أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - في انتظار أمواج البحر














المزيد.....

في انتظار أمواج البحر


سامي عبد العال

الحوار المتمدن-العدد: 5921 - 2018 / 7 / 2 - 04:08
المحور: الادب والفن
    


في انتظار أمواج البحر


كي نُعانق المستحيل
تتحول أجسادُنا إلى بخارٍ،
إلى سحب تغزل الهواء،
إلى أضواءٍ تعتقُ الحقيقة
رسائل منذ قديم الزمان
حملها البحر حيث لا أنت
جذبتك إليها دون مواربةٍ
ليتلاعب بك الشغفُ والخطر
موشومة هي بالأحلام والأمنيات
بل مقدسة وساحرة كالنبيذ المعتق
هلا تجرعتها، لماذا يكتبها مجهولٌ؟
أنت كما لا أنت
ليست واحداً بل اثنان
تسقيان الوجود نخب العدم
تجرجران العالم إلى يابسة الضجر
تفعلان كلَّ ما عنَّ لكما
تركضان مع بعضكما عبر الأمواج
لا تدركان أنَّ البحر خطر
تدفعان أحدكما ليركب أهواله
تتزلجان على صحائف بلا سطر

**********

تصرخ
أو لا تصرخ
لا أحد هناك
أمواج البحر لن تقذف إلاَّ " سورةَ الزجاج "
الرسول مياه
الوحي وشوشة
الصحائف قوارير بسراب وأنفاس
الحروف غامضة لا ترى
والخربشات تصارع النسيان
ألواح مائية خلسة تتلألأ
هل من مهتدٍ أثيم،
هل من جسد جديدٍ للعنة؟!
الضباب أحوال وترجمان
بعض القطرات أحداق وعينان

**********

واقعٌ لا أنت بفوهة الانتظار
تخطفتك ذرى الجبال
تتقاذفك رياح السأم
حين تُوغر صدور الأفكار
فلم تدع لك ثدياً للاطمئنان
إذ تعوي كلُّ أفواه الأرض والسماء ،
تقابلك أشباح الموانئ النائية
هل تعلم أنْ الرحيل ينادي؟
تاركاً الأصوات مع النجوم الذابلة
لماذا تمشي متكأ،
الحياة طريق بلا ضفاف
هل تظن أنْ يأتي فجرٌ؟

**********

كالسهام تثقب الأسئلةُ لحمك الحي
تطرحك على جناح الأساطير
تبقيك هناك حيث طيور الرخ،
وأنت تلْعق عريك الأبدي
يلتقمك التنين لملايين السنين
ثم ينفثك طائراً عجولاً
لماذا حين تطير تسقط بشباك الصيادين؟
لا تمنحهم وليمة من الأحلام
أحلامك جنون المياه
أماكن ترسمها الأمواج
والصياد قناص بلا إنسان

**********

يتحلق غَجرُك حول المصير
يعزفون بالطرقات والدروب الليلية
يلتهمون بقايا الأخيلة
يمضغون الأوقات بآذان لاهثة
لأنَّ نبض المستحيل يتهدج
وهم يناشدونه البقاء
أنْ يكون مؤنساً
أنْ يداعب الأرجل الضاحكة
أنْ لا يتعثر في وعوده
أنْ يسبح ضد التيار

**********

مياة الزمن معتقة قبل الذاكرة
تنداح على جوانب الأقدار
لا مجال لإيقاف هديرها
تعْلق في ياقات الخرافة
لا تدعها نهباً للأعداء
من هم خارج البحر لا يدركون
البحر هو ذاته بذاته
فأبحر، أوغل دون توقف
كُّن صديقاً للأهوال
أصنع من المستحيل شراعاً
ربما حين يدركُّك الطوفان
يجدك جزءاً منه
كيف سيغرقك، كيف سيأتيك؟
كيف سيكتبك بالمياه؟
ستكون في فوهة البركان



#سامي_عبد_العال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آلهةٌ في الأسواقِ
- نهيقُ الطاغيةِ
- قديمٌ طارئٌ
- الميديوقراطية: ماذا عن سلطة التفاهة ؟
- الدُّموعُ و الكتابةُ
- التَّفاهةُ والظُهور
- عن التَّفاهةِ
- الهَيُولى السياسية: مُواطن قابلٌّ للاستعمال
- خِرَافُ العربِ الضَّالَّةِ
- الإنكار والسياسة: نفي النفي إثبات
- أرضُ كنعان، العالم ما بعد الحديث
- مستنقعُ العنفِ: كيف تُعتَّقل المجتمعاتُ؟
- القتلُّ ولعبةُ الحدودِ
- أُورشليم وسياسات الاحتفال
- نكبةُ إسرائيل
- التّسامُح و المَجْهُول
- طُرْفةُ المِصْبَاحِ والسَّطْحِ
- مواسم نهاية الإرهاب
- مَقُولةُ الموتِ الذكِّي
- الموت مُقابل الموت!!


المزيد.....




- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد العال - في انتظار أمواج البحر