أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالسلام سنان .. ليبيا - رئة المطر :














المزيد.....

رئة المطر :


عبدالسلام سنان .. ليبيا

الحوار المتمدن-العدد: 6002 - 2018 / 9 / 23 - 09:30
المحور: الادب والفن
    


لزوجة الريح، تُقدّدُ مساءات النخيل، مطرٌ مقدّسُ الطقوس، كفراشةٍ مهووسة بأدعيات التحليق، لا تخشى رهاب الدوران ولا تغبطها غيبوبة الماء، سلالة من صلصال النيازك، يؤزها مسار الظمأ وجاذبية آخر الضوء، على حافةِ ضفةِ الانحدار، نقشّرُ فتنة الاخضرار، فوق خصركِ الناحل، أتأمل بوصلة الشغف، محشوّة في أتون التضاريس البلّورية، على شفير النزق، أتكوّرُ كحلزونٍ يُسيل رغوة لعابه، على غصْنٍ خريفي الاخضرار، تتضرّع النوارس لفقاعةٍ مالحة، حتى آخر السبات، تقتات على شراهة الطيران، دون سقطة التفاحة النيئة، سنابك خيلٍ تركض بحافرِ الهواجس، كنهرٍ مجنون أسري في شرايينكِ الحامية، أنشر رغبة الماء بفصاحةِ الاحتدام، لم يكن بوسعي أن أتخيل المشهدية المعلّقة على حوائط النسيان، محاكاة غيمةٍ عذرية لم تطأها أصابع الرعود الهمجية، حين تقيأت البروق رذاذ الضوء، خلِّي الوحيد كان نرجسيا ينادي خلف حقائب الرحيل، يتحسّر كشرنقةِ الفِطام، يطرق باب ليلي، ليوقظ سرب اليمام بداخلي، ينفثُ ظمأ المدينة في حلق الغرباء المتجهمون، يلوي عُنق الأرق على مقصلة الفجيعة، يعصر فكرة مجنونة على ربوة التوق، نافذتي الأبيّة، تطل على سذاجة العتمة الصموت، يعزفُ صديقي على ربابة الوسن، لحن الخلود، وأنا أطعمُ قصائدي الجائعة آخر فتاتٍ من كمشة ليلٍ عصي .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دلاء الشبق :
- سيدة الزيتون :
- عتبات الفقد :
- ليل أزرق العواء :
- مسارب جائعة :
- وشاية
- جندول


المزيد.....




- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالسلام سنان .. ليبيا - رئة المطر :