أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - المربية حنين أمارة تبحر في فضاء الكتابة للطفل














المزيد.....

المربية حنين أمارة تبحر في فضاء الكتابة للطفل


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5899 - 2018 / 6 / 10 - 15:02
المحور: الادب والفن
    



تبدو الكتابة للأطفال مصحوبة بكثير من الصعوبات، كونها تحتاج الى دراسة معمقة وقدرة على الجمع بين البساطة والعمق والعبرة والحكمة، بعيدًا عن الوعظ والارشاد اللذين قد ينفر منهما الاطفال حين يكون الخطاب بطريقة مباشرة. والمربية حنين أمارة نجحت في اختراق عالم الطفل والتعامل معه من خلال تجربتها في سلك التدريس، وفي معانقة عالمه وملامسة مشاعره، ومخاطبته بلغة سهلة وبسيطة وطلية، على الصعيد الأدبي والفكري wوالنفسي والجمالي، وعلى مستوى المضمون واللغة والنحو والأسلوب والبناء.
حنين أمارة من بلدة جت المثلث، متزوجة ومقيمة في زلفة احدى قرى طلعة عارة، تشغل معلمة ومرشدة للغة العربية في مدرسة مصمص الابتدائية.
وهي كاتبة تمتلك التجربة والأدوات الابداعية، تكتب الخواطر والقصة والوجدانيات، ونشرت بعضًا من كتاباتها في المواقع والصحف المحلية.
وحنين بارعة في الكتابة للطفل، ولها في هذا المجال قصة " وجدان وطائر الكنار "، وقصة " الفلاح والبنت الضائعة ".
بالاضافة الى قصتها الرائعة التي صدرت في كتاب من الورق المقوى بعنوان " يوم ميلاد أمي "وهو باكورة نتاجها. وقد صممت رسوماته الفنانة سندس محاميد، وجاءت لوحاته معبرة وجميلة عن مضمون ومحتوى القصة وقريبة من الذوق الفني للأطفال.
وتهدي حنين قصتها الى " من أنارت لي الطريق الظلماء، بشموع يتخطى ضوءها الفضاء، لتقفز بي الى عنان السماء، الى أجمل زهرة في بستاني.... الى أمي الحبيبة ".
تطفح القصة بالمشاعر الانسانية الدافئة الصادقة المرهفة، وبالوفاء الأبدي لمهجة قلبها، أمها الحنون، التي ترى فيها كل شيء....ترى الحب والحنان والعطف والنور والأمان والطمأنينة والفرحة الكبرى التي تملأ روحها وخاطرها وسماء حياتها، وتقدم لها وردة حمراء من روضة بيتها تعبيرًا عن مدى حبها الشديد واخلاصها العميق لها.
والمغزى الذي نستنتجه من القصة هو ابراز قيمة الأم وتعزيز الاحترام والتقدير والبر لها، لما تمثله وتجسده من عطاء ومحبة ورأفة واحاسيس نابضة، وانه لا يمكن أن نفيها حقها مهما قلنا وكتبنا فيها، ولكن من واجبنا قدر المستطاع أن نقول ونعبر عن صفات وسمات هذه الانسانة والمخلوقة العظيمة التي خلقنا في أحشائها وكبرنا على يديها الحنونتين، وتربينا في أحضانها، كانت فيها ملاذنا الآمن والحصن الذي نحتمي فيه من غربة الأيام، وكم كان شكسبير صادقاً عندما قال: " ليس في العالم وسادة أنعم من حضن أمي ".
ما يميز الكتابة الحنينية لغتها الشاعرية السلسة الفاتنة التي تلبي ما يحبه الطفل ويستمتع به كي يجذبه لعالم السرد ودنيا القصة، والعمل على تذويت الفكرة والمضمون عنده، وغرس القيم التربوية والأخلاقية لديه، اضافة الى أنها تحمل أبعادًا جمالية وايجابية تعالج مواضيع وقضايا مسحوبة من عالم الطفل وواقعه بحلة لغوية جميلة تثري عالم الأطفال والصغار، وتنير دربهم وتدلهم على الطريق السوي، وتنمي سلوكهم.
وفي الاجمال، قصة " يوم ميلاد أمي " لحنين أمارة رسمت باسلوب يستثير خيال الطفل، وكتبت بصيغة تتوافق مع قدرات الطفل على الفهم والاستيعاب، فضلًا عن ما تتميز به من رسومات ونوعية ورق ذات جودة عالية تجذب الصغار وتدفعهم لقراءة القصة والاستمتاع بها، وتمنحهم فرصة التفاعل مع أحداثها وصورها ومعانيها ودلالاتها ، وما وضعته من اسئلة هادفة في النهاية عن محتوى النص والفكرة المركزية والمغزى منه.
حنين أمارة تحث الخطى على طريق الكتابة الابداعية للطفل، وقد نجحت ووفقت في ايصال فكرتها بصورة ناجعة وايجابية واسلوب أدبي مشوق وممتع. وانني اذ أشد على يديها مشجعًا وداعمًا، متمنيًا لها مستقبلًا زاهرًا وواعدًا، والى الأمام، مع التحية.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - تحت خط ٤٨ عزمي بشارة وتخريب دور - النخبة - الث ...
- أمسية أدبية في بيروت بمشاركة الشاعرة اللبنانية جولييت أنطوني ...
- في ذكرى المفكر العروبي التنويري السوري مطاع صفدي
- مجلة الاصلاح الثقافية في عدد جديد
- في الحراك الشعبي الأردني
- رزان
- الى المفكر الشهيد مهدي عامل في ذكراه
- نادي القراء بكلية القاسمي ينظم مؤتمرًا دوليًا بمشاركة ضيف ال ...
- رحيل - قارب الكلمات يرسو - الشاعر العماني محمد الحارثي
- السعودية تحظر برنامج الواعظ الديني عدنان ابراهيم
- لن ينالوا من الحزب الشيوعي العراقي وتحالف - سائرون - ..!!
- من سيخلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس ..؟؟
- المخرج اللبناني زياد دويري: البيت العربي قذر جدًا
- تحية ل - المسار - في عيدها الرابع عشر
- أمل مرقس في تسجيل وتوزيع جديدين لأغنيتها القديمة - لا أحد يع ...
- صالح مراد مربي الأجيال ومعلم الأبجدية .. وداعًا
- اضاءة على رواية - فيتا .. أنا عدوة أنا- للروائية ميسون أسدي
- الموت يغيب خيري مواسي عاشق باقة وشاعرها
- ״ نايات الحنين - للشاعرة نجاح داوود كنعان
- أمسية شعرية في عمان للشاعر اللبناني طلال حيدر


المزيد.....




- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...
- جامعة غزة المؤقتة: محاولة لإحياء المسيرة الأكاديمية من وسط ا ...
- الرباط.. إطلاق سلسلة دورات تكوينية حول -الطرق الخلاقة لإيصال ...
- ترامب يحتفل بعيد ميلاده الـ80 بنزال للفنون القتالية
- أدب الموانع.. -معلق- يوثق رحلة فلسطيني لاستعادة -الروح- بجوا ...
- نص سيريالى (زمن يَرتَدِي وَجهِي وَيهدِم أوْطاني) محمد أبوالح ...
- أزمة -الجناح الروسي- تعصف ببينالي البندقية 2026
- أمين المجلس الإعلامي للحكومة الإيرانية محمد كلزاري: الفرق ا ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - المربية حنين أمارة تبحر في فضاء الكتابة للطفل