أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الحيوية في قصيدة -ودالية الصبح- جبار وناس














المزيد.....

الحيوية في قصيدة -ودالية الصبح- جبار وناس


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5901 - 2018 / 6 / 12 - 04:05
المحور: الادب والفن
    


الحيوية في قصيدة
"ودالية الصبح"
جبار وناس
الفعل المضارع يعطي حيوية للقصيدة، فهو لا يتحدث عن ماضي، بل عن حاضر، عن فعل نشعر به، يتنامى أمامنا، وهذا ما يجعلنا نتأثر به أكثر، قلنا في موضع غير هذا أن المرأة والطبيعة والكتابة عناصر تهدئ الحال وتمنح الشاعر والقارئ حالة من الهدوء والمتعة، يفتتح الشاعر قصيدته:
"وداليةُ الصبحِ ترتفعُ
وجنبةُ خديك
يا مسطورُ تنصفعُ"
الطبيعة والمرأة يمثلان حالة من البياض، وجاءت صيغة النداء لتحفز المتلقي أكثر نحو القصيدة أكثر، نجد انسجام بين "الصبح ترتفع" وبين "مسطور تنصفح" معنى الارتفاع يعطي مدلول للمشاهد والرؤية أكثر، وكذلك الأمر بالنسبة "مسطور تنصفح" فالمكتوب ينفتح للقراءة، ويمكننا ايجالد علاقة بين "الدالية وخديك" فكلاهما جميل ويبعث على التشهي، الحصول عليهما.
يقدمنا الشاعر أكثر من تلك التي جعلته يفرح برؤياها فيقول:
"وحارسةُ الاحلام
تمشي بك
وحض نهريك
في الآفاق يندفعُ"
يقدما الشاعر إلى من حالته أكثر من خلال هذا اليت، فهناك حالة من الصراع بين "المشي بك" و الآفاق يندفع" فحالة الهيام عند الشاعر تجعله يتجاوز حالة المشي مندفعا بقوة إلى تلك التي تخلب قلبه.
رغم كل هذه العاطفة والمشاعر المرهفة إلا أن الشاعر يصد بهذا الشكل:
"وأنتَ تصبو
إلامَ الطيرُ يشتمني
وتحت وجدك
هزيعُ النارِ
ينقلعُ ؟"
الملفت للنطر أن البيت الأخير جاء يحمل بألفاظ قاسية على النقيض من الفاتحة التي جاءت بيضاء، فنجد "يشتمني، النار، ينقلع" فكيف نفسر ذلك؟ خاصة أن الشاعر استخدم العناصر المهدئة "المرأة، الطبيعة، الكتابة" معا، فكان من المفترض أن تكون الخاتمة منسجمة مع الفاتحة؟، كما أن البيت الأخير يبدو لنا وكأنه جاء بطريقة فجة، بدون مقدمات، وهذا يثير التساؤل أيضا.
اعتقد أن الشاعر حرر نفسه من الحدث من خلال استخدامه لصيغة الراوي، فهو يحدثنا عن شخص مجهول، وليس عن الشاعر ذاته، من هنا اعطا لنفسه حرية التحرر من التقيد بالحدث أو بالنهاية السعيدة، علما بأن الحدث أصلا متعلق بالشاعر وليس بالمجهول.
ويمكننا القول أن واقع الحدث الهائل على الشاعر جعله يتهرب من تناول المقدمات/التفاصيل التي آلت إليها العلاقة مع تلك المرأة، فجلته يختصر ويقفز عن الأحداث القاسية، مكتفيا بهذا الخبر غير المسر لبطله/له ولنا.

ملاحظة: القصيدة منشورة على صفحة الشاعر على الفيس بوك



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة في قصيدة -عَلى وَشَكِ القَصيدة...- سليمان دغش
- حقيقة كتاب -احجار على رقعة الشطرنج- وليام غاي كار
- الشاعرة فيما تكتبه -نفن مردم-
- التراث في قصيدة -سقط القناع- محمد سلام جميعان
- نابليون وأوردغان
- البداوة تنتصر
- دولة القبيلة والعشيرة
- تقنية السرد في -انهيارات رقيقة- هشام نفاع
- رواية - قلب جاسوس- أحلام قاسمية
- تجاوز المألوف في رواية -حارة المشتاقين- حسين عبد الكريم
- حالة البكر في مجموعة -البيت القديم- يوسف الغزو
- المرأة والمثقف في رواية -من يتذكر تاي- ياسين رفاعية
- أدب الحرب في رواية -قلعة عباس كوشيا- يوسف يوسف
- هيمنة السارد في رواية -أثلام ملغومة بالورد- -صابرين فرعون
- الدهشة في رواية -الرقص الوثني- أياد شماسنة
- الكاتب والنظام
- الانفعال في رواية -أثلام ملغومة بالورد- -صابرين فرعون
- الحدث في رواية -ضحى- حسين ياسين
- مناقشة رواية -أسطورة الأموات-
- الضحية والجلاد في رواية -الموتى لا ينتحرون- سامح خضر


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - الحيوية في قصيدة -ودالية الصبح- جبار وناس