أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة حتيم - قصة : مخاض قلم














المزيد.....

قصة : مخاض قلم


مليكة حتيم

الحوار المتمدن-العدد: 5968 - 2018 / 8 / 19 - 00:41
المحور: الادب والفن
    


أناخ قلمي رحاله في أراض عجاف، شاب فوده وخبا صوته المبحوح، ليتوارى بزيه المهترئ بعيدا عن الأضواء، عن بهرجة الأقلام الصداحة للقلوب الماجنة...بين يدي الراعشة كف عن الأنين، وبقلب مكلوم من طول الرحلة حدقت مليا في الأنف المعقوف المكرمش، والجسد النحيل الذي ارتخى على كفنه في البياض المهيب، وباحتفاء وحنين للانتشاء رحبت الورقة بغازيها، لكنها فوجئت بسكونه،لذا تمايلت يمنة ويسرة مستمدة أنفاسا من الريح المتسللة من نافذتي .. تأرجح القلم بأنين موجع ثم عاد إلى جموده، ومن بين السطور لمحت عيونا تحدق إلي بغضب، ورويدا رويدا تعالى أزيز أصوات تنذر بالويل والثبور للفارس الذي تخلى عن سيفه للجلاد، صدفت بوجهي عنها، إلا أن فحيح صوتها اخترق قلاع كياني المتبلد، صحت : كفى ..كفى ..أما آن لروحي أن تسلك دربها الأخير، وأن أسلم عتادي للفاتح الجديد؟ ثم عم الصمت فجأة، تطلعت بفضول إلى أوراقي لألمح نقطة سوداء تمخضها رحم قلمي العقيم، بدت أشبه بطفلة حديثة الولادة، تمطت وخطت بتعثر نحو الفضاء الفسيح، ثم توقفت وحامت عيونها الفاتنة في الأفق، تركز ناظرها علي فكان اللقاء، كقطرة مطر أولى عصفت بفكري الذي ينعم بالسلام المقيت، تملكتني الحيرة، هل هي دمعة محزون أم زفرة محتضر مقرور؟ كانت تضج بالحياة، جالت بألحاظها بيني وبين قلمي، وفي حركة مفاجئة مدت إلي يديها، هف إليها فؤادي لكن أطرافي المتخشبة كانت عاجزة، وبنظرة كسيرة زحفت بتعرج نحو قلمي، توسدت صدره واستكانت ، توجست من هدوئها، لكن لم تنم عنها أي حركة فقد استسلمت لقدرها المحتوم، أو هذا ما ظننته إلى أن شد ناظري ماخطته في مسارها العسير، كان حرفا وحيدا محيرا ...(لا) .



#مليكة_حتيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيدة محاكمة حلم
- قصيدة نثر : بين الذاكرة والحنين
- قصيدة نثر إذعان


المزيد.....




- حذف وثائق من حواسيب الشرطة الإسرائيلية مرتبطة بالحفل الموسيق ...
- وفاة الفنان قادر إنانير أحد أبرز نجوم السينما التركية إثر وع ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- وفاة وزير الدفاع الروسي الأسبق والممثل الخاص للرئيس الروسي س ...
- من قلب الركام.. شقيقتان تؤسسان -سينما هوس- لإعادة البهجة لأط ...
- من فوهات انفجارات لإطارات أفلام.. شقيقتان تطلقان -سينما هوس- ...
- -المشهد كان أشبه بفيلم رعب-.. ماذا نعرف عن أكبر زلزال يضرب ف ...
- السلطات الإستونية تأمر بإزالة الرموز السوفيتية من المركز الث ...
- -حدث أسطوري-.. بوتين يشيد بمسابقة موسكو للباليه
- وزارة الثقافة الروسية تعلن نمو الإقبال السنوي على المكتبات ب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليكة حتيم - قصة : مخاض قلم