أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة حتيم - إلى جرحي الدامي














المزيد.....

إلى جرحي الدامي


مليكة حتيم

الحوار المتمدن-العدد: 5999 - 2018 / 9 / 20 - 19:43
المحور: الادب والفن
    


ولدت إنسانا
لكن نزعوا جلدي
وكسوا خشبا جسدي
ثم لحموا ما بين المفاصل
لم يكن للوجه تفاصيل
ولا للساني فتحة او شفتين
ولم يكن لرأسي رقبة ولا لي ساعدين
لكن شقوا لي عينين
كنت آلة تصوير وضعوني في آخر الشارع
واختبروا قدرتي على التفاعل
على الرصد والتقبل
شهدت وأد النهر
اجتثاث القمر
ثم انتزعوا عيني لافتحاصها بعد ساعتين
لكن دمعتين
سالتا على الخدين الخشبيتين
كانتا مصدر إزعاج للباحثين
كحمض أفسد الصور
لذا كبيرهم الذي علمهم ذلك السحر وآليات القهر
بحث عن منبع الخلل عن السر
فأشار إلى الصدر
بحثوا بين ضلوعي
وجابوا بين شراييني
كشفوا عن القلب
فهو مصدر الرفض والذنب
انتزعوه ووضعوا مكانه ساعة خشبية
تك تك تك كأنها ثكلى تنوح
فتنعي الروح
وجالت عيناي ملتقطة الواقع المهزوم
قالوا عنه قدر مشؤوم
لم أشعر بشيء
فدواخلي فيء
فلا عويل ولا بكاء
ولا تنديد بإباء
لكن
بين الحطام
وردة صغيرة تزحف من الركام
كانت ساقها مبتورة
وسنها الأولى مكسورة
تجاهلتها فأنا مجرد آلة محجورة
لكنها تعلقت بي
ووضعت خدها المبلل على ساقي
تسللت دموعها إلى لحائي
لتمتزج بشراييني
حلل عقلي الشيفرة
لم تكن جيناتها مهجنة دخيلة
بل هي شريفة أصيلة
هي أخت شقيقة
أو أم جذورها عريقة
ضج قلبي الخشبي بالحياة
وكأن دمعتها قطرة ماء
أنبتت لي فروعا وغصون
التفت حولها تحتضنها بجنون



#مليكة_حتيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة إلى أخي
- بقايا أمنيات
- مقامة الفاتح
- قصة : مخاض قلم
- قصيدة محاكمة حلم
- قصيدة نثر : بين الذاكرة والحنين
- قصيدة نثر إذعان


المزيد.....




- موسكو.. اكتشاف آلات موسيقية أثرية وصفارة نادرة تعود إلى القر ...
- شاهد.. حِرفي سوري يحمي تراثا عمره 1400 عام من الاندثار
- رواية جديدة حول استهداف حراس أحمدي نجاد وتفنيد لمزاعم -نيويو ...
- دعوى تهز عالم الموسيقى والذكاء الاصطناعي في أمريكا.. اتهام ز ...
- نماذج اللغة الضخمة للذكاء الأصطناعي
- مشروع -إنسانيات عربية في الترجمة-.. نافذة فرنسية لتجسير الفج ...
- بمشاركة 16 دولة.. افتتاح الدورة الأولى لمهرجان دمشق الدولي ل ...
- عندما يسقط السلاح.. تسقط الرواية موافقة حماس على نزع سلاحها ...
- المسرح السوري يتألق في جرش... زيناتي قدسية يحصد جائزتين وعبد ...
- الأخوان ملص يفتحان النار على المثقف السوري: بين التطبيل والط ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة حتيم - إلى جرحي الدامي