أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - جفون ذابلة للشاعرة الفلسطينية د. عدالة جرادات














المزيد.....

جفون ذابلة للشاعرة الفلسطينية د. عدالة جرادات


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5918 - 2018 / 6 / 29 - 13:31
المحور: الادب والفن
    



إغتسلت بعطر الياسمين مهللة
باسمك للقاء تغدو كانها
للجواري قصور
تجافيها ليالي مكحلة بالغيرة تهتدي
حتى غياب
من علل وحضور
للوفاء صبرا معتصم
للذي كان يقول انا الزهر
وانا الفجر مناجاتى دياره تزور
صناعه المجد لا تغفلها مكانة
..للجود كانت
قامات و للصباح عطرها حبور
هذا النص الحريري الناعم الذي طرزت حروفه وكتبته بيراعها ووجدانها شاعرة الياسمين الفلسطينية المقيمة في الناصرة د. عدالة جرادات، التي عرفها القراء بنصوصها النثرية وخواطرها الأدبية، ومن خلال اصداراتها : " عطر التراب، عطش الياسمين، صوتي والسماء، وتورد السحاب ".
وما يلفت النظر في نصها تلك الصور الشعرية الحسية النصية، وكلماتها وتعابيرها وجملتها الشعرية الشفيفة المتوجة بمفردات لغوية متينة، عذبة راقية وشديدة الكثافة والاختزال.
الدكتورة عدالة جرادات شاعرة رقيقة تلون النسق الشعري بالتكثيف الايحائي من دلالة الى أخرى، تخلق الجملة المثيرة أو الصور المثيرة للدهشة التي تحمل بكارتها من دهشتها الاسنادية محققة قفزة جمالية على مستوى التخييل وكثافة الايحاء، وعمق الارتداد الشعوري التأملي الوجداني.
وهي تعتني بألق الجملة والعبارة، وما يميزها نبض الاحساس، وعمق الشعور، وحسن اختيار الاستعارة، التي تشد الاستعارة التي تليها وتعززها فنيًا وتزيدها سحرًا ونبضًا جماليًا، فضلًا عن الشفافية الرومانسية الواضحة، وبراعة الوصف والتصوير، ورهافة الحس والشعور، وعمق التأملات من حيث ابتكار الاستعارات وعمقها التأملي، والصبغة الجمالية، وطبعها الوجداني الرهيف.
وغني عن القول، أن نصوص شاعرتنا د. جرادات انسيابية عفوية وانسانية مفعمة بالرقة الأنثوية الغارقة والعابقة بالاحتواء، وغريقة بالوجد والمؤانسة، وتطفح بالشعور الانساني والوطني والرومانسية الحالمة والاحاسيس العشقية والحنينية، ولغتها منتقاة، وتعابيرها تدهشنا وتروعنا بقدر ما تدعونا لقراءة نصها ثانية، وفي هذا حركة القصيدة والشعر.
وفي النهاية، د. عدالة جرادات شاعرة الاحساس والنبض والدفء الانساني والعشق المكاني والحب والجمال الروحي، تستوحي من خلال صورها الشعرية ديمومة الوجود والمكان، وتعبر حدود الوجود المكاني لتكون أكثر شمولية وانسانية وثورية.
وكما يقول د. بطرس دلة: " انها انسانة حساسة الى حدود الياسمين ، تغازل القمر بلغة النجوم، تحمل أقلامها وأحلامها وتبني بحروفها وطنًا، وتزين أمسياتنا بفرح النرجس والتفاح والنبيذ المعتق فنثمل".
ألف تحية للدكتورة عدالة جرادات، ونتمنى لها المزيد من العطاء والتألق والابداع والاصدارات.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - نجمة النمر الأبيض - للدكتور محمد هيبي، رواية الهم الفلسطين ...
- أحن الى عطرك
- لقاء أدبي مع البروفيسور علي أحمد صلالحة حول - لزوميات المعري ...
- رحيل المحامية فيليتسيا لانغر
- أكتبيني
- هي غزة
- - سكر - جديد الكاتبة ابنة الناصرة جميلة شحادة
- فلتتحمل السلطة الوطنية الفلسطينية المسؤولية عن الاعتداء على ...
- أيا عيد..!!!
- الشاعرة الفلسطينية فاطمة نزال تفوز بجائزة عالمية في الشعر
- - التجديد في الاسلام كالتجديد في الاشتراكية - كتاب جديد للمف ...
- نوستالجيا
- اي مثقف نريد ..؟!
- علمتني العشق
- المربية حنين أمارة تبحر في فضاء الكتابة للطفل
- - تحت خط ٤٨ عزمي بشارة وتخريب دور - النخبة - الث ...
- أمسية أدبية في بيروت بمشاركة الشاعرة اللبنانية جولييت أنطوني ...
- في ذكرى المفكر العروبي التنويري السوري مطاع صفدي
- مجلة الاصلاح الثقافية في عدد جديد
- في الحراك الشعبي الأردني


المزيد.....




- -فرون-اللبنانية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية وفخ المنطقة الت ...
- تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر
- الفنان لاوند: الشعر روح اللوحة
- أسرار معمارية في بناء مساجد بجدة والمدينة المنورة
- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...
- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - جفون ذابلة للشاعرة الفلسطينية د. عدالة جرادات