أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محجوبي - صراخ في وجوه الخشب ..














المزيد.....

صراخ في وجوه الخشب ..


محمد محجوبي

الحوار المتمدن-العدد: 5913 - 2018 / 6 / 24 - 11:17
المحور: الادب والفن
    



....
في المنحى الصاعد اليه . تحتدم الشذرات التي خلفها دهره . لا يزال الشيخ على عتر الطين يتبلل من ماء جوفي . ويستنشق الرطوبة في عز الشمس المنشرحة القيظ . خالي الوفاض . متجعد الوجه . على الحصير رسم فارس فقد أنفه . تحيط به خيول نافقة . كما لا تزال تلك السبحة الحجازية معلقة على حائط ميت . كان ذات صيت يقتبس الأحاجي ويمضغ الخرافات . حائطه موئل بكاء ومراثي .
في كل حركة ثقيلة ينهش الشيخ ذكرياته العقيمة . تارة يخلط المدينة بأفرانها التقليدية القديمة لكي يستسيغ رغيفا ناضجا من قمح قديم . تارة أخرى يتحين صمت الطين فيلسعه بنظرات وحشة ربما في خاطره سرب حمام يباغت الماء الخجول فيزفه مشهدا من هواء متراخي حتى تعود لأعماقه شحنة الوجود النسبي .
الشيخ المتكرر في صمته فقد صواب المشي المبرمج .
فقد نكهة الرغيف المعتق . حتى المفردات التواصلية فقدت ميزان الشكل والمضمون . اللغة تأتيه على لحنها رعونة ايقاع ونبرة ساقطة المتاع . تخدش ميزاجه في سحيق انزواء .
هو يذكر أنه ينحدر من أبهات الفصول . ويذكر أن مراحله الأخيرة تساوم عنفوان أمل أخضر ينقبض في بين فوهات الخداع الملعون . وهو يرمق غبارا يغزو كتبه القديمة لا يكاد يصغي لحشرجة فكرة أو بوصلة سطر في ذالك الركن البهيم . فقط يستخلص من صمته نشوب حريق يأكل الذكريات ..

محمد محجوبي



#محمد_محجوبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشمس تشرق دائما ..
- مجرد أماني ..


المزيد.....




- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...
- نوادر أدبية وفنية في مزاد ليتفوند.. من نيكراسوف المحظور إلى ...
- فنان مصري شهير يعلن اعتزاله التمثيل نهائيا
- رجل يعيش داخل لوحة إعلانية.. نتفليكس تبتكر أغرب دعاية لفيلم ...
- ما علاقة القطط بالكهرباء والفلسفة والأدب؟
- تنكيل وتعذيب في عرض البحر.. شهادات ناشطي أسطول غزة تفضح الرو ...
- تطور المقامة من اليازجي إلى المويلحي مرورا بسحر القصص التراث ...
- -باص الأحلام-.. تحويل سيارة إسعاف مستهدفة إلى سينما متنقلة ل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد محجوبي - صراخ في وجوه الخشب ..