أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة حتيم - بقايا أمنيات














المزيد.....

بقايا أمنيات


مليكة حتيم

الحوار المتمدن-العدد: 5989 - 2018 / 9 / 9 - 22:31
المحور: الادب والفن
    


بين الجوانح بقايا أمنياتي تصحو على أصداء ذبيحة نشاز، و بخفر تدق جدران القلب علها توقظ الجذوة المقدسة في دواخلي، الا أن هسيس صوتها يرتد نحيبا.. تلتف من منافذ جسدي التالفة المعطلة، فتتسلق عبر حنجرتي الصدئة، وتطل على قبو مهجور كان يقطنه ملسان ذرب، تتعثر بأشلائه مستدلة بحدسها على الشفتين الموصدتين بإحكام، تتحسسهما علها تتبين منفذا للانعتاق، ثم تتابع خطوها المتعثر نحو عقلي فتلسعها شرائح مشروخة، وتجول في الخلف حيث أكوام مكدسة من بقايا كلمات مبعثرة : جما – حري – غنا ....، في زمن مضى حفرها رمح زيوس وباركتها ديميتر فأينعت الكون والإنسان، لكن الحروف الذهبية لم تغد سوى تشكيلات مجوفة تلفظ دخانا من رماد ابدي يشهد احتراق الانا، تطلعت بقلبها الواجف الى الظلال الرطبة فلمحت أطياف ذكريات محجوزة في كويرات بلورية، ثم خطت بين الركام إلا أنها توقفت لتمد يداها إلى ألبوم صور محترق تحللت ألوانه، وبانبهار شرعت في تقليب تلك القبسات التي توثق تقبيل الريح للنهر، أزهارا تستحم بأشعة الشمس، وطيورا تشدو بترانيم الحياة على إيقاع النسيم... ضمت الألبوم إليها، ثم يغويها نور 2متسلل من عيوني فتزحف نحوه، ومن خلال أهدابي الشبه الموصدة تطل على العالم الخارجي، تحدق بالأفق الشاسع حيث عالم الأحياء فتتوهج أمنياتي، لكنها سرعان ما ترتاع لمشهد السائرين في مواكب، فهم مجرد هياكل بشرية بعيون غاب عنها الألق، يتقدمون إراديا إلى ضوء صادر عن نار مضطرمة، و حولها تحوم أطياف سوداء في رقصة الموت، في زمن مضى سكنت الخبايا والنفوس لتتحرر من عقال الأنا فتستوطن عالم الأحياء وتحتفي بتلك الهياكل التي تتقدم لتقضي نحبها، تتقهقر أمنياتي إلى الظلال وتعتلي بوهن الركام وقد شرعت في الاضمحلال، ثم تخلق باستماتة كرة بلورية تحتضنها لتتحول إلى طيف ذكرى علها تنجو من الوأد .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامة الفاتح
- قصة : مخاض قلم
- قصيدة محاكمة حلم
- قصيدة نثر : بين الذاكرة والحنين
- قصيدة نثر إذعان


المزيد.....




- تصريح صادم لفنانة شهيرة: -أجضهت نفسي... مش عايزة أكون أم-
- بسبب اختلالات.. أمكراز يعفي مدير «لانابيك»
- موسم -ضرب الفنانات- في رمضان.. ياسمين عبد العزيز تتصدر القائ ...
- شاعر الثورة والسلطة.. ذكرى رحيل -الخال- عبد الرحمن الأبنودي ...
- سوريا: الأسد يترشح لولاية رئاسية جديدة والمعارضة تندد بـ-مسر ...
- وزيرة الثقافة ومحافظة الجيزة يفتتحان معرض فيصل للكتاب وسط إج ...
- هل وقع يحيى الفخراني في فخ السرقة الأدبية بمسلسل نجيب زاهي ز ...
- افتتاح معرض فيصل للكتاب وسط إجراءات احترازية.. ووزيرة الثقاف ...
- ولاء الجندي.. فنانة لبنانية ارتبط اسمها بالموسيقى الشرقية ال ...
- شارع المتنبي.. منارة بغداد الثقافية وعبق الحضارة العراقية


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة حتيم - بقايا أمنيات