أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يس الضاحي - تماهي الحضور، تناص الغياب.














المزيد.....

تماهي الحضور، تناص الغياب.


يس الضاحي

الحوار المتمدن-العدد: 6023 - 2018 / 10 / 14 - 14:32
المحور: الادب والفن
    


تماهي الحضور ،تناص الغياب.

لوان صوتك قابل للعناق.( جلال الدين الرومي)


يغشاني الآن ضباب فيروزي، تتعطل كل حواس الجسد حين يجىء ادركة بحواس الإشراق،
ارى به وبه ارى ، هو الذي أرى ولا أرى ، في السكرى الأولى حدثني قال: تنمو غيمه دهشة بكل سماء يبصرهاالمعشوق ، أخطو فوق الماء فأنت خفيف الان والماء أشد منك كثافة ، اخطو لا تخشى غرقا .
…. …. ….
رجعت مسرعا من السوبر ماركت القريب وتوجهت مباشرة الى الشاحن، هاتفي ينزف شحنتة بسرعة ، كان يتناص معي بواسطة messenger كنت سعيد بذلك ولن اسمح للهاتف بخنق هذه السعادة المؤقتة، استغل الهاتف مجددا ، غادر منصة التواصل منذ دقيقة، لم يعد نشط الآن.
قرات كثيرا عن العشق بكل الوانة ، الفيروزي الإلهي ، الأبيض العذري، الأحمر المشتعل شهوة، الأخضر كعشق للحياة ، إلا هذا الحب الذي بلا لون محدد وبلا أطراف ، يشتد ويخفت، يجىء بغتة ويروح،يحي ويميت،في العادة في العتمة نحضن أنفسنا فنصير خنافس ضوء بفعل اضاءات النقال تحت لحاف سرير الوحدة،
نتواصل نصيا كل يوم تقريبا ، نلتقي جسديا مرة كل شهرين او يزيد، لا نشعر بطول المدة ،وكاننا نعيش معا ، مشبع هكذا لقاء بعد عطش اختياري مطول، حصل تواطأ على هذا السلوك دون اتفاق مسبق ،لكن بالضرورة يوجد قبول ضمني مسبق غير معلن على هذا.
في اخر مره شعرت ببرد حد العظم ، طوقني بدفء ، عار كنت الا منه ، افترش رضاه على عشب مورق ، شمس ونوارس قربي وصوت للبحر ، قرب وحضور وقضم شفاه ، مشبع هذا حد نعاس القلب ، حد غياب الوعي بضع ثوان،بصمت حدثني
قال :انا انت غير انك لست انا.
…. … …..
في خريف بملابس ورقية صفراء تواعدنا على لقاء طارئ هذه المرة ، هو من اختار الزمان وانا المكان، قال لي لن يراني مجددا !توقف الكون قليل عن التمدد وانكمش ، سقطت ثلاث اقمار من زحل على راسي مرة واحدة ، المارة عن بعد ينظرون لجسدين متقابلان تحت عنق شجرة عجوز تتقشر اوراقها الخريفية الصفراء ببطء بفعل الرياح، المارة عن قرب يرون حتما ملامح الكآبة بوجهي وحركة يدي المتوترة ، يسمعواصوتي وانا اردد لماذا ،ها لماذا؟
سيصمت كما علمه الحجر لغته وتتلمذ عليها بامتياز، ارتدي قفازاتي الجلدية لاتعمد مصافحته بها ، ستكون الاخيرة ، كان صادقا معي ، وقرارة بالابتعاد كان خوف علي من شىء لست اقوله ، أراد حمايتي من جسده ومن ضعفي البشري له ،لن اتفهم ذلك ، استئثاره بقرار البعد انانية ، عليه أن يشاركني الرأي ، لنموت معا او نحيا معا، هو ليس حر ليقرر عني حمايتي منه ، ساشرب كاسك وتشرب كاسي حد هروب الموت ، ثمل كنت ، التصق بخوفي وبه ، قررت ان لا يبعدني كون عنه
بمفازة حدثني قال
: لن تبرأ مني.
قلت : لن أبرأ مني.
….. …… …….
منذ اكثر من شهر اختفى من الـ messenger وكل منصات التواصل، الهاتف مغلق ايضا ، كيف سأعرف ما حصل له وهو الساكن في اللا أين ، ساجن لهذا ، اتعاطى رطل من مسحوق الحلم كل مساء لعل يراني و أراه ، ساعاتبة بود ، لما ترحل جسدا و حروفا دون وداع ، امهلك الليلة ،سأجيء اليك بمحض الموت ، لتعانق روحك روحي واحيا .


يس الضاحي.



#يس_الضاحي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تماهي الحضور،تناص الغياب.
- :صباح الورد،:صباح الدم.
- جنس مثلج،بالشطة.
- مدرج الى سماء كون ما.
- اسود، ابيض، احمر
- عنصرية الحزن العراقي.
- تارة بنت فارس،يتبع..
- الرفيق (رمل)
- الرفيق (رمل).
- ازمة (الرمز ) العراقي
- ازمة (الرمز) العراقي.
- فيزياء التاريخ
- الجبل والسهل والساحل، حوارات حمه وسعد وخضير
- ملح الصمت،ضجيج الساحل
- حدث ذات حلم في (جذع النخلة)


المزيد.....




- هرمجدون.. أفلام -الخوف من الفناء- تعود للواجهة مع كل حرب
- كأس الشوكران: حياة سقراط المليئة بالأسئلة ومحاكمته المثيرة ل ...
- خيال سينمائي مع صور قصف حقيقي.. إدارة ترامب تروج لحربها ضد إ ...
- 21 رمضان.. عقيقة الحسن ورحيل مؤسس الدولة العثمانية
- في الشوارع ومراكز الإيواء.. رمضان يقاوم الحرب في السودان
- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يس الضاحي - تماهي الحضور، تناص الغياب.