أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل عودة - اثارة ارض معسكر الجيش كقضية انتخابية لا يخدم استعادتها















المزيد.....

اثارة ارض معسكر الجيش كقضية انتخابية لا يخدم استعادتها


نبيل عودة
كاتب وباحث

(Nabeel Oudeh)


الحوار المتمدن-العدد: 6024 - 2018 / 10 / 15 - 23:16
المحور: المجتمع المدني
    


ملاحظات للمحامي وليد ابو تاية حول مقاله:
اثارة ارض معسكر الجيش كقضية انتخابية لا يخدم استعادتها
نبيل عودة
تعالوا نتحدث بشكل عقلاني عن المنافسات الانتخابية للسلطات المحلية وخاصة ما يجري في مدينة الناصرة. قرأت قبل ايام مقالا للمحامي الأستاذ وليد أبو تايه يتهم علي سلام بعدم الوفاء بوعده، تفاجأت من الموضوع الذي يطرحه الأخ المحامي، من اهداف الطرح واسلوبه وتوقيته.
كتب انه "عشية اعادة الانتخابات في بداية عام 2014، توجهنا الى رئيس البلدية بطلب مطالبة الحكومة لإخلاء ارض عمارة الجيش (150 دونمًا) في حيّ جبل الدولة، وذلك حسب قرار الحكومة من سنة 2008 لإخلاء جميع معسكرات الجيش من داخل المدن في اسرائيل من اجل بناء شقق سكنية لأهالي هذه المدن". بالفعل فقد وعد رئيس البلدية بقوله "بوعدكم انه خلال ثلاثة أشهر سنعيد ونسترجع الارض لأهل الناصرة".
المشكلة أكثر قدما من ادارة علي سلام، ومن ادارة المرحوم توفيق زياد، وهي مشكلة ملحة ومؤلمة، ولكن ليسمح لي الأستاذ وليد ابو تايه، فقد ابتعد كثيرا باتهام علي سلام بعدم الوفاء بهذا الوعد، لأن المشكلة مؤلمة وقديمة جدا، ومعسكر الجيش يعتبر جزيرة في داخل مدينة الناصرة تابعة اداريا لبلدية الناصرة العليا اليهودية.. وهي حالة مثيرة للغضب، ولكنها سياسة لم يخططها علي سلام، ولم يخططها المرحوم توفيق زياد ولم يقبلها ايضا الرئيس السابق للبلدية المهندس رامز جرايسي. المعركة لم تنته بهم ولم تبدأ بعلي سلام. لذا من الضروري بنص مكتوب بأسلوب قانوني ان يلتزم الكاتب – المحامي بالحقائق وليس بما يراه خدمة لرأي وموقف مسبق يشتم من اسلوب الطرح رائحة انتخابية، وتهمة جائرة بعدم الوفاء، حول قضية القرار فيها ليس ملكا لعلي سلام!!
معركة بلدية الناصرة لاستعادة هذه الأرض ليست جديدة، ولم تبدأ برئاسة علي سلام، بل عمرها اليوم يزيد عن اربعين عاما. بدأت منذ رئاسة المرحوم توفيق زياد، وما تزال السلطة تصر على ابقاء تلك المنطقة اضافة الى الأرض المعروفة باسم شبرينساك (وهو مقر سابق للنقاهة كان تابعا للهستدروت ثم تحول الى فندق) وهي الارض المجاورة لمعسكر الجيش.
تعهد علي سلام ينبع من الرغبة والمنطق بحق الناصرة باستعادة تلك المنطقة لسلطتها المحلية. المشكلة استاذي العزيز ليست بيد علي سلام وتعهداته باستعادتها، وكلنا نريد ان تستعاد تلك الأرض، وان يتوقف التمييز القذر ضد المواطنين العرب. ما لفت انتباهي من نصك المنشور هو التلميح وكأن علي سلام هو الذي يعرقل استعادة ارض المعسكر، لأنه وعد بعد انتخابه باستعادة تلك المنطقة، ولكن لم ينجز ذلك الوعد، وانا على ثقة مطلقة ان توفيق زياد ورامز جرايسي وعلي سلام قاموا بكل ما يستطيعونه من اجل استعادة تلك المنطقة لسلطة الناصرة الادارية. والنقد يجب ان يوجه للسلطة العنصرية، وليس مباشرة لرئيس بلدية لا يملك القرار باستعادة المنطقة، كل ما يملكه هو الطلب والضغط على حكومات لم تتعامل مع المواطنين العرب كمواطنين متساوي الحقوق. وهناك قضايا اخرى لا تقل اهمية تكشف ايضا عن اسلوب التمييز في تخصيص الأراضي للبلدات العربية مقارنة مع البلدات اليهودية، واعرف انه بفترة رامز جرايسي جرى اعداد قطعة ارض كمنطقة صناعية للناصرة، لكن وزير الداخلية بعد ان اعدتها بلدية الناصرة بكل الخرائط المطلوبة، ضمها لصفورية اليهودية. وحتى المنطقة الصناعية التي اقيمت على اراضي المشهد وكفر كنا تابعة لصفورية التي لا رابط جغرافي بينها وبين المنطقة الصناعية. نفس الأمر في سخنين حيث اقيمت منطقة صناعية على اراضي مدينة سخنين لكنها ربطت هوائيا مع مجلس يهودي (مسجاف). التمييز قائم قبل قانون القومية ولم يتغير شيء بعد قانون القومية، ألا ان بقاء هذا القانون العنصري سيعمق سياسة التمييز العنصري. فهل الغمز ضد رئيس البلدية علي سلام سيحرر تلك الأرض ام الدعوة والتكاتف بين الجميع، وخوض معركة شعبية، برلمانية وقانونية هو الذي يساعد على استعادة الأرض وضمها للناصرة بدل ان تكون تابعة للناصرة العليا؟
اعتقد ان الموضوع يحتاج الى معركة شعبية، برلمانية وقضائية بتخطيط واعداد جماهيري، يجمع جميع ابناء الناصرة بغض النظر عن ميولهم الانتخابية، وليس الى كيل التهم بهدف انتخابي كما يظهر الأمر، وهو موقف لا يخدم استعادة تلك المنطقة. ولا يخدم الهدف الأهم من مقالك، هل لديك استاذي العزيز اقتراحا عينيا يمكن ان يساعد علي سلام، ومدينة الناصرة على استعادة ارض معسكر الجيش لسلطة البلدية؟ أي حل سحري مع حكومات اسرائيل؟
تكتب في مقالك ان "هذا الاهمال من قبل البلدية ليس صدفة، السبب الأول لا يوجد وقت كافٍ لإدارة البلدية من اجل العمل في شؤون استراتيجية (الرئيس يعمل على مدار الساعة، الله يعينه)، والسبب الثاني عدم ازعاج الحكومة بمصالح الاقلية العربية. (ما بدّنا وجّع راس رئيس الوزراء، بكفيه اللي هو فيه).
اولا، شكرا على اقرارك ان علي سلام يعمل على مدار الساعة، ثانيا، لماذا تتجاهل عزيزي ان كل الادارات البلدية منذ ايام المرحوم توفيق زياد تقاتل بكل معنى الكلمة لاستعادة تلك المنطقة؟
اخي المحامي الموقر، رئيس البلدية يعمل بقضايا استراتيجية هامة، إذا كنت تجهلها فاني نشرت عن معظمها في مقالاتي وعلى رأسها الجامعة وملعب كرة قدم، وبناء مجمع تعليمي جديد ومجمع للأم والولد، واتمام بناء القصر الثقافي، ودار البلدية الجديد، هل هي مشاريع ليست استراتيجية؟ وهناك مشاريع اخرى، واقول لك ان علي سلام يعمل ايضا على اهم مشروع استراتيجي، بأن يحافظ على التواصل مع مواطني الناصرة وقضاياهم المختلفة، كاسرا اسلوب العمل القديم الذي تميز بالأبواب المغلقة امام المواطنين. ربما تجهل ما يقوم به علي سلام من نشاط اداري ليس سهلا، ولا تتجاهل انها الدورة الأولى لرئيس بلدية من المفروض أيضا انها تجربة ادارية ليست سهلة، بظل وجود معارضة بلا عقل همها شل نشاط البلدية، وهي ظاهرة غير موجودة بمثل هذا الشكل الفظ في السلطات المحلية في الوسط اليهودي مثلا، حيث ان المعارضة لا تعرقل ميزانيات بل تساهم بتطويرها وطرح اقتراحات تطويرية مختلفة. لذا عزيزي، انت مشكور على اثارة موضوع معسكر الجيش، لا أحد ينكر اهمية الموضوع الكبيرة، لكني ارجو تفهمك لصعوبة الأمر مع حكومات عنصرية لا تريد للوسط العربي أن يتطور وان يحصل على حقوق متساوية اسوة بالسلطات المحلية اليهودية، لا تخلط الانتخابات بموضوع هام جدا انت طرحته مشكورا، لكن الطرح بهذا الأسلوب وبهذا الوقت، فيه الكثير من عدم المصداقية ومن اهداف أكثر بعدا من الموضوع نفسه.
[email protected]



#نبيل_عودة (هاشتاغ)       Nabeel_Oudeh#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ملاحظات انتخابية وفكرية
- اهملتم الشباب في مجتمعنا.. والمتهم علي سلام؟
- يحلبون الجحش ويقولون ان حليبه كامل الدسم
- برامج تطوير استراتيجية للناصرة مقابل لغو فارغ في دعاية عفيفي ...
- الناصرة نموذجا لكل الجماهير العربية
- انتخابات الناصرة: انتهى الشوط الأول
- بركة في مهرجان عزل مصعب دخان يدفن رسميا لجنة المتابعة
- لملمي سفهائك يا جبهة الناصرة!
- الفلسفة المبسطة: فلسفة الديالكتيك
- جبهة الناصرة تعلن رسميا نهاية تاريخها وصلاحيتها السياسية
- هل سقط التغيير يا شباب التغيير؟
- تخبط في الجبهة، هل يسقطون ترشيح مصعب دخان؟
- الصفحة الجديدة ستغلق لأن الناصرة تستاهل أكثر: تستاهل علي سلا ...
- موروثنا الأخلاقي هو منهجنا ولن ننحرف عنه
- نبيل عودة في قصّة قصيرة: كنت معها
- ثقافة الأقوى اقتصاديا وعسكريا وعلميا هي الثقافة المسيطرة
- علي سلام اثبتت اهليته الكبيرة وهذا ما يقلق منافسيه
- الصورة الانتخابية في الناصرة حتى اليوم
- الناصرة انتخبت علي سلام وما تبقى -قناني فارغة للبيع-
- الشاعرة نهى قعوار في رثاء رفيق دربها الراحل بهجت قعوار


المزيد.....




- الأمم المتحدة تدين -الهجوم الشنيع- على مركز تعليمي في كابول ...
- الأمم المتحدة تدعو إلى حوار تركي يوناني بشأن جزر إيجة
- إيران: اعتقال العشرات بينهم 9 أجانب شاركوا في احتجاجات عقب و ...
- مظاهرات إيران.. مقتل 19 شخصا ومسؤول أمني كبير واعتقال العشرا ...
- سوريا: العدوان الإسرائيلي في فلسطين وبلادنا جرائم حرب وانتها ...
- الرئيس الباكستاني يشيد بما تقدمه السعودية من دعم لإغاثة بلاد ...
- غزة.. حراك لدعم الأسرى بالسجون الإسرائيلية
- طهران تعلن اعتقال 9 أجانب ضالعين في المظاهرات
- وزارة الأمن الإيرانية: اعتقال 49 شخصا من عناصر زمرة خلق الإر ...
- وزارة الأمن الإيرانية: اعتقال 77 شخصا من عناصر الزمر الكردية ...


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نبيل عودة - اثارة ارض معسكر الجيش كقضية انتخابية لا يخدم استعادتها