أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمدعلي شاحوذ - الظلم ظلمات














المزيد.....

الظلم ظلمات


محمدعلي شاحوذ
كاتب ومفكر

(Muhammed Ali Shahoothe)


الحوار المتمدن-العدد: 5926 - 2018 / 7 / 7 - 02:55
المحور: الادب والفن
    


الظلم ظلمات يوم لا ينفع مال او بنون الا من أتى بقلب ابيض سليم, فما أصعب أن تكون مظلوما وما أسهل أن تكون ظالما, وما أقسى أن تكون جلادا عن أن تكون ضحية, فلا ذنب أكبر من ذنبك وأنت تتدافع لحجز مكانك في الصف الاول للصلاة في المسجد متناسيا مواقفك الدنيئة وخيانتك الرخيصة النتنة!!.
لن ينفعك ذرف الدموع وتظاهرك بالخشوع والخنوع مع كل حديث تنصت اليه و فيه عبرة لنبي أو ولي, ولن تشفع لك كل آيات القران الكريم التي تتلوها, وأنت تهادن الباطل وتنبطح أمام أهله, ولن يفيدك تصدقّك بعشرة ألاف دينار من راتبك كل شهرمراءاةً, وأنت تجاهر بها متفاخرا, متبجحا, أنك تصدقت وصرت من المتصدقين, فلم تعد صدقة السِرتلك التي تُطفأ غضب الرب, ولكونك نافقت وجبنت وخدعت فقد حجزت واديا لك وحدكَ في جهنم, ولن تُعمٍر طويلا في بيتك الجديد الذي بنيته في دنياك, وستتحول حبال التلفيق والكذب التي نسجتها من خيالك إرضاء لأحقادك وخنوعا لصاحب نعمتك الى أفاعي وثعابين تلتف حول عنقك لتعصرك بكل قوة فتخالف أضلاعك وتطحن عظامك وتُخرج امعاءك من فمك. حينما ستوافيك المنية لن تنكسف الشمس ولن ينخسف القمرحزنا على رحيلك, فموتك سيكون مجرد رقم يسقط من حساب سكان الارض, ومع لحظات الموت ستنازع كثيرا, ولن تخرج روحك بسلاسة وستتعذب حتى طلوع أخر أنفاسك, وستتوسل بعزرائيل وتقبل حذاءه كما قبلتَ من قبل أحذية كثيرة في حياتك الوضيعة, أن يقبض روحك ليريحك من سكراته وألامهِ, وحينما يضعوك بقبرك وحيدا إلا من العقارب والافاعي, سيحضر عند رأسك ملَكان أسودان أزرقان اصواتهما كالرعد القاصف وأعينهما كالبرق الخاطف هما, منكر ونكير, سيسألونك عن دينك و شهادتك, ستقول لهما, أنني كنت مسلما وشهدت بالوحدانية, لكنهم سيصرخون بك, لكنك كتمت شهادة الحق, وشهدت بالزور طمعا بمصلحة أو خوفا من رئيس فأضعت الحق وطمست الحقيقة وأعنت الباطل ونصرت أهله, فصرت شيطانا ناطقا مع مرتبة الشرف. حينما تخبرهما أنك لم تسرق أحدا في الدنيا, سيحسبان لك بالتفصيل عدد الأيام والساعات والدقائق والثواني التي سرقتها من وظيفتك ولم تؤد حق الله فيها.
عندما تصرح لهما أنك سجدت في صلاتك كثيرا, سيقولان لك, ولكنك ركعت وسجدتَ أيضا لشهواتك واطماعك وأهواءك, ولهثت وراء مصالحك ومكاسبك بغير وجه حق . عندما تخبرهم أنك لم تتنازل عن دينك, سيضحكون من كلامك كثيرا, ثم يضربوك على رأسك ليذكروكَ بأنك تنازلت عن ثوابتك ومبادئك وبعتها بثمن بخس دراهم معدودة, ففزت بكرسيك في الدنيا وخسرت مقعدك من ألاخرة. حينما تخبرهم أنك أكملت فروضك وحججت الى بيت الله, فلن ينكروا عليك ذلك, لكنهم سيأخذون بتلابيبك وينهرونك بقوة صائحين بوجهك: لكنك لم تحج الى قلوب الفقراء والمساكين, ولم تنظر بعين الرحمة الى من يحتاجها, وخاصمت العدالة وتقربت الى الظلم, فظلمت نفسك وظلمت الناس واوهمت نفسك أنك في الطريق الصحيح بينما أنت غرقت في بحرمن الظُلمات . حينما يأتي الناس الى قبرك, سيجدون بقربه الغربان وهي تبني اعشاشها من شعرك المتعفرالنخر, وسيتحول جسدك الى مرتع للذباب والدود, وستتجمع عند بقايا جمجمتك قطعان إبن أوى وحفنةُ من الضباع وثلة من الخنازيريتذاكرون حيلك وألاعيبك لعلَهّم يصبحون مثلك أو حتى يشبهونك, حينها ستدرك أن ادائك لفروض العبادة, وتظاهرك بالورع والنسُك, التي نجحتَ بخداع الناس فيهم , لكنك لم تدرك أنك لم تستطع خداع الله فيها, لآن ألله يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور!!.



#محمدعلي_شاحوذ (هاشتاغ)       Muhammed_Ali_Shahoothe#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مجتمعات المؤخرة!!!
- زمن الانحطاط!!!
- مهدي الذي لن يعود!!
- انا وانتِ بلا وطن!!
- كيف تكون موظفا ناجحا!!!؟؟
- كوابيس إبليس!!!
- فوق أفخاذ الدجاج... تحت قشور البصل!!!
- صناعة التفاهات
- الذئاب ترتدي أحيانا اللون ألأبيض !!!
- وجوه بشعة وتصرفات أبشع
- ضمائر سليكون
- المرأة العربية وأبرهه الحبشي !!
- من فضلكم ..إرفعوا رؤوسكم واستروا مؤخراتكم


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمدعلي شاحوذ - الظلم ظلمات