أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالسلام سامي محمد - الفرد و الجماعة !!














المزيد.....

الفرد و الجماعة !!


عبدالسلام سامي محمد

الحوار المتمدن-العدد: 6008 - 2018 / 9 / 29 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المصيبة الحقيقية التي تواجهها المجتمعات و الانظمة الشرقية و منذ الأزل هي التقليل من قيمة و دور الفرد أو الأفراد في صنع الحياة و خاصة في مسألة التغيير و التقدم و التنوير و الاصلاح و الذي بات من دونها كل من الفقر و الجهل و الموت تشكل تهديدا خطيرا على حياة تلك المجتمعات . فالثقافة المكتسبة الوحيدة الموجودة هناك و عند معظم المجتمعات البدائية هي الثقافة القطيعية المبنية على الجماعة و على قوة المجموعة و على ثقافة الجماعة و على الجهود الفكرية و العضلية الجماعية ،، بمعنى اخر اي عبر ثقافة القطيع المكتسبة يتم في الشرق و في المجتمعات المتخلفة بشكل عام اختزال و انتزاع و صهر دور الفرد أو ( الأفراد ) في بوتقة الجهود العقلية و العضلية الجماعية و لذلك فمن الطبيعي جدا أن يجد الفرد نفسه في هذه الحالة منتزعا للإرادة و مهمشا في القيام بالأدوار الضرورية الواقعة على عاتقه ،، و هكذا لا يبقى له أي دور فردي يذكر يمكن له القيام به لتحسين ظروفه أو لتقديم خدمة لنفسه و لوطنه و للمجتمع بصورة عامة ،، و هكذا يبقى الفرد مهمشا و اسيرا و مغلولا من الايادي و الاقدام ضمن القيود التي فرضتها و تفرضها الجماعة و المجتمع عبر الثقافة الجمعية القطيعية الموروثة المتخلفة ،، و من خلال تجذر هذه الحالة السلبية الخطيرة المذكورة في صميم و اعماق المجتمعات الشرقية أصبح الفرد في الشرق مغيبا عن كل الادوار و اصبح وجوده عن عدمه لا يشكل مشكلة كبيرة لا عنده و لا عند الأغلبية ،، حيث يتم بمرور الزمن انتزاع الثقة بالنفس عنه بشكل شبه كامل كما تبقى الثقة القليلة الباقية عنده هي فقط تلك الثقة التي يجدها في الجماعة او التي يكتسبها من الجماعة ،، لذلك نجد أن الشرقيين هم أكثر الناس حبا للقطيع ،، و هم الأكثر تواجدا في الاحزاب و التنظيمات الحزبية ،، و هم الأكثر الناس حبا للرقص و الغناء الجماعي و اكثرهم حبا للتخندق و التحزب و التجمع ،، و هم اكثر الاقوام توجها إلى الحفلات و الكازينوات و الملاهي و الضرائح و القبور ،، و هم الأكثر اهتماما ببناء المساجد و الجوامع ،، و هم الأكثر سجودا و خشوعا و طاعة للاحزاب و القيادات ،، و اخرا و ليس اخرا فستجدهم ايضا أكثر الاقوام طائفية و قبلية و عنصرية في العالم ،، أما المجتمعات الغربية فأنها تعيش عكس الحالة حيث إن القيمة العليا للفرد لا تقل عن قيمة الجماعة ،، كما ان التربية السائدة عندهم تقوم على هذا الأساس المتين و الصحيح و هو ( الكل للفرد و الفرد للجميع ) !!.



#عبدالسلام_سامي_محمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منشئ على شيء شاب عليه !!.
- عصابات المافيا أم حثالات ؟؟.
- المجد للعشيرة و التلاحم العشائري !!
- آفة الأقليم هو النفاق!!
- آفة الأقليم هو النفاق !!
- الفرق ما بين اثريائهم الأغنياء و أغنيائنا الفقراء البخلاء ال ...
- الاقليم و التحديات الجديدة !!
- الطالب المشاكس و حضرة المدير !!
- شعب أم قطيع !!
- قل يا ايها الفاسدون !!
- فن التمثيل للحاكم الشرقي الحقير !!
- هل انتصرنا حقا على الدواعش ؟؟.
- قياداتهم و قياداتنا !!
- سيآرتي القديمة و وعود حكومة الاقليم و قادتها !!
- خيانة الذاكرة !!
- هذه مبادئنا !!
- عقولنا مزنجرة !!
- الفرق بين المليارديرية !!.
- اياكم و الدفاع عن النفس !!
- الدين و الأيمان !!.


المزيد.....




- من هو ماركواين مولين الذي اختاره ترامب لوزارة الأمن الداخلي ...
- وزير الدفاع الأمريكي: دول الخليج مستعدة للعب دور هجومي أكبر ...
- كيف تزعزع الحرب مع إيران استقرار الصين وطموحاتها؟
- غارات على الضاحية الجنوبية وصيدا.. ورئيس الوزراء اللبناني يح ...
- واشنطن تدرس نقل منظومات دفاعية من كوريا الجنوبية لدعم العملي ...
- لغز طيار أمريكي مفقود في البصرة.. عشائر عراقية تُقايض رأسه م ...
- -لا انشقاقات ولا انتفاضات-.. تقييمات استخباراتية: قبضة النظا ...
- قصف إيراني على أربيل في كردستان العراق
- القوات الإسرائيلية تكثف غاراتها على جنوب لبنان وشرقه وعلى ال ...
- ترامب: إرسال قوات برية إلى إيران سيكون -مضيعة للوقت- فقد خسر ...


المزيد.....

- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالسلام سامي محمد - الفرد و الجماعة !!