أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد نجيب قاسمي - يوميات شفيقة / رواية














المزيد.....

يوميات شفيقة / رواية


محمّد نجيب قاسمي

الحوار المتمدن-العدد: 5926 - 2018 / 7 / 7 - 23:20
المحور: الادب والفن
    


********يوميات شفيقة : الحلقة الثالثة **********
................. شفيقة عاملة فلاحية .........................
غدا اليوم الاول في العمل الفلاحي الميداني ....مشاعر متضاربة تضطرم في وجدان شفيقة ...كان الامر مجرد درس نظري في الجغرافيا وكانت تقدر النساء العاملات كلما رأتهن تكتظ بهن الشاحنات وها قد حل زمن تجد فيه نفسها واحدة منهن وهي الشابة الرقيقة اللطيفة التي انهت دراستها الجامعية بالحصول على الاجازة في التاريخ منذ سنوات...
لا تارخ قديم ولا وسيط ولا تاريخ حديث ينفع اليوم ...عادت بها الذاكرة الى اكتشاف الانسان القديم للزراعة والى الفلاحة عند حضارة ما بين النهرين وحضارة الفراعنة ....تذكرت تونس مطمور روما وقدرة اليابانيين المثيرة على استغلال مجالهم الصعب للانتاج الفلاحي ....مر امامها شريط من الصور عن الالات الفلاحية منذ القديم الى العصر الحالي ...وجمعت بين التأمل والتحسر والخيبة والامل ولكنها اصرت ان تكون كما كانت دوما شامخة شموخ النخل والجبال ....شموخ عليسة وزينوبا وبلقيس وروزا بل رفعة افروديت وعشتار وباريس وفينيس واروبا وسائر آلهة التاريخ القديم ...
(البقية في انتظار شحن بطارية الهاتف)

.................................................
تعليقات القراء:
شفيقه الشيحاوي الحرباوي
قصه حقا ممتعه

يوما سنعود
مازال ...مع جوبا يكون زمن القراءة قريبا جدا من زمن ابداع النص الادبي

................................................................................................

*****يوميات شفيقة*****

شفيقة عاملة فلاحية : تابع

خلدت شفيقة الى النوم باكرا بعد ان أنهت جملة من الاستعدادات ...فغدا تنهض مع ساعات الفجر الاولى لتخرج باكرا الى العمل .ولكن جالت في الذهن صور كثيرة وذكريات لا تحصى وتضاربت المشاعر والاحاسيس والتأملات ....
عرضت في البداية شريط استعداداتها ليومها الاول في العمل ...
هي لم تشتر ميدعة بيضاء ولا محفظة ولا كتب تاريخ وجغرافيا مدرسية ودفتر اعداد لتباشر عملها أستاذة كما استقر في ذهنها منذ سبع سنوات ولكنها أعدت لوازم عاملة فلاحية ...قفة مليئة بما يكفيها لوجبة فطور الصباح ووجبة الغداء ...بيضتان مسلوقتان وعلبتا ياغورط وقطعتا جبن وخبز محلي الصنع ومرق وقوارير ماء ...لا تفاوض مع الجوع مع شفيقة ...
- بنيتي خدمة الفلاحة ما يلزمهاش دبشك اللي متعودة تلبسو هاني دبرتلك من كوثر قريبتنا لبسة تصلح بيك ...
فاجأتها والدتها الخالة مباركة بهذه العبارات وهي تمد اليها كيسا بلاستيكيا يحوي الملابس التي تحتاجها فعلا غدا...ومر الشريط امامها بسرعة البرق ...شفيقة بنية صغيرة ترتدي الملابس الجديدة في الاعياد ...شفيقة ترتدي الميدعة منذ دخول المدرسة حتى الحصول على الباكالوريا.....شفيقة طالبة جامعية تنتقي ملابسها بعناية ....شفيقة تحلم بارتداء ميدعة مدرسة ...شفيقة اليوم بملابس قروية لم تدخل المدرسة يوما....ولكن مرحى بهذه الملابس فهي وسام عز وشرف وكرامة ..
ام رنيم زارتها عند المساء وقدمت لها مظلة ونبهتها الى خطورة حرارة الشمس ...
- " هاي مظلتي كنت نخدم بيها ..رد بالك من الشمس ....راني حبست على الخدمة من وقت اللي ولدت فيه برنيم ...تو تكبر البنوتة ونرجع معاكم ..."
وهمست اليها بملاحظات متفرقة وهي تقهقه رغم انه لم يكن احد معهما ..وذكرتها ام رنيم بزميلتها يسرى التي كانت تقيم معها بنفس الغرفة الجامعية فهي تكاد تكون شبيهتها في مداعباتها الكثيرة وفي اهتمامها بها كانها طفلة صغيرة.بيد ان مكالمة هاتفية من سائق الشاحنة رشدي الذي سيقلهن غدا الى الحقول قطعت حديثهما .
- غدوة حضر روحك على بكري يا طفلة ....الاربعة متاع الصباح اللي موش حاضرة نمشي ونخليها .....ما نبقاش نزمر عليكم في الغبش .
لم تزد على ان قالت له باستمرار : باهي باهي ..........باهي .
ومعه بدأت تشعر بسلطة المسؤول عنها ....وقابلت الصورة بصورة مدير معهد يقدم لها جدول عملها ويوصيها ببعض التوصيات الضرورية للعمل ..وخطرت في ذهنها صورة نجيب كما حدثتها عنه صديقة لها تعمل معه بنفس المؤسسة ...جمع لطيف بين اللين والمرونة والشدة والصرامة ...احيانا لا تدرك معه ان انت في حالة جد ام هزل ....حب لا حدود له للعمل والانضباط والنظام ...اهتمامات عديدة ومتضاربة ...تنظيم للفوضى وتخريب للنظام ..أي فوضى وأي نظام ؟ الامر متروك للراوي ..
وأثناء هذا التوقف في السرد كانت شفيقة قد انتقلت الى عوالم اخرى وصور اخرى في انتظار حلول مثقل الجفون ...
غدا سيكون بامكانها رؤية هلال الفجر او متابعة غروب القمر ....نعم غروب القمر ...عبارة غير مألوف تداولها وربما ملايين من الناس لم يشهدوا هذه اللحظة العجيبة النادرة ...غروب الشمس يكون نهاية كل نهار ولكن غروب القمر ليس كذلك ..المهم هذا ليس من اهتمامات شفيقة فلا هي مختصة في تاريخ الاديان حتى تبحث في منزلة القمر لدى الكهان والنساك ولا هي من دارسي الادب المولعين بالبدر وجمال الحسناوات البدور..
توقفت شفيقة طويلا الى ان غلبها النعاس عند عبارات محددة وقليلة قالها لها والدها الشيحاوي وهو يتناول العشاء :"شوف بنيتي كان تعرف روحك موش قابلة الخدمة ما تمشيش ..الله غالب انا عملت اللي عليا وقريتك حتى تخرجت وانت عملت اللي عليك وقريت حتى نجحت ...والمفروض انو اللي يلزمهم يعملوا اللي عليهم نجحوا وما عملوا شيء ...وهكاكة بقيت انت واللي كيفك بطالة !!".
وفي انتظار نهوض شفيقة اتوقف انا عن السرد فقد نهضت عوضا عنها باكرا لاكتب والان عاودني النعاس ...
ومع جوبا يستمتع القارئ بالقراءة الفورية للنص الابداعي والتي لم يعهدها سابقا فهاكم هذا الجزء فاقرؤوه على صفحات الفايسبوك في انتظار البقية على اجزاء



#محمّد_نجيب_قاسمي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معنى الكفاح الاجتماعي وأهدافه ووسائله وشروط نجاحه
- اعتصام هرمنا :ضاع حق شبابنا بين سكوتنا وصراع الأحزاب على الس ...
- من حكومة المأساة في تونس إلى حكومة الملهاة: (مقال في أجزاء) ...
- من حكومة المأساة في تونس إلى حكومة الملهاة: (مقال في أجزاء)
- دروس في السياسة
- أي دور للاعلام؟
- نعيم الثورة ولصوصها:
- حلب تتحرر وتنتصر
- سحب الثقة من الحكومة في تونس :ملهاة مأساوية في ثلاثة فصول:
- الفلاحة في تونس بين تفويت اراضيها للاجانب واستباحتها لاباطرة ...
- قمم الجامعة العربية من الاهتمام إلى الاهمال:
- حكومة الوحدة الوطنية العتيدة:بين رهانات الوطن ورهانات الاحزا ...
- اردوغان من الانقلاب إلى الانحدار:
- الانقلاب في تركيا:انقلاب على الديمقراطية وليس على شخص اردوغا ...
- الماوردي وامارة الاستيلاء..التهريب في تونس ووزارة التجارة... ...
- المغالطة الكبرى :- داعش - خدعةٌ لا حقيقةٌ
- الخاصّ والمشترك في الحدث اللغوي والتحوّل في دلالات الألفاظ
- رسالة مفتوحة الى رئيس الحكومة في تونس
- غزوة -عاصفة الحزم- : من اليمن -دولة لا تشبهنا- إلى لوعة على ...
- قراءة هادئة في رواية ثائرة / - سفر حبر وبياض - لجليلة عمامي ...


المزيد.....




- قناديل: أرِحْ ركابك من وعثاء الترجمة
- مصر.. إحالة فنانة شهيرة للمحاكمة بسبب طليقها
- محمد الشوبي.. صوت المسرح في الدراما العربية
- إيرادات فيلم سيكو سيكو اليومية تتخطى حاجز 2 مليون جنية مصري! ...
- ملامح من حركة سوق الكتاب في دمشق.. تجمعات أدبية ووفرة في الع ...
- كيف ألهمت ثقافة السكن الفريدة في كوريا الجنوبية معرضًا فنيا ...
- شاهد: نظارة تعرض ترجمة فورية أبهرت ضيوف دوليين في حدث هانغتش ...
- -الملفوظات-.. وثيقة دعوية وتاريخية تستكشف منهجية جماعة التبل ...
- -أقوى من أي هجوم أو كفاح مسلح-.. ساويرس يعلق على فيلم -لا أر ...
- -مندوب الليل-... فيلم سعودي يكشف الوجه الخفي للرياض


المزيد.....

- طرائق السرد وتداخل الأجناس الأدبية في روايات السيد حافظ - 11 ... / ريم يحيى عبد العظيم حسانين
- فرحات افتخار الدين: سياسة الجسد: الديناميكيات الأنثوية في مج ... / محمد نجيب السعد
- أوراق عائلة عراقية / عقيل الخضري
- إعدام عبد الله عاشور / عقيل الخضري
- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمّد نجيب قاسمي - يوميات شفيقة / رواية