أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عفاف محمود الخليل - جواز سفري للدخول إلى ذاتي














المزيد.....

جواز سفري للدخول إلى ذاتي


عفاف محمود الخليل

الحوار المتمدن-العدد: 1503 - 2006 / 3 / 28 - 09:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جهات ٌ تُعلن الصبر ...وأنا مفعمة بالآجدوى ..يحدث أن تغضب أحياناً من دون سبب واضح ..يحدث أن تستيقظ تغسل قهرك عن وجهك ..كل ّ يوم قبل الذهاب إلى الجامعة ..ويحدث أن يغسلك قهرك فلا يخرج عن ملامحك حتى ولو حاولت ..اليوم وعلى غير العادة استيقظت بعافية الروح ...أجس ّ هواجسي فأجدها مشحوذة أقلّم أثاث غرفتي ..أفتح نوافذها حتى استقبل نور الشمس يغسل صدأ الوحدة الآن أصبحت دافئة كقبّرة تقف على ناصية جبل ما تنظر إلى الأسفل وتتهيأ للانطلاق ..أمشّط شعري ببعض الذكريات وأضفره بقليل من الصحوة وبسعادةٍ
أربطه من الخلف كذيل حصان وأثبّت الربطة حتى لاتنفلت معه أقانيم بحري ..بحري الهائج في الأعماق ...بحري الهادر ...الذي سيطيح بكل من يصادفه ..ألملم ما تبقى من بسمات وأرسمها على شفتاي حتى لا تحقد عليّ صاحبة المنزل ..أريدها أن تعلم بأنني قادرة على غسل كلّ حقدها بروحي الطاهرة ..وكلّ بخلها بصرير صمتي الامبالي وكل نظراتها العنيدة بما تبقى من بسمات .....
أقول لها صباح الخير وأنا فرحة ...ترد أو لا ترد لا أدري ....المهم أنني أصبحت الآن في الشارع تتلقفني النهارات وهي ترسل نداءاتها إلى روحي .....شيء ما يمد جسور الحياة بيني وبين كل شيء هنا وهناك ...
أدخل باحة الجامعة ....لقد تعودت على كل شيء فيها الشباب والشابات هنا القادمين لينهلوا العلم وكأنهم قادمين لحضور حفلة ما يعرضون فيها ما لذّ وطاب من الصدور الشبه عارية وأرداف وعيون وخدود وشعر مهدو ل أو مهدور لا أعرف والتنا نير التي لا تغطي أي قسم من الجسم بل تُشير إليه ...فكل طالبة مقتنعة أنها هنا لعرض مفاتنها وملابسها ...
ماهر ...ذلك الشاب الذي يرمقني دائماً يصرّ على التعرف عليّ ..ماذا يريد من همجيتي وتكشيرتي الدائمة وماذا يعجبه ُ بمظهري المتواضع وهو يتعامل مع تلك السلع المعروضة أمامه والأمزجة الحضارية تلك ....؟؟؟؟؟؟
أرى ليلى ..--.أهلاً ليلى ....—ماهر سأل عنك .....تعالي ...يريد أن يطرح عليك سؤال .......إنه هناك تقدمي
أهلاً ماهر ......ما الخطب ....-
نريد أن تنضمي للمجموعة .. الكل أثنى على فكرة انضمامك -
وما هو جواز سفري للدخول .....-
فقط أن تكوني مهضومة -
??وهل وجدتني ...كذلك -
القليل من التشذيب ...تقصين ذيل الحصان هذا وتزيلين التكشيرة وتمسحين هذه السذاجة الرعديدة -
أقصّ شعري ...!!!؟؟؟ -
هل حقاً..يصدق نفسه ..هل سأقص شعري لأرضيه هو وغيره ..هل سأترك البحر ينفلت اللعنة .. وإذا قصصت شعري من الخارج هل أستطيع قصّ شعري من الداخل ....؟؟؟؟؟
آسفة ...لا أريد ..._
لا تريدين ماذا الانضمام لنا أم قصّ شعرك ..._
الاثنين معاً -
إذاً نقبلك كما أنت -
ولكن أنا لا أقبلكم كما أنتم ...؟؟؟؟؟؟-"هذه هي الحياة ...أن تفرض نفسك ....هذه هي المشكلة " أن تكون أو لاتكون" مهما كانت أفكارك شكلك المهم أن تجد لك حّيزاً خاصاً بك في هذا الفراغ ...أن تجد مملكة ولو كانت بحجم جسدك لا يستطيع أن يقترب إليها أحد ...المهم أن تقول أنا هنا إن شئتم أم أبيتم وأنظر كيف يراك الناس ...سيرونك كما ترى نفسك ...كما وضعت نفسك تماماً لا كما قو لبوك ..."إذا رأيتني ولم "ترضى بي عُد سريعاً إلى بيتك " ...." لا يهمني رأي الناس لأني أخيراً سأقف لوحدي
هذا الماهر لا يعرف أن الموت ليس خسارة بل الخسارة ما يموت فينا ونحن على قيد الحياة ....؟؟؟؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صوت على نخيل الذكريات
- صوت هسيسٍ في الذاكرة
- ذاكرةٌ لمساء مؤجل
- المرأه في يومها الثامن من آذار
- أزمنة لصيف آخر
- رساله إلى بنفسج الروح
- دعوة لزمن مهزوم
- مروراً على هاماتهم
- امرأة تدس رأسها بالغيم
- عشتار في زمن التوجع
- رائحة حريقٍ في دمي
- أريد فسحةً من َنزق
- مرايا تعكس الصرير


المزيد.....




- من نبتة متواضعة إلى ظاهرة عالمية.. هل سمعت عن شاي الروبيوس م ...
- ترامب يحاول مجددًا الحد من سياحة الولادة ومنح الجنسية بالولا ...
- أسرار الحفاظ على الملابس كأنها جديدة لسنوات.. منسقة أزياء تج ...
- السعودية وتركيا وباكستان توقع -اتفاقية مكة للدفاع المشترك-.. ...
- ترامب: زوجتي تقول لي تصرفاتك لا تليق برئيس (فيديو)
- مسؤول سابق في الموساد: لا توقفوا الضربات في لبنان.. وترامب ي ...
- -سياحة القنص- في سراييفو: تحقيقات أوروبية تبحث عن أدلة بعد ث ...
- -سياحة الولادة-.. ترامب يشن الحرب على حق اكتساب الجنسية بالو ...
- -لكنت سائق أجرة بمصر-.. جدل بسبب تصريحات لعبدول السياسي الأم ...
- بوتين يبحث مع مجلس الأمن الروسي تعزيز الحماية من الإرهاب لمن ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عفاف محمود الخليل - جواز سفري للدخول إلى ذاتي