أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محجوبي - نشوة الطين ..














المزيد.....

نشوة الطين ..


محمد محجوبي

الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 21:28
المحور: الادب والفن
    


الشيخ العجوز الذي خاض حروبا مبهمة أكلت قارات بأكملها لا يزال بعمامته وقلنسويته وشاربه الفض يتلصص سديم حكاية مدسوسة في خم تأصل من وجع الطين ونزوة الشمس الحادة وهي تحذو بمفاتنها حذو التوهج بين خلوات الحقول .
لا يزال الشيخ العجوز ممدا تصطلي مغامراته على نار حنين . في الحلقات المفرغة من نفور الخاطر . تغزو ليله مشاعر التفرد بجنونه المبهم . فهو المنسي فيه لكنه يتوالد من ركام أعراف يدمن أفيون دهشة ليجوب شوارع الذكريات ، فيقتات من غصة السؤال أجوبة على منوال شاربه الأصفر ينازل الخيوط المستعصية على لياليه .
القرية المملوكة لفراغها منذ ولادات الصبار تراوده بطين . يفرك عينيه الحربيتين على وعكات قبلية . وهو يقبض على وحش الشرف يشرب لطخات الدم من مشهد تراجيدي أقامه سلف مهووس الغلظات . الشيخ لا يكاد يستشعر غلظة يديه من جنوح سلالات خرجت ثم احتجبت هكذا في أدغال الشرف بعضها مات بدم كذب . نساء دم ورجال نار . تطاير خناجر الموت . نفس السلالة تعود مترنحة بين سكرات طين وغرابة خم بقي شاهدا على جنون الاقتتال . فلم يتبقى منه سوى ديك عليه بقع حمراء من دم ولحم محموم . على جناحيه خريطة معارك صماء . على عنقه صلبت براءات النجوم ومن هزال ساقيه تشتم قبورا منسية . الديك لم يعد كما كان فارس معارك مبهمة . استحال مثل الشيخ هجين أفيون يشعل الخم بنار نهمة خامدة . فقط تلك الدجاجة انزلقت من رياح الحروب . هي كانت تعزف لسرب الحمام هواءه . كانت تغني روائع الشجر فلم تخنها حنجرة العشق الدافق .
ولكنها استحالت دجاجة في حلكة الخم تواظب أفيون الشيخ على حسيس بكاء الديك الهزيل وكل الحروب التي أفزعت خواطر الطين . كل الدماء بما فيها دم الشرف تصلبت في شرايين الحكاية كثافة نار تلهى بها الشيخ وهو يقرض شعره البدوي لفواجع الطين . فكم تمنى ذالك الشيخ العجوز أن يجد مداد شعر يلون به حياة بشر خرافيين. لكنه والديك كما الدجاجة تنحوا جانب مجاهيل أموات .



#محمد_محجوبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جفاف احتفالي ..
- نسيان متعمد ...
- تاجر التقسيط ...
- صفحة من نهر هارب ..
- صراخ في وجوه الخشب ..
- الشمس تشرق دائما ..
- مجرد أماني ..


المزيد.....




- حمزة الحاج علي يمنح الفنون القتالية السورية أول ميدالية عالم ...
- ليمور -الإندري-.. أعجوبة الخلق الذي يغنّي كنجوم الأوبرا في غ ...
- الحديث بصوت مرتفع في حافلات سنغافورة قد يُكلِّفك
- عنصرية الحجب الفلسطيني عن التمثيل البرلماني
- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محجوبي - نشوة الطين ..