أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - هل سيتفاوض الغريمان ايران واسرائيل وعلى ماذا؟؟














المزيد.....

هل سيتفاوض الغريمان ايران واسرائيل وعلى ماذا؟؟


صافي الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 5935 - 2018 / 7 / 16 - 12:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هل سيتفاوض الغريمان ايران واسرائيل وعلى ماذا؟؟
صافي الياسري
تمت قبل وخلال معركة درعا وقبل حسم نتيجتها الاستجابة ،الروسية لطلبات اسرائيل ،ابعاد المواقع والقواعد الايرانية والميليشيات التابعة لها عن الحدود الاسرائيلية السورية وبخاصة في منطقة الجولان التي تريد اسرائيل فرض هيمنتها الكاملة عليها ،واسرائيل لا تخفي استهدافها الوجود الايراني وتعلن باعلى صوت انها لن تقبل ابدا الوجود الايراني في سوريا ،وبمقابل ذلك ترضى وجود قوات الاسد قرب حدودها لانها على حد تعبير نتنياهو لم تطلق على اسرائيل رصاصة واحدة منذ الحرب الاخيرة بينهما ،وعلى ذلك سنحت الفرصة لروسيا لفرض التسوية التي تريدها بين قوات المعارضة والنظام ، وهي التسوية التي حظيت بغطاء دولي وموافقة إسرائيلية. وبحسب اقرير صحفي تداولته وكالات عربية واجنبية يختصر موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلاصة التسوية بما أطلقه من موسكو، إذ قال: "ليست لدينا مشكلة مع نظام الأسد، ولا نعارض استعادة سيطرته على سوريا". الموقف ليس تفصيلاً، بل هو استراتيجي، وكأن الرجل يقول إن روسيا حققت لإسرائيل ما تريده، من خلال الدور الذي لعبته مع ايران. الخلاصة أُعلنت بالتزامن مع زيارة مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية الايرانية، علي أكبر ولايتي، إلى موسكو. وهذا ليس تفصيلاً أيضاً، فقد تكون روسيا رعت جانباً من مفاوضيات غير مباشرة بين الإسرائيليين والايرانيين.

هذه التسوية بدأ الإعداد لها قبل فترة. وهي نتاج عمل متواصل لروسيا والولايات المتحدة. ما دفع ايران إلى إعلان انسحاب هش من الجنوب السوري، والإدعاء بأن ليست لديها قواعد عسكرية هناك. هذا الموقف تلاقى مع موقفين مستنسخين لنظام الأسد ومسؤولين إسرائيليين، سياسيين وعسكريين. قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على هامش قمة حلف الأطلسي، إن الإسرائيليين سيتواصلون معه للدخول في مفاوضات تفضي إلى اتفاق جديد. والإشارة واضحة: الضغط على يران وفرض شروط جديدة لصوغ اتفاق جديد مغاير للاتفاق النووي الذي أبرمته إدارة باراك أوباما. ليس الهدف مواجهة ايران ومحاربتها، إنما الوصول إلى اتفاق معها. وهذا يحتاج إلى شد حبال بين الطرفين، لوصول كل طرف منهما إلى شروط أفضل.

ما تريده إدارة ترامب من خلال فرض عقوبات على ايران ومحاولات خنقها اقتصادياً، هو الوصول إلى تفاهم شامل على مختلف ملفات المنطقة. لذلك، ترفع أميركا شروط إنسحاب القوات الايرانية من دول المنطقة. وهذا يرتبط بتأمين إنجاز صفقة القرن بهدوء وبدون أي شغب ايراني أو من قبل حلفاء طهران.
و لصفقة القرن تداعيات جيواستراتيجية على وضع الشرق الأوسط، وهي لن ترتبط بفلسطين وتصفية القضية الفلسطينية فحسب، بل ستنجم عنها مناطق نفوذ جديدة مرسومة ومحددة بالعسكر والدم. وهذا ما يعلمه الايرانيون جيداً ويعملون لأجل الاحتفاظ بما حققوه ميدانياً طوال السنوات السابقة.

كما ان للصفقة أضلع ثلاثة تحت المظلّة الأميركية: روسيا، إسرائيل وايران. والترجمة الأولى لهذا المثلّث بدأت في الجنوب السوري. وبعد درعا سيحين دور إدلب، التي ستنتهي بتسوية مشابهة لما جرى في درعا مع تغيّر اللاعبين، واستبدال إسرائيل بتركيا. هذا الاتفاق المرتقب سينجم عنه رسم جديد وتحديد لمناطق نفوذ في الشمال السوري على غرار الجنوب. يعلم الايرانيون أن الهامش الأساسي لاستخدامهم أوراق القوة التي بيدهم، لا يقتصر فقط على الوضع العسكري والميدان، هناك ما يجب أن يتم تقديمه في السياسة. والمدخل للحضور حول طاولة التسوية الكبرى، سيكون مرتبطاً بأمن إسرائيل وتوفير هدوئها. وهذا ما يثبته اتفاق الجنوب السوري. وهناك من يتحدث عن مفاوضات غير مباشرة حصلت سابقاً بين الايرانيين والإسرائيليين، تركزت على توفير حدود آمنة بموجب إتفاق 1974.

كلمة ترامب عن انتظاره مبادرة الايرانيين للاتصال معه، ليست من فراغ، هي ناجمة عن الحراك الايراني تجاه موسكو والاتحاد الأوروبي، إذ يحاول الايرانيون مواجهة العقوبات التي يتعرضون لها عبر ايجاد ثغرات سياسية تفتح لهم باب التفاوض مجدداً. وهناك تهدئة واضحة مع الإسرائيليين تبرز في السلوك والخطاب والواقع الميداني، الذي توقفت فيه الضربات الإسرائيلية لمواقع ايرانية، بالشكل الذي كانت عليه الضربات قبل فترة. قبل يومين حصلت ضربات على مواقع فارغة في الجولان ولم توقع خسائر أو اصابات في صفوف الايرانيين وحلفائهم. هناك من يفسّر هذه الضربات بأنها جزء من تغطية ما يجري في موسكو خلال زيارتي ولايتي ونتنياهو، كما يهدف إلى التغطية على اتفاق الجنوب السوري الذي وافق عليه الايرانيون ووفر حماية الأمن الإسرائيلي.



#صافي_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجوع ينهك المدن الايرانيه
- هل في وارد بوتين بيع ايران لترامب قبل او اثناء او بعد هيلسنك ...
- هل تتحول ايران سلعة للبيع في السوق الاميركية – الروسية – الا ...
- منظمة العفو الدولية وجرائم وانتهاكات حقوق الانسان في ايران
- الملالي وجلد الاطفال
- مطالبات عالمية بمحاسبة رموز ولاية الفقيه على جرائمهم الارهاب ...
- كيف لا يجوع الايراني ومستورد الرز المفترض يستورد بدلا منه كر ...
- تراجع صادرات النفط الايراني والقادم اسوأ
- ايران في محاولة يائسة لوقف تدهور عملتها تفتتح سوقا ثانوية لت ...
- ويسالونك عن الحرب على الملالي متى تقوم ؟؟
- ملالي ايران : الرقص جريمه ** اغلاق 51 الف حساب تابع رقصات ما ...
- استراتيجية ترامب الجديدة في التعامل مع ايران هل ستنجح في لي ...
- من مشاهد الفقر المروع في ايران
- اميركا تستعيد سياسة الصدمة والترويع في التعامل مع ايران
- هل من جدية في تهديدات ايران باغلاق مضيق هرمز ؟؟
- العراق يغلي
- انتفاضة العطاشى
- العقوبات الاميركية وتاثيراتها على الداخل الايراني
- تعريفات ايرانية للعمل الدبلوماسي
- من ارشيف الارهاب الايراني في اوربا والعالم


المزيد.....




- قبل وبعد الكارثة.. صور مروعة توثق كيف محا الفيضان قرى بأكمله ...
- مصر.. مقبرة لأسماك القرش تكشف ازدهار الحياة البحرية في عصور ...
- في آخر يوم لها بالمنصب.. المتحدثة باسم البيت الأبيض توجه نصي ...
- بينيت: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إس ...
- تراجع حركة الملاحة والوسطاء يركزون على أهمية فتح مضيق هرمز
- حر أوروبا.. التغير المناخي يعيد رسم خريطة السياحة في القارة ...
- لافروف يربط توجه طهران نحو رسوم هرمز بضغوط الحرب التي تعرضت ...
- ضربة قضائية جديدة لترامب قبل أسبوع من الانتخابات.. تعطيل أمر ...
- التشيك.. اكتشاف دائرة طقوسية أقدم من ستونهنج بألف عام
- تركيا تعفي حاملي الجوازات الدبلوماسية السورية من التأشيرة


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صافي الياسري - هل سيتفاوض الغريمان ايران واسرائيل وعلى ماذا؟؟