أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الكلداني - جمهورية ابو جهامة # 3














المزيد.....

جمهورية ابو جهامة # 3


منير الكلداني

الحوار المتمدن-العدد: 5892 - 2018 / 6 / 3 - 00:21
المحور: الادب والفن
    


** يا ابا جهامة ، لقد ادخلتني في دوامة لا مفر منها ، ما دخل التاريخ بالتبرير بالايمان ، الا ترى ان هذه ثلاثة مواضيع لا تلتقي بشيء ؟
** انت تتعلم جيدا يا افلاطون فاستمع اذن
ان التاريخ هو عبارة عن احداث وقعت والمؤرخ هو الذي يعرض الحدث من منظاره الخاص بحسب ما يعتقده (( سواءا كان الهيا ام لا )) وهو بذلك يقوم بعملية توجيه التاريخ لما يعتقده فهو لا يعرض الحدث بما هو حدث ، بل يترك اثر معتقده فيه ، فيبرر لمن يحب وينتقد من يكره وهو بذلك يكون وصيا على التاريخ بل احيانا يتم التلاعب بالكثير نتيجة لذلك ..
** رجعنا لنفس المشكلة من التبرير للاشخاص الذين يرى البعض بقداستهم فهم بهذا الفهم سيتدخلون بالتاريخ لاجل من يرون قداسته وكم من مقدس عند قوم هو مجرم بنظر اخرين !!
** احسنت وهذا هو الفيصل الذي يقودنا لمنهج تاريخي نتخلص فيه من جميع انواع التبريرات مع الاحتفاظ بقدسية الافراد في نظر الجميع !!
** لقد زدت الامر غموضا يا ابا جهامة وما تدعو اليه يكاد يكون مستحيلا !!
** حسنا سابسط لك المسالة اكثر :
ياتي المؤرخ ليؤرخ لزمن طوفان النبي نوح فينقل الحدث ان هناك طوفانا حصل في هذا الوقت وكان سببه انهمار ماء السماء وينابيع الارض فهنا نجد حدثا ارتبط بنبي (( شخص مقدس )) فالمؤرخ الالهي الذي يؤمن باي معتقد الهي يرى ان هذا الحدث قد وقع فعلا ولن يحتاج ان يجعل هناك تبريرا لما حدث فالطوفان حادث وقع بمشيئة الرب واما الشخص الذي لا يعتقد بالاله فسيقول ان هذه اساطير بابلية لانه يريد ان ينفي كل شيء الهي فسيقوم بوضع التبرير (( انها اسطورة )) فهو يعتمد كل ما جاء فيها ليقول بنقضها ، اي ان المؤرخ هذا ياخذ النص الاسطوري برمته ولا يحلله ويقوم بهدمه كله نتيجة (( لمعتقده )) ، والعكس ايضا صحيح فالذي يؤمن باله ينقض الاسطورة كلها ولا يحللها لان فيه مثلا وجود الهه لا يؤمن بهم وهذا ايضا (( تبرير )) يهدم النصوص بداعي المعتقد وكلاهما لا ينسجمان مع التفكير المنطقي السليم .
** اذن افهم من كلامك ان المؤرخ عليه ان يقف مع الحدث سواء وافق معتقده ام لا ، ثم يقوم بتحليله فيقبل ما يراه صائبا ويرفض ما يراه غير صائب ...
** ليس هذا ، بل ان الحدث ياتي من مصادر متعددة وعليه ان يقاطع تلك المصادر وياخذ المشتركات ولاعطيك مثالا اقرب
حدثت حرب الخليج الاولى بين العراق وايران فقال العراقيون ان ايران هي من اعتدت وايران قالت العكس نفهم من هذا ان العنصر المشترك في هذا الحدث هو وقوع الحرب فهي حقيقة مؤكدة ولكن الاختلاف وقع فيمن بدا ومن هنا حتى نحسم هذا الجدل يجب ان نرى طرفا ثالثا محايدا قد يحل هذا الاشكال ، وهذا نفسه موجود في قصة الطوفان فبعد مقاطعة النصوص يثبت للجميع سواءا كان بنص الهي ام اسطورة ان الطوفان قد حدث وباقي التفاصيل المختلف فيها نحللها ونرى اوجه التشابه بين الاساطير والنصوص الدينية لتكون كتابة التاريخ منهجية اكثر ومنتجة اكثر في فلسفة التاريخ



#منير_الكلداني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغة العربية !! تهجم ؟
- الرؤية الصورية
- رقصة الاحتضار
- تجربتي مع # 4 ((الكهرباء))
- جمهورية ابو جهامة # 2
- الازمة النقدية بين النقد والناقد # 6
- جمهورية ابو جهامة # 1
- الاطلاق المعرفي في النظرية الادبية
- القواعد والقيود الادبية
- ليلة مومس # 8
- حوارية الفن # 2 مع الفنانة التشكيلية العراقية مروة الحايك
- تجربتي مع # 3 ((سلب الكرامة ))
- ليلة مومس # 7
- تجربتي مع # 2 (( الاقصاء ))
- ثنائية (( ملامح الشجن )) # 3 منير الكلداني & زكية محمد
- ثنائية (( ملامح الشجن )) # 2 منير الكلداني & زكية محمد
- ثنائية (( ملامح الشجن )) # 1 منير الكلداني & زكية محمد
- حوارية عشتار # 3 مع الشاعرة الفلسطينية سحر العلاء
- ضوء نقدي (( ما بَيْنَ قَلْبِكَ وَعُيُوْنِي )) الشاعرة السوري ...
- ليلة مومس # 6


المزيد.....




- وفاة الفنان السوري أحمد خليفة.. رحيل نجم -باب الحارة- و-أهل ...
- -جيل يقرأ.. جيل ينهض-.. معرض كتاب الطفل بدمشق يستعيد بريق ال ...
- فيلم -مايكل-.. قصة كاملة أم نسخة مفلترة من حياة ملك البوب؟
- جعفر جاكسون يحيي أسطورة عمه.. فهل أنقذ فيلم -مايكل-؟
- الرواية الهوليوودية.. كيف تروي التاريخ سينمائيا عبر عدسة الس ...
- الجامعة العربية تؤكد التزامها بتعزيز منظومة الملكية الفكرية ...
- وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر ناهز 81 عاما
- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...
- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منير الكلداني - جمهورية ابو جهامة # 3