أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهربان معدي - برقية عاجلة لأستاذي؛ الشاعر والأديب وهيب نديم وهبة.














المزيد.....

برقية عاجلة لأستاذي؛ الشاعر والأديب وهيب نديم وهبة.


شهربان معدي

الحوار المتمدن-العدد: 5987 - 2018 / 9 / 7 - 01:23
المحور: الادب والفن
    


برقية عاجلة لأستاذي؛ الشاعر والأديب وهيب نديم وهبة.
طبق النُحاس راح يحمينا..
بقلم: شهربان معدي

"الأرض..!؟ أغلى هبات الله، الأرض ما بخلت يومًا علينا..
أطعمتنا جميعنا.. حتى أتى ذلك اليوم الذي..؟ داهمتنا فيه الضباع.."

"كانت الجدة مستغرقة في قراءة كتاب.. عندما ناداها حفيدها الصغير بصوتٍ خفيض:
- ستي.. ستي..
- آه يا ستي..
- تعالي نامي حدّي.. أنا خايف..
- ليش خايف يا حبيبي؟
- أنا.. .. خايف يجولي الضباع..
- أي ضباع يا ستي؟ ما في ضباع ولا أسود.. كلن ماتوا من زمان..
- كلن ماتوا من زمان..!؟
- آه يا روحي، كلن ماتوا.. من زمان.. زمان..
- بس أنا خايف..
- ليش خايف يا عيوني..؟
- لأنه إمي بتقلي كل يوم..؟ راح يوكلوك الضباع..!
- إمك عم تضحك عليك يا حبيبي.. منشان تنام..
- يعني فش ضباع؟
- لأ! فش ضباع..
- طب شو يعني من زمان.. زمان..
- زمان.. زمان.. يعني قبل سبعين عام.. ميت عام.. ألف عام.. ويمكن أكثر..
- طب لوين راحو؟
- راحوا لبعيد.. بعيد..
- وما عادو يرجعوا..؟
- لأ ما عادوا يرجعوا..
- ليه..؟
- لأنها أكلوا كل إشي.. وما ضلّ إشي ياكلو..
- شو يعني أكلوا كل إشي..!؟
- يعني أكلوا الأخضر واليابس..
- شو يعني الأخضر واليابس..؟
- يعني الحجر والشجر..
- شو يعني الحجر والشجر..؟
- الحجر والشجر.. يعني خوابي الزيت وغلال البيادر، وقفير النحل وجرار العسل وقن الجاجات.. وغيمات الشتا وحجارة الصّوان..
والزعرور والبرقوق والزعتر البلدي، وزنود الفلاحين وعصاية المخضر وعصفورة الشوك والدبكة الشمالية والكحل الأسمر..
وفنار عكا وشرفات حيفا وجدارية محمود درويش وأحلام سميح القاسم وخربة سلمان ناطور..
ومشاعل الكلمات وسنابل الأبجدية ولغة الورد، وذاكرة التراب ومخيلة الريح وحكايا ستي ام حسين.. ووطن العصافير.. و
- واو.. يا ستي..! قدروا ياكلوا كل هذا..!؟
قاطعها الصغير وهو يفرك عينيه الدعجاوين، التي كحلها النعاس..
سكت الجدة برهة، وأجابته بنبرة جديّة، مجبولة بالثقة والكبرياء:
- آه يا ستي قدروا ياكلوا كل هذا.. إلا..!؟ طبق النُحاس ما قدرو ياكلوه..
- ليش ما قدروا ياكلوه يا ستي..!؟
- لأنه قوي.. كثير.. كثير..
- طب شو يعني طبق النحاس..!؟
- بس تكبر بتعرف يا حبيبي..
- وإذا رجعوا..؟
أغلقت الجدة، كتابها برفق؛ ووضعته جانبًا..
احتضنت الصغير ومسدت شعره الناعم..
وهدهدت بصوت حنون رخيم:
- نام يا قلبي.. نام... وما تخاف.. إذا رجعوا..؟ طبق النُحاس راح يحمينا..
انكمش الصغير في حضن جدته الدافئ، وغفا على زنديها، بأمان وسلام..



#شهربان_معدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما.. .. .. بعد حيفا..!! ما بعد خيفا...!! قصّة قصيرة
- ما.. .. .. بعد حيفا..!! ما بعد خيفا...!!
- المخضّر.. قصّة قصيرة
- لدموع لم تسقط بعد..
- مملكتي الصّغيرة..! قصّة قصيرة من شهربان معدي
- دراسة تقديرية لكتاب -دموع لم تسقط- للكاتبة شهربان معدي
- كل هذا الحب..
- دموع الصّناديد قصّة قصيرة
- شكراً...لطوق الياسمين
- -كلّنا في هالدنيا زوّار- قصة قصيرة
- أشواك ناعمة
- لو أنها كانت شظية
- قصة قصيرة لملف يوم المرأه العالمي
- قصة شجرة لوز


المزيد.....




- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...
- -نعم، أعرف اسمه-... من سيخلف المدرب ديشان على رأس الإدارة ال ...
- يحاكي ضربات فرشاة كبار الفنانين.. روبوت يعيد تصوّر لوحات الح ...
- نص سيريالى (يَقظَة تَحلُم بِنَا) الشاعرمحمد أبو الحسن.مصر.
- الأعياد: نافذة الروح على ضوء الذاكرة
- في مديح السؤال: حين تتوارى الحقيقة خلف ضجيج الإجابات


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شهربان معدي - برقية عاجلة لأستاذي؛ الشاعر والأديب وهيب نديم وهبة.