أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غالب الدعمي - هل حان موعد السقوط ؟














المزيد.....

هل حان موعد السقوط ؟


غالب الدعمي

الحوار المتمدن-العدد: 5992 - 2018 / 9 / 12 - 00:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أتذكر أن مدير مدرستنا الابتدائية في مطلع السبعينيات كان ينادي بأسماء الطلبة واحداً تلو الأخر عند توزيع الشهادات، فيقول: فلان الفلاني أنت ناجح، وفلان الفلاني أنت(ساقط)، ومع الأيام تم منع استخدام هذه الكلمة لما لها من مدلولات سلبية، وما أعنيه في هذا المقام هو السقوط الذي يسبقه سقوط ويتبعه سقوط، فحين تسقط في نظر المجتمع لابد أنك سقطت أولأ في أخلاقك، وفقدت قيمك السلوكية، وعلى هذا المنوال نحن ننعت الغواني (بالساقطات) لأنهن مارسنَّ عملاً ساقطاً من وجهة نظر المجتمع، كما نصف اللصوص بالساقطين لانهم مارسوا سقوطاً جعلهم يسقطون من نظر الناس.
وعلى وفق مؤشرات الواقع فأن سقوطاً بدأ يلوح في الافق يرتبط بالاحزاب الحاكمة في العراق فعلياً قد يؤدي إلى إبعادها عن المشهد السياسي في العراق نهائياً بعدما سقطت جماهيرياً، وبات هذا المطلب شعبياً لفشلها في معالجة أبسط المشكلات التي تواجه المواطن العراقي، وكان يمكن أن يتحقق هذا الأمر لو أن الناخبين خرجوا جميعا وعبروا عن رأيهم الرافض للطريقة التي تدار بها الدولة من قبل هذه الاحزاب، لكن أغلب الرافضين لوجودهم تقاعسوا ولم يشاركوا في الانتخابات مما عزز وجودهم في المشهد السياسي، وهذا جزء يتحمله الناخب قبل غيره لأنه لم يسهم في تغييرهم بتصويته في الانتخابات.
وأصبح في حكم المؤكد أن سقوطهم دخل حيز التطبيق وما هي إلا مسألة وقت لا أكثر، وربما سنشهد في مقبل الأيام خلو المشهد السياسي العراقي من الاحزاب التي أرتبط اسمها بالفساد وسوء الإدارة وتقديم مصالح الدول الأخرى الراعية لوجودهم على مصالح بلدهم الذي تربوا على إرضه وشربوا من مائه.
وأول تلك المؤشرات يرتبط بالفساد الهائل الذي يمارسه رؤساء الاحزاب السياسية وأعضاءهم من دون خجل، وبشكل مريع عن طريق عمولات كبيرة يحصل عليها تجار السياسة مقابل منح العقود والمقاولات، والمؤشر الثاني للسقوط يتمثل في الصراع الكبير والمتفاقم بين هذه الأحزاب في السيطرة على مصادر القرار في الحكومة العراقية وما يتبعه في السيطرة على ثروات البلد بواسطة ترشيحهم شخصيات فاسدة مطيعة لأحزابهم.
والمؤشر الثالث لسقوطهم المحتمل فقدانهم الحاضنة الشعبية التي كانت توفر لهم الغطاء الشرعي، وفقدان هذه الحاضنة المهمة يضعف من تأثيرهم في المجتمع ويجعل من وضعهم يقارب وضع النظام السابق في أيامه الأخيرة.
والمؤشر الرابع فقدانهم التأييد الدولي الذي يعد عاملاً مهما لبقائهم بالمشهد السياسي العراقي، فضلا عن فقدانهم التأييد الأهم المرتبط بالمرجعية التي غلقت الأبواب بوجوههم، ولم تعد تهتم بهم أو حتى تستقبلهم.



#غالب_الدعمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المطلوب محطات لإنتاج الضمير في البصرة
- انقسام فيسبوكي عراقي بشأن العقوبات على إيران
- الحكومة وخطابها الإعلامي
- (دعبل) ..... ناصر الياسري !!
- إغتصاب رجل
- ذاكرة طويريج .. إمتداد أم ؟
- أرانب وكلاب
- قانون هيئة النزاهة
- بين جسري ثورةالعشرين وعلاوي الحلة
- فساد خالتي ام علي
- اقرار بالفساد وتغير صورة المؤسسة
- فساد الطبيعة
- الى هيئة النزاهة .... واكثرهم للحق كارهون
- رئيس زبالين واول زبال في المدينة بعيدا عن الانتخابات
- الجاه لايقف بوجه العدالة
- انه الانبل ياهيئة النزاهة
- عملية تجميل للمخبرالسري
- ثورة العشرين بدأت من السماوة وثورة النزاهة بدأت من السماوة
- منظومة العلاقات الانسانية وأثرها على نزاهة الانسان
- عماد العبادي في عيون رئيس الوزراء العراقي


المزيد.....




- بعد إعلان ترامب -انتهاء وقف إطلاق النار مع إيران-.. ماذا الآ ...
- تحليل: كيف كشف تصعيد إيران وأمريكا الأخير قصور مذكرة التفاهم ...
- عون: اخترت المفاوضات لإنقاذ لبنان من الهاوية وأتوقع إيجابيات ...
- دعوى قضائية: إدارة ترامب سربت بيانات طالبي لجوء إيرانيين لطه ...
- مشاهد لأداء طواقم عربات -آكاتسيا- المدفعية الروسية جنوب أوكر ...
- مشاهد لحماية منظومات -بانتسير- الأجواء بمنطقة العملية العسكر ...
- مشاهد لتطهير قوات الهندسة الروسية أراضي محررة في خاركوف شرق ...
- الشرع يلتقي المبعوث الأمريكي باراك على هامش قمة -الناتو- في ...
- 32 انتهاكاً خلال أسبوع: توغل إسرائيلي جديد في ريف درعا.. ودم ...
- دول الخليج تستعد مجددا لمواجهة حادة بين الولايات المتحدة وإي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غالب الدعمي - هل حان موعد السقوط ؟