أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالسلام سنان .. ليبيا - مسارب جائعة :














المزيد.....

مسارب جائعة :


عبدالسلام سنان .. ليبيا

الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 21:27
المحور: الادب والفن
    


على رصيفِ الجوع، حبْكة تعابير رمادية الاسْتعارة، درويشان يمْقتان المكوث، يُصْغيان بهوادةٍ للافتةٍ صدئة، ورغيفٍ حافي القدمين، مدائن الريح، تتبلور في خديعةِ أرضٍ تدور، تتوقُ للصخبِ وللهمجية المنْسية، على طاحونة عاطلة من زمنِ طفولةٍ قد محاها المطر، ذاكرة مؤجّجة عند كل زاويةٍ وحافةٍ مُنْهكة، مرسومة بكلِ عتبةٍ، وأريكةٍ ومُتكئ بشرفة مخملية، طفْلٌ مفزوع يرسُمُ لامرأة الزيتون، جناح حمامةٍ مكسور، من هنا ولدتْ قصيدة خالدة، شاهقة التأويل، صمْتكِ والسُكون، كما شرود النوافذ، كالفكرة العملاقة، تتبلور ذات مزاجٍ وفنجان، اغْماضةٍ في شُرْفةٍ بنفسجيةٍ ماتعة، كخُبْزٍ في كفِّ طفْلٍ فقير، يا غابة الزيتون، متى تُدْنين مني ..؟ لأفْرش لكِ اتِساع لُغتي، وأخْبركِ كيف للضوءِ عناق، يهدهِدُ الكون، موعودة بالكبرياءِ، شامخة الغرور كافْرستْ الهندية، لا تنْصاعُ إلا للحرفِ النبيل وإرادتي السخيّة، البال فنُ احتواء وشراهةٍ، وحشودُ ذاكرة، كنتُ فيه أراني في كوكبٍ آخر، ذاكرتي ثقْبٌ رمادي، مملوءٌ بالذبول، إن كنتُ ذنْبكِ فخذيني، على محْملِ الاستثناء، لِمَا يسْكُنني هذا الليل المخْنوق ؟ سأنفدُ ولو من ثُقْبِ ناي، أو من حُرْم إبرة، أعافُ العتمة والبدر مكْتمل، كاهلي مُنْهكٌ بكلِ أشياء الليل، كأنّما حائط الزمن يتكئُ على قلبي، أقتفي أثر مسْربٍ إليكِ، لم تطأهُ لُغة إنسان، هم يرمونني بصُعْلوكٍ مُتسكّع، بيد أنني درويشٌ يلوي ذراع المسافة بحرف النمير .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وشاية
- جندول


المزيد.....




- من مادوكس إلى زاهارا وفيفيان.. أبناء أنجلينا جولي وبراد بيت ...
- عبد الإله سباهي: نشكر روسيا على جمع الشباب في مهرجان دولي
- ردود فعل غاضبة جدا في إسرائيل على فيلم -نازا-.. ما أهمها ولم ...
- دار -ليتفوند- تعرض أول سيرة مطبوعة لإيفان الرهيب في مزاد
- -حماس- تدعو للتحقيق في شهادات فيلم -نازا- وتوثيقها كأدلة على ...
- مخرج -أفضل فيلم رسوم متحركة في التاريخ-.. يوري نورشتين في عي ...
- القاهرة السينمائي الدولي يطلق ملتقى «من الكتاب إلى الشاشة» ب ...
- زلزال فيلم -نازا- يواصل ارتداداته داخل إسرائيل واستنفار لاحت ...
- اتهامات بالعمالة وهجوم إسرائيلي على صنّاع فيلم وثائقي عن جرا ...
- قبل أربعة أسابيع من انتخابات إسرائيل: البرلمان الأوروبي يستض ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالسلام سنان .. ليبيا - مسارب جائعة :