أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - ومضات هارون الصبيحي














المزيد.....

ومضات هارون الصبيحي


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5910 - 2018 / 6 / 21 - 03:14
المحور: الادب والفن
    


ومضات
هارون الصبيحي
الشكل الأكثر متعة، والأقرب إلى القارئ، فهو يختزل تجربة الكاتب، إن كان على مستوى الأفكار أم اللغة وأسلوب الكتابة، وهو من أكثر الأنواع صعوبة، لما يحتاجه من تكثيف واختزال للأفكار وللكلمات وطريقة تقديمها للمتلقي، لهذا قلة هي التي تجيد هذا النوع من الكتابة، يقدم لنا "هارون الصبيحي" مجموعة من الومضات تحمل المتعة والمعرفة معا، وهذا ما يحسب لها وللشاعر، يقول:
"سمك
رموه في البحر الميت
وقالوا له
لك مطلق الحرية."
مهما تحدثنا عن الفكرة يبقى كلامنا بحاجة إلى مزيد من الشرح، لكن الرمزية هي الأهم في هذه الومضة، فهي رمزية ليست كاملة، وتتشابك/تختلط مع الواقع، وهنا يكمن أبداع الشاعر، تقديم مادة أدبية لا يمكن امساكها، أو اخضاعها لمدرسة بعينها.
ويقول أيضا:
"ذهول
حجر غريب على رقعة الشطرنج
أوقف اللعبة
تدحرجت الصخور عن الجبل
لكن الجبل لم يسقط"
هناك موقعين للحدث، الأول رقعة الشطرنج، والثاني الجبل، الحجر على الرقعة اعطانا موقف حاسم وواضح، "أوقف اللعبة" لكن الحدث الثاني جاء وكأنه ليس له علاقة بالأول، "تدحرجت الصخور" والجبل في مكانة، فهل هناك علاقة بين الحجر (الصغير) الذي أوقف اللعبة، والصخور الكبيرة التي لم تحدث أي خلل في الجبل؟، الابداع يكمن في الاجابة على السؤال.
ويقول:
"مرغمة تخلت الأشجار عن أوراقها
هي ليست خائنة يا هذا."
التألق يكمن في الفكرة العابرة للشكل، للفكرة التي تتجاوز الصورة السطحية، وتقدمنا من الجوهر، من العمق.
مخاطبة العامة مهمة جدا، وأكثر أهمية من مخاطبة الخاصة، لأنهم الأكثرية وهو أدوات التغيير الحقيقية في المجتمع، لهذا نجد الشعر يخصهم أكثر، يقول:
"يتقنون فن الأكل
الشرب
جمع المال
لا يتقنون فن الحياة
صراع..."
الجميل في هذه الومضة أن اللغة والفكرة وطريقة التقديم كلها تجتمع معا لتتحد معا وتسهل الدخول إلى عقل المتلقي، متجاوزة كل العقبات والحواجز الثقافية، وهذا بحد ذاته تألق من الشاعر.
ويخاطب المثقفين قائلا:
"قلم للبيع
لم يكذب
لم يتجمل
لم يتزوج
مقطوع من شجرة
قلم للبيع."
الملفت للنظر أن الشاعر استخدم "قلم للبيع"، وليس (مطلوب قلم للشراء) وهذا ما يعقد المسألة أمامنا، فهل المقصود هو شراء القلم الشريف فقط؟، لان القلم الآخر هو أصلا تحت يد المشتري ويكتب فيه كيفما شاء وحيما شاء، أم أن الشاعر يريد قلما بهذا الصفات النادرة، في زمن الواقعية الانفتاح؟، اعتقد ان الاجابة عن أيا من سؤالين يقربنا من فكرة ضرورة أن نكون "القابض على دينه كالقابض على الجمر"
الومضات منشورة على صفحة الشاعر على الفيس بوك.



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأصالة في كتاب -سيرة الأرجوان والحبر الثوري- حنا مقبل
- الشاعر والواقع في قصيدة -عزف منفرد- محد لافي
- تلاقي الشعراء في قصيدة -يا صديقي- سامح أبو هنود
- الوجع في قصيدة -أحضن رمالك وارتحل- أيمن شريدة
- الموضوعية في كتاب -تطور مفهوم الجهاد في الفكر الإسلامي- ماهر ...
- الحيوية في قصيدة -ودالية الصبح- جبار وناس
- المرأة في قصيدة -عَلى وَشَكِ القَصيدة...- سليمان دغش
- حقيقة كتاب -احجار على رقعة الشطرنج- وليام غاي كار
- الشاعرة فيما تكتبه -نفن مردم-
- التراث في قصيدة -سقط القناع- محمد سلام جميعان
- نابليون وأوردغان
- البداوة تنتصر
- دولة القبيلة والعشيرة
- تقنية السرد في -انهيارات رقيقة- هشام نفاع
- رواية - قلب جاسوس- أحلام قاسمية
- تجاوز المألوف في رواية -حارة المشتاقين- حسين عبد الكريم
- حالة البكر في مجموعة -البيت القديم- يوسف الغزو
- المرأة والمثقف في رواية -من يتذكر تاي- ياسين رفاعية
- أدب الحرب في رواية -قلعة عباس كوشيا- يوسف يوسف
- هيمنة السارد في رواية -أثلام ملغومة بالورد- -صابرين فرعون


المزيد.....




- مروان خوري يعود إلى سوريا.. ليلة غنائية مجانية على مسرح معرض ...
- أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان ...
- -حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل ...
- الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
- سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو ...
- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - ومضات هارون الصبيحي