أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد مهدي - الوثنية..تقديس الحجر لإخضاع البشر














المزيد.....

الوثنية..تقديس الحجر لإخضاع البشر


رائد مهدي
(Raed Mahdi)


الحوار المتمدن-العدد: 5900 - 2018 / 6 / 11 - 02:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


((الوثنية..تقديس الحجر لإخضاع البشر))

للوثنية تاريخ لاينفك عن ربط القداسة بالحجر ، ولاينفك اعتقاد أصحابها أن تلك التشكيلة الحجرية مرتبطة ومتداخلة مع كائنات روحية (خارج ادراك حواسنا) فمرة يقدسون التماثيل بذريعة ان ارواح الآلهة تحل عليها وتبعث بركاتها للناس عبر تلك التماثيل واحيانا اخرى يقدسون الحجر باعتباره حجرا كريما نازل من عوالم روحية تقع ( ماوراء الطبيعة) وتارة يقدسون مربعات ومثلثات ومكعبات من حجر بذريعة أن الآلهة أمرت الإنسان ان يبني لها بيوت في الارض لتقصد الناس بيوت تلك الآلهة وتنال بركاتها .
ومن مظاهر تقديس الحجر أن نالت بعض القبور القدسية بمزاعم وجود ارواح صالحة في داخل تلك القبور تسمع السلام والكلام وترد الجواب وتقضي الاحتياجات وتشفي المرضى وتشفع للناس عند الآلهة.
في الوثنية تكون أدنى مراتب التقديس للحجر، من خلال اعتقادهم أن ذلك الحجر يجلب الرزق او يجلب المحبة او يسخّر الناس والقضاة في المحاكم وضد للرصاص ويحمي من القتل ويدفع عن حامله الحسد ويجلب الحظ او ظنّهم ان ذلك الحجر تسكنه روح ما .
لذا نجد مظاهر الوثنية لاتنفك عن كل عصر منذ عصر ماقبل التاريخ والى هذه اللحظة، الوثنية تعمل بكل قوتها وبعناوين لانهاية لها .
وقد تجبّ وثنية أخرى، لتأتي بعنوان جديد لايختلف مع سابقتها الا بالعنوان والمسميات وتفاصيل ليست ذات اهمية وقد تكون شرّ من سابقتها وأشدّ خطرا على الحياة من سابقتها بينما تقديس الحجارة الصماء لاينفك متواصلا.
وآخر القول أن الإنسان هو الذي جعل من الحجارة الصماء رمزا مقدسا يمكن ان يموت من اجله مئات من الملايين من الناس لو وقع منه لبنة من حجر ، حقيقة الأمر ان الانسان الذي جعل من الحجارة رمزا للمقدسات هو الذي يستحق ان ينال التقديس لكونه جعل من الحجر الساكن بيوت لآلهة تصول وتجول ولاتهدأ عن غايتها بنشر تعاليمها ولو بحد السيف ولم تكف يوما عن حلمها باخضاع كل العالم للإعتقاد ان مكعبات من حجر هي خير بقاع الارض وانها جهة تتواضع لهيبتها كل روح.
الوثنية شر كبير لأنها تحط من روح الإنسان وتسفك دمه لأجل حفنة من الحجارة ولأجل جدران متشحة بأثواب،ألوانها تشابه لون الليل وعتمة دخان البترول.

رائد مهدي / العراق



#رائد_مهدي (هاشتاغ)       Raed_Mahdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خَيال
- سعادة
- مسافرون
- (( الله خارج العقل والحس ))
- نورسة الحب
- الله لايفكّر
- (( رؤية في الوجهات الأساسية، للنص النثري متفرقات ))
- (( اختصار المساحة الشكلانية لصالح المحتوى في نص وشوشات المسا ...
- ((ألتمدن في العراق..أصعب الطموحات))
- (( ذکاﺀ ))
- مقدسات
- بناء
- نوال جويد أديبة التراث وحكايته الحاضرة
- أنثى
- قهرية الميلاد والرغبة بالخلق والإيجاد
- (( ٲلفصل الخامس ))
- مقتل الفنان الشاب كرار نوشي جريمة بحق الإنسانية والثقافة
- (( ظاهرة تواجد المتدينون في جروبات الملحدين ))
- فطرة ؟!!!
- وردة لا عورة


المزيد.....




- 40 مسيرة حاشدة في صعدة نصرةً لغزة وتنديدا بانتهاك المقدسات ا ...
- شاهد.. الطائفة المسيحية في قطاع غزة تقول كلمتها
- بابا الفاتيكان يستقبل الأمين العام لمجلس حكماء المسلمين
- عيد الفصح.. ذكرى -قيامة المسيح- في القدس
- بحماية قوات الاحتلال.. مستوطنون يؤدون طقوساً تلمودية علنية ف ...
- نتنياهو يزور الزعيم الروحي للدروز
- -إن مُتنا فليكن في بيت الرب-: المسيحيون في غزة يواجهون التهج ...
- باحثة يهودية: هذان الشخصان فقط يمكنهما وقف المجاعة في غزة
- -الكنيسة الميثودية المتحدة تصبح أول كنيسة تسحب استثماراتها م ...
- ردا على موفق زيدان.. لا لحل الإخوان المسلمين في سوريا


المزيد.....

- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رائد مهدي - الوثنية..تقديس الحجر لإخضاع البشر