولة، بإعتبارها مدخلا لحل مشاكل البلد المتراكمة؟ هل السيد رئيس الوزراء يعي أنّ التعليم وجودته والثقافة بمختلف حقولها هما من يفتحان الأبواب أمام تطور مجتمعنا، وهل سيكون قادرا على لجم القوى الدينية كي لا تكون الوزارتان من حصتهما وليعم الخراب بلدنا أكثر من ذي قبل؟ هناك عشرات الملفّات الساخنة التي تحتاج الى حلول سريعة، أو الى إنتهاج آلية للبدء بها، لكن ومن خلال التشكيلة الوزارية غير المكتملة سيكون رهاننا على نجاح السيد عبد المهدي هو كرهاننا على حصان خاسر.

إن كان البعض يتوقع من إننا خرجنا جزئيا من نهج المحاصصة، فالغد كفيل في أن يريه ويرينا عودتنا إلى نفس النهج من بابه الواسع من جديد، هذا إن كنا قد خرجنا منه فعلا.



#زكي_رضا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الزهاوي يدعونا للثورة على الجحيم.. كما ثورته (2)
- ومضات من كربلاء والكوفة
- الزهاوي يدعونا للثورة على الجحيم.. كما ثورته (1)
- أنّهم يقتلون النساء.. أليس كذلك؟
- ولاية فقيه السيستاني السياسيّة أخطر من ولايته الدينية
- هذا هو العراق يا بهيجة
- المدسوسين .. مصطلح يتعكّز عليه الطغاة بالعراق
- البصرة تنزع عن آيات الله عمائمهم
- لبوة الشيعة .. من أين لك هذا؟
- إرحلوا
- النظام الداخلي للحزب الشيوعي ليس بحمّال أوجه
- هل سيكتمل عقد أهل الكساء؟
- السياسة فن لكنه بالعراق هابط ومبتذل
- شكراً لله
- المدن الغبيّة والثورة
- اللامعقول واللامعقول في المشهد السياسي العراقي
- السبت القادم ستعرض بلادي للبيع من يشتري؟
- السيّد السيستاني على مسافة واحدة من الخوش ولد والموخوش ولد!! ...
- البارزاني يطالب بإستمرار نهج المحاصصة
- وداعا دانا جلال .. وداعا أبن الوند


المزيد.....




- 322 ماعزًا تغزو مطارًا في كولورادو.. ما مهمتها؟
- فيديو مؤثر يوثق إنقاذ طفلة تحت أنقاض في نيبال بعد أيام من ال ...
- مصر.. الحكومة ترد على مقترح لمقايضة قناة السويس وبعض أصول ال ...
- سباق السيطرة على هرمز يحتدم بين واشنطن وطهران.. وتصعيد إسرائ ...
- فولكسفاغن أمام مفترق طرق.. 100 ألف وظيفة ومصانع على المحك!
- بيانات رسمية: إستونيا في المرتبة الأخيرة بين الدول المانحة ل ...
- روحاني يسرد كواليس تجنب الحروب مع واشنطن منها في حرب الكويت ...
- تحذير عاجل في نيبال من حدوث فيضانات كارثية جديدة
- النيجر.. فندق الدبلوماسيين الروس في نيامي آمن بعد إحباط محاو ...
- النرويج تشيّع الملك هارالد الخامس في مراسم عمّت البلاد (فيدي ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - هل خرجنا جزئيا من نهج المحاصصة!؟