أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - التشكيلي مظفر لامي، وحالة البحث الموجع عن الجمال ..!














المزيد.....

التشكيلي مظفر لامي، وحالة البحث الموجع عن الجمال ..!


وجدان عبدالعزيز

الحوار المتمدن-العدد: 5893 - 2018 / 6 / 4 - 00:12
المحور: الادب والفن
    


يقينا ان المبدع في شتى انواع الابداع ، هو عبارة عن موهبة وفطنة خلاقة واسلوب ، يقول ارنست فيشر: (أن الأسلوب الذى يستخدمه الفنان فى عملة ماهو إلا قوة لها إستقلالها الذاتى تتحكم فى كل ماعداها) ، أي إن الأسلوب نوع من النمط الفنى يختلف عن بعض الأنواع الأخرى ، فى أنه يتضمن مجموعة متكررة أو مركبا متكررا من السمات فى الفن يتصل بعضها بالبعض الأخر ، وهى طريقة خاصة لاختيار عناصر العمل الفنى وتنظيمها ، يمكن تكرارها وتنويعها فى منتجات كثيرة مختلفة ، ومن ثم فإن الأسلوب يمكننا من تصنيف ووصف الأعمال الفنية المختلفة ، وبالتالي ننسبها للمبدع الفلاني دون غيره .وامامي مساحات ابداعية متنوعة للقاص والفنان التشكيلي مظفر لامي ، الذي ماانفك مستمرا بوجع في دأبه عن التميز ، وترك اثرا معينا ، وما لفت نظري وادهشني ابداعاته التشكيلية التكوينية المعبرة ، لذا يدلنا عمله الفني باختلافه عن الاخر في بناء وتنظيم العناصر التشكيلية ( النقطة والخط واللون و الفراغ والشكل و المساحة …) في إطار معين بحيث ينتج عن هذا التنظيم علاقات تحقق بعض القيم الفنية ( كالإيقاع والاتزان و الوحدة والتنوع والحركة ) , وهذه القيم هي التي تحدد مدى نجاح العمل الفني وتميز كل عمل عن الآخر. واجد في محاولات الفنان مظفر لامي جدية في امتلاكها للموضوع ، رغم الغموض الذي يكتنف سياقات تكويناته، الا ان هذا الغموض اعطى ابعادا فلسفية دلت على امتلاك وعي وقصدية في توجيه القيم الفنية للوحة التشكيلية ، وهنا حفز المتلقي بكد الذهن في استرداد المعنى ، فمن خلال استيعاب المتلقي لدى استفادة الفنان مظفر لما في الوجود من أشياء وتكوينات مادية ـ طبيعية أم صناعية خاضعة لترتيب معين وفق سياق خاص، يعطي الأشياء وجودها التكويني الذي به جملة عناصر داخلة في طبيعة التكوين ، ولها دور كبير في تحريك الأشياء والفضاء، فهو يشرع وبقصدية واعية تؤدي في النهاية الى انتاج اثر فني يحرك الذائقة الجمالية ، ويدعو للتأمل ، فالمادة الجامدة تعالج لتأخذ شكلاً ، قد تضاف إليه قطعة أو تنزع منها قطعة وتلعب اليدان والأصابع والأدوات دورها في عملية التكوين ، حتى يتكون العمل رويداً ويقترب من التكوين النهائي. وتتخذ الأشكال مرحلتها الثابتة، وتتكون ـ في سياق العمل ـ التقعرات والتحدبات والفضاءات لتتخذ مواقعها المقررة. والفنان مظفر تطاول مع فترات تتكرر فيها عمليات التجربة والخطى التي تثمر شيئا ، فهو يضع مواده على باليت الرسم ويرسم أشكاله بهذه الألوان على قماش اللوحة، ثم يجمع الأشكال ليكون منها مجموعة أكبر من الأحجام والأشكال المختلفة ، فكل فنان يبدأ بعناصر أساسية والحالة النهائية للعمل تعتمد كلياً على طبيعة تلك العناصر. والفنان مظفر لامي محاولاته جادة في الوصول الى التميز من خلال ترجمة احاسيسه اللاشعورية الى لون وظل ولوحة تشكيلية فيها كل مقاييس الابداع هنا يطرح السؤال نفسه (هل الفنان التشكيلي يصل بسلاسة ونعومة بلوحة مميزة الى شواطىء المتذوق والمتلقي فالجواب لا ليس كل فنان تشكيلي لديه القدرة للوصول الى حالة التمييز في لوحاته ، بل يحدث العكس حيث ان الكثير من الاساليب الفنية للكثير من الفنانين التشكيليين احدثت فراغا غير منسجم مع المتذوق والمتلقي ، لان اللوحة بطبيعتها معالة ادارية واذا ما احدث الفنان الفوضى فيها تحولت مفاهيم معطيات الضوء والظل كلها من الايجاب الى السلب فلكل لوحة قصة ولكل قصة بداية ولكل بداية مجموعة من المفردات اللاشعورية الخيالية تمكن المتذوق والمتلقي للدخول في عمق اللوحة الفنية) ...



#وجدان_عبدالعزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعرة آمال عواد رضوان، وأنموذج المثقف الباحث عن تأصيل هويت ...
- الشاعر امير ناصر، مسار شعري وتجربة ..!!
- الشاعرة اسماء الرومي، بين التيه وبين نسبية القيم المتحققة .. ...
- شعر الشكوى ..عند الشاعر عبدالسادة البصري ..!!
- الشاعرة ليلى الزيتوني، بين الحب والشبق العشقي ..!
- الشاعر علي الشيال، يعزف الحان الحياة على سرير بارد !!
- الشاعرة اسماء القاسمي، عندها الشعر هو الجمال المدل على الخلو ...
- الشاعر مصطفى الشيخ، ووعي العلاقة بين الذاتي والموضوعي ..
- الشاعرة مفيدة الوسلاتي، وحالات القلق من اسئلة الوجود ..!!
- الكاتبة فاديا الخشن، وصراعها الجمالي بين الأنا والآخر ..!!
- الشاعرة نرجس الجبلي، والانفعال الذاتي الجمالي ..!
- الشاعرة مسار حميد الناصري، رغم الاوجاع تُسرج حلمها تحت سنبلة ...
- علي الفواز مثل حضورا فاعلا في الواح الغياب
- ليلى القواس في المحكمة الشعرية !!
- وسكتت شهرزاد، لكن الشاعر حبيب السامر لم يسكت !! /ديوان(شهرزا ...
- الكاتبة ذكرى لعيبي، الغياب وصراع البحث عن الذات ..!!
- الشاعرة اسماء صقر القاسمي، بين التراث ومحاكمة الذات ..!
- الشاعرة مها ابولوح، تتبنى الحزن المُبرر ..!
- الشاعرة ساناز داودزاده فر، تصنع حوارا شبه سري مع الاخر ..!!
- الشاعر رافد الجاسم، رومانسية بشكل كلاسيكي ورؤية حديثة ..!!


المزيد.....




- من نحيب -تموز- إلى كاظم الساهر.. لماذا يبكي الغناء العراقي؟ ...
- المجمع المعماري لمركز معارض عموم روسيا في موسكو يستعد لتقييم ...
- ألكسندر بلوك.. رحيل أنهى حقبة العصر الفضي للأدب الروسي
- لا تتجاوز 15 دقيقة.. أفلام مصرية قصيرة بحكايات لا تُنسى
- آثار العراق مهددة بالزوال.. كيف -يُقنَّن- التاريخ باسم الاست ...
- -خيار خاطئ-.. إعلام إسرائيلي يهاجم فنانة مصرية تخلت عن يهودي ...
- صدور رواية لا تنتظرني للكاتب علاء غسان نصار
- الاشتراكات الشهرية في -إنستغرام- تصبح مصدر دخل جديد.. تعرف ع ...
- -أمك ثم أمك ثم أمك-.. لماذا اختارت هوليود حديثا نبويا عنوانا ...
- عودة شيرين عبد الوهاب تشعل المسرح.. استقبال حافل وانتقادات ت ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وجدان عبدالعزيز - التشكيلي مظفر لامي، وحالة البحث الموجع عن الجمال ..!