أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصيدة - زبانية الحروب -














المزيد.....

قصيدة - زبانية الحروب -


جواد كاظم غلوم

الحوار المتمدن-العدد: 5951 - 2018 / 8 / 2 - 15:59
المحور: الادب والفن
    


زبانية الحروب

كيف نغربلُ هذا الكون الأعمى ؟!
حين تقيءُ الحربُ الموتى
تفقسُ فينا الجرحى
تحبلُ بالأيتامِ
تضخُّ أراملَ
تنجبُ أطفالاً تعرى
تقذفُ قهراً أسطوريّاً
وجبَالاً من دمْعٍ
تهطلُ في آلام الطلْق القصوى
ودماء مخاضٍ ترقصُ في عششِ المكدودين َ...
بعيدا عن فللِ السادةِ أحباب الفسْقِ وأصحاب النخوة
وسماسرةِ الرجْسِ وتجّار الأجسادِ الرخوةْ
فالحرب تزورُ رعاعَ الناسِ وتأخذُهم بالقوّةْ
تأبى ان تصحبَ أولادَ القوّادين الميسورينْ
تدفعُنا للموتِ كما الأنعامْ
ترجف من فزَع السكينْ
تنهمُ منا ما لذّ وطابَ من اللحمِ نذوراً
للأنذالِ الوسخين الموتورينْ
تزرعُ فينا اليتمَ عقودا وسنين
تنكحُنا الحربُ وننجسُ من زفرتِها
وتبولُ إعاقاتٍ دائمة الحسْرةْ
تطعمُنا الزقّوم َ محلّى بالغِسْلينْ
يأكلنا نملُ القبر ونحن الأحياءُ نموتُ
بلا غُسْلٍ أو تكفين
ويقالُ : تنادَوا للحربِ زرافاتٍ
صاروا الشهداءَ الأبرار المختارينْ
يعيشون مع الأخيار الصديقين
في جنّاتٍ جنب قصورِ العِلِّيين
يلتفّون مع الولْدانِ كما تلْتفُّ مفاخذةٌ
تغفو بين الساقينِ بغمضةِ عينْ
وينامون مع الحور العِينْ
هذا الدّبقُ ، العرَقُ الآسنْ
واقعَ عوراءَ الجنةِ ذات العينين الجاحظتين
حبلتْ حمْلاً غير وديعٍ يتلبسُ صورةَ إنسانْ
في داخلهِ نبتَ العاهرُ والشيطانْ
في ملمسهِ جلْدُ الأفعى
أنعمُ من ريشِ نعامْ
أحلى من شغفِ الأحلامْ
أنقى من أمطارِ غمام
يتراءى حيناً ذئباً يتلبّس خِرقةَ إحرامْ
في الناب سمومٌ وسقامْ
كلُّ الضيمِ حوانا ، ونداري الآلام
يلْسعنا الفقرُ ، تمزّقنا أظفارُ الأهلِ
وأنيابُ الأخوالِ
وأسنانُ الأعمامْ
ونموتُ حثالى مقبورينْ
يخدشنا الغدْرُ بمخلب ذي القربى
تأكلُنا الغربةُ نهماً
تتركُ فينا فضلةَ عمْرٍ
يصدأُ في أنقاضِ المنفى
يمضغُنا النسيانُ ، نصيرُ فتاتاً
يُعطى بركاتٍ للجوعى
فهنيئاً تمضغُ يا شعبي
ومريئاً تنهل من ماءٍ عذبِ
وتنامُ رغيدا تحت سماء الربِّ
نمْ ، فَـوِسادُك قَـبْـرٌ في التُرْبِ

جواد غلوم
[email protected]



#جواد_كاظم_غلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صيد الأفيال ثم تطييرها في الأعالي
- المعوقون في أرض السواد والحداد
- بعض الجرعات مستساغة لإرواء النفس بالسعادة
- عندما يأخذ الموت منّا أحبابَنا
- يا فرحة ما تمّت
- اسمٌ آخرُ جديد للعراق
- قاع المدينة والداون تاون
- القراءة المنتقاة ؛ تلك الداء الجميل اللذيذ المذاق
- يا فالانتاين ، لتغادرْ من غير مطرود
- العراق من الدكتاتورية الى الاسلمة
- سلطة الفساد الخطيرة في بلاد الرافدين
- روشتا علاجية لاستشفاء مجتمعاتنا المريضة
- صناعة العبوديّة واستساغة الدكتاتوريّة
- حبٌّ مَنْهِيٌّ عنهُ
- بعضُ ما خَفِيَ من سيرة الغزالي سفير الأغنية العراقية
- العقائد الدينية وخوضها في مناقع الخرافة والاسطورة
- لِمَن أرعشتْ كلّ تفاصيلي
- مصاريعُ مقفلة
- حديث عيسى بن هشام المعاصر
- الصائح النائح


المزيد.....




- بابا نويل في غزة.. موسيقى وأمل فوق الركام لأطفال أنهكتهم الح ...
- من تلة في -سديروت-.. مأساة غزة تتحوّل إلى -عرض سينمائي- مقاب ...
- بالصور.. دول العالم تبدأ باستقبال عام 2026
- -أبطال الصحراء-.. رواية سعودية جديدة تنطلق من الربع الخالي إ ...
- الانفصاليون اليمنيون يرفضون الانسحاب من حضرموت والمهرة
- سارة سعادة.. فنانة شابة تجسد معاناة سكان غزة عبر لوحاتها وسط ...
-  متاهات سوداء
- الصور الفوتوغرافية وألبوماتها في نصوص الأدب والشعر
- -السرايا الحمراء- بليبيا.. هل يصبح المتحف رسالة تصالح في بلد ...
- الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي: ادعاء روسيا استهداف أوكراني ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جواد كاظم غلوم - قصيدة - زبانية الحروب -