أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ضد مجهول














المزيد.....

ضد مجهول


كمال تاجا

الحوار المتمدن-العدد: 6026 - 2018 / 10 / 17 - 12:17
المحور: الادب والفن
    


ضد مجهول

إنه صوت أزيز رصاص
لأطلاق نار
وقع قبل قليل
~~~
وعلى طرف الرصيف
سقطت
جثة قتيل هامدة
دون حراك
محاطة بالطباشير
ليتضاعف حجمها الطريح
أمام الرأي العام
~
والقاتل اختفى
كفص ملح وذاب
بين أترابه
من قتلة
مجهولي الهوية
غير هيابين
من سلطة قانون
~
مع ثلة
من شهود زور
صامتين
عن الحق
~
ولا -- ليس بمحض صدفة
حدث إطلاق نار
عشوائي
وكثيف
وعلى الهواء العليل
مباشرة
في فضاء حرية
أرقى
من برج
إيفل
على هدف بشري
~
وأيضاً على ناصية
دروب آخرى
عاد مطلق النار
للعبث من جديد
~
دون حاجة لإماطة لثام
الأذى
عن طليق العيش
~
والجاني
يصوب بندقية
على حتف مستكين
لا على التعيين
~
أنها معجزة
القتل غيلة
لعصر حديث
- الشارع
~
ومطلقي العيارات النارية
المختفين عن الأنظار
تركوا عدة إصابات
ملقاة على عاتق الدرب
ما تزال حية - تتلوى
~
أعداد الإصابات
ترتفع
ولا يوجد بينهم
وبين مطلق النار
ضغينة
ولا جرى بينهم
معرفة سابقة
من قبل
~
ناس بسطاء
وجدوا في مكان الجريمة
وعن طريق الصدفة البحتة
ونكل بهم
وبإصابات محكمة
لقاطع طريق استكانة
فيم العجلة
~
لقاتلين عارضين
لثورة غضب
وفي لحظة
خروج عن طور
طاعة النظام
~
وثمة قتلة
غير مأجورين
متخفين
وراء ظلال غابة
غيلان
من بشر
فاض بهم الكيل
وطغى
على الحسبان
فلجؤوا إلى ارتكاب
الجريمة
العديمة الفائدة
~
وهناك دائماً
ضحية
غط في نوم عميق
والتف بظلام دامس
وانهار النور بغتة
من مقلتيه
والذي كان حاد النظر
وغاب وهجه
عن أنظار الاحتضار
~
وثمة حتف أعمى
لمرتكب جريمة
شق درب
وعلى حين غرة
~
وهناك آفاقين مشتركين
في إعمال السيف
مع قاطع طريق
عيش
وتحت أنظار لص
التقاط أنفاس
يسطو على زوادة
عابر مستكين
~
والواقع المرير
ترك جثامين
تموت في التدرج
على الدروب
~
منية
لم تنبس ببنت شفة
اختلاج
أو حشرجة
لفظ أنفاس
~
والقتيل أرخى أصابعه
عن أي اتهام
ولا لم ينوه عمن
غدر به
مستسماً للسفك الضاري
الحضاري
الجاري غيلة
وعلى عيون الإشهاد
~
دون حاجة
للملمة الجراح عن الطريق
إلا بسفح عدة أباريق
على طريق
الاختناق بالصدمة
مع بلع الريق
~
والسطو المسلح
على حياة هانئة
بريئة
بات ينحو
وإلى طراز عجيب
من قتل أخرق
وبسلاح صامت
يحدث دويه المريع
بعد ارتكاب الجريمة
مباشرة
~
كضحايا لصياد
رؤوس
ضربة سكين
~
ويسقط العصفور الغافل
الزقزقة
من على الشجرة
جثة ساكتة
عن المطالبة
بحق عيش
ولى
~
والسلاح أختفى
مع صوت البارود
دون أن تشعر به
الضحية
والمتفرجون
أضحوا جميعاً
مغمضين
كجلاد أعمى
~
ولذلك كان هناك
وقت عصيب
يترك ضحاياه
جثة هامدة
كي لا تبدي
أي دهسة
دهشة
في برود أعطاب
شذ عن القاعدة
في اقتناص
فرص
جرائم الخفاء
وفي وضح النهار
~
ومما يؤسف له
أن الجريمة سجلت
على الغارب
كمنية غامضة
وعن غير قصد
وعلى حساب
زمن عصيب
ضد مجهول

كمال تاجا



#كمال_تاجا (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحلام يقظة
- في فلك المحظور
- عصر البذاءة
- أنثى ناعمة
- على حلبة الدقة
- جريمة شرف
- في ريعان الصبا
- غانية
- عقارب ساعة الفقد
- رأب الصدع
- أمومة
- 00 صفر اليدين
- رص الصفوف
- نساء صغيرات
- حلم وردي
- طيف غارب
- صرح مائل
- كما خلق الله المرأة
- أو كما جاء في خبر عارض
- خيال المآتة


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال تاجا - ضد مجهول