أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد موحن - اضواء على رحلة الصفار الى فرنسا سنة 1845















المزيد.....

اضواء على رحلة الصفار الى فرنسا سنة 1845


وليد موحن

الحوار المتمدن-العدد: 5878 - 2018 / 5 / 20 - 18:54
المحور: الادب والفن
    


الفقيه الصفار بيوغرافيا :
يتحدث محمد داود في كتابه "تاريخ تطوان" عن أصول محمد بن عبد الله الصفار قائلا" لما هاجر أسلافه من الأندلس مع من هاجر بسبب احتلال الإسبان لها،قصدوا أولا مدينة القيروان ثم تطوان والبعض منهم قصد مدينة فاس، وحفدتهم كانوا عمالا بها، والبعض منهم قصد مكناسة الزيتونة "
دشن الصفار مساره التعليمي بتطوان،ثم انتقل الى فاس لدراسة العلوم الشرعية بجامع القرويين،لمدة ثماني سنوات.ثم عاد الى تطوان عام 1836،حيث حمل لقب الفقيه،بعد أن أنهى دراسته بدرجات من الامتياز،فاشتغل عدلا بمسقط رأسه،في وقت زاول فيه مهنة تدريس مادتي الحديث والفقه بمساجد المدينة،فعاش نوعا من حياة الدعة والهدوء.
غير أن متغير الاتصال المخزني بالصفار غير مجريات حياته،ففي مرحلة أولى عبر عامل تطوان محمد أشعاش ،الذي اصطفاه مستشارا وكاتبا له،وفي مرحلة ثانية عندما اختاره السفير المغربي عبد القادر أشعاش مرافقا له في سفره الى فرنسا، حين أمر السلطان مولاي عبد الرحمان بن هشام عامله على تطوان عبد القادر أشعاش، بالاستعداد تهيئا لرحلة إلى فرنسا، طلب منه اختيار عالم يقيم أمور الدين من صلاة وقرأن
وكان من الطبيعي جدا وقوع اختياره على محمد الصفار، وقد أظهر هذا الأخير حب استطلاع كبير أثناء وجوده بفرنسا ،فقد كتب أشياء كثيرة وهو الذي قالت عنه التقارير الفرنسيةانه"مشغول طول الوقت .ان لديه موهبة عقلية ناذرة،وهو بصدد انجاز بحث حقيقي،فقد كتب أشياء كثيرة،بعد عودته الى تطوان،وتحرير نص رحلته،التي رفعت في شكل تقرير مسهب للسلطان،استأنف وظائفه السابقة،قبل أن تعصف به الاهوال من جديد خلال سنة 1850 ،حين رافق عامل تطوان أشعاش الى فاس،استجابة لدعوة سلطانية ،فنجا باعجوبة من السجن،بعد القاء القبض على أشعاش،حيث احتمى بحرم الزاوية الفاسية،وعمل في عهد السلطان محمد الرابع وزيرا للشكايات ،فكانت فرصته للاطلاع على ما يطال الناس من مظالم تستدعي التفكير في ايجاد صيغة لرفضها او على الاقل التخفيف منها.
استمر الصفار على رأس تلك الوزارة الى حين وفاته سنة 1881.ولعل في ملازمته لحاشية السلطان حتى أخر لحظة في حياته وتقلده لمناصب حساسة مثل تعليم الأمراء والصدارة والشكايات ،مؤشرات دالة للباحث على حظوة هذا الشخص لدى الآوساط السلطانية.
ويقول الرهوني في كتابه " عمدة الراوين في تاريخ تطاوين " في ترجمته لمحمد بن عبد الله الصفار" ثم إن صاحب الترجمة مع ما كان عليه من كثرة الأشغال السلطانية، كان قواما بالليل، صواما بالنهار ، معمور الأوقات بقراءة القرآن والمطالعة، حتى إن جميع الكتب التي كانت عنده موقوفة وعليها أثر المطالعة و المراجعة بغاية التحقيق والتدقيق، وكانت له ملكة راسخة في جميع العلوم على وجه التحرير .
وقد وافته المنية بعد وعكة صحية، في احدى المحلات الحسنية، ويتحدث محمد داود في كتابه" تاريخ تطوان" عن هذه الحادثة قائلا" ولما رأى السلطان رحمه الله عدم قدرته على ركوب الدابة على تلك الحالة أعطاه المحفة يركبها، ولما وصل السلطان لدار ولد زيدوح بتادلة بعد ثلاثة أيام توفى الله الفقيه الصفار وصار إلى دار رحمة العزيز الغفار، فأمر السلطان رحمه الله بتجهيزه وحضر جنازته.
ملخص الرحلة:
انطلقت أطوار الرحلة بميناء طنجة مطلع نونبر من عام 1845 م ،على سفينة تدعى ميترو. وبسبب عدة مشاكل تقنية بالمركب لم ينطلق في اتجاه مرسيليا الى في غضون دجنبر، وعن أجواء مساحلته ،يذكر الصفار أن الوفد المغربي كان يبتغي اعداد الاكل لنفسه خوفا من الوقوع في شرك الآكل المحرن شرعا"حيث يرد القائد جويفري قائلا :ان الطبق المشهور الكسكس لا يمكنهم الاستغناء عن تناوله،فكان يقدم إليهم في ظهيرة كل يوم،إنهم متدينون جدا،وتمسكهم شديد بتعاليم القرأن،فهم لا يشربون الخمر أبدا .. وفي يوم 19 دجنبر وصل الوفد الى مرسليا، حيث اهتدى أفراد البعثة الى الدعة والراحة ،وأعجبوا إعجابا بالتنظيم والنظم المنتشرة في القطر الفرنسي ،بمدينة مارسليا ،قبل أن تزداد دهشتهم عند وصولهم مدينة الانوار باريس،خاصة عند ركوبهم"بابور البر"واستقرارهم في مقر اقامتهم.
ويقول الصفار حول "طريق الحديد":ولهم في هذا الطريق وغيرها من طرق الحديد بابورات متعددة تذهب وتجيء ،ولكن كل بابور له ساعة معينة معلومة لا يسافر الا فيها،خوف أن يلتقي اثنان في محل واحد فيتصادما ويمنع كل منهما الاخر.
وعن ملاحظته عن باريس التي افرد لها فصلا كاملا يذكر:وهي مدينة عظيمة.. يقال أن دورها ثمانية وأربعون ميلا،وأخبرني بعض أهلها أن الماشي الراجل يقطع دورها في سبع وعشرين ساعة.وأخبرني شخص أخر أن دورها احد وعشرين ميلا.وذكر الرفعة أفندي في رحلته أن محيطها سبعة فراسخ.وكان طال مكثه بها نحو الخمسة سنين .
وعند حديثه عن السياسة عند الفرنسيين، فانها قائمة حسب الصفار بالتشاور فيما بينهم، حيت لا يستفرد فرد من أفرادهم بقانون ما سواء كان كبيرا أو صغيرا، وكان أعلى سلطة عندهم تخضع بدورها لهذه الشروط.كما توقف الصفار عند أهمية الصحافة ودروها الريادي
في الحياة السياسية الفرنسية والدور الرقابي النقدي للكوازيط الذي كان منتشرا على نطاق واسع في فرنسا بحيث يقبل على قراءته مختلف مكونات الشعب الفرنسي .على عكس المغاربة الذين جلهم لا يعرفون القراءة والكتابة .
وقد خصص الصفار فصلا طويلا لمأكولات باريس وعاداتهم في ذلك، واصفا موائدهم وطريقة أكلهم، بحيث لا يجلسون على الأرض ولا يأكلون بأيدهم ،بل بالملاعق والسكاكين والشوك.2
ويقول الصفار في رحلته المائزة :اعلم أن من عادة هؤلاء القوم أنهم لا يعرفون
اقتعاد بسيطة الأرض، ولا يجلسون إلا على الشوالي، ومن عادتهم أنهم لا يباشرون الطعام باليد، ولا يجتمعون على ماعون واحد.
كما سلط الصفار الأضواء على المرأة الفرنسية ومشاركتها المكثفة في الحياة السياسية،على عكس المرأة المغربية التي لم تكن متعلمة البثة .ولقد أنشد الصفار الشعر في حق المرأة الفرنسية بقوله :
قد رق لي خصره المضني فناسبني فقلت خير الأمور الأنسب الوسط
وكدليل على نشاطها المضني يقول الصفار " غالبا من يخدم في الصنائع في هذه المدينة وغيرها النساء ،فعليهن العمدة في "
وعن التعليم والرقي الذي عرفه في القطر الفرنسي يقول الصفر " وهذه إشارة إلى ما للنظام من أثر في رقي الشعوب، كما لاحظ أنهم يأخدون بأسباب التقدم ببناء الأمور على أساس ححيح وواضح، والاستعداد لها دون غفلة. ولهذا فإنه سشهد لهم بأنهم موصفون بذكاء العقل وحده الدهن ودقة النظر.
ومن مظاهر اهتمام الفرنسيين أيضا بالمجال العلمي اهتمامهم بالمكتبات وخزانات الكتب، ومن بين المكتبات التي زارها الصفار ، وقام بوصفها الخزانة الملكية التي قال عنها" ذهبنا لدار الكتب السلطانية، وهي دار كبيرة لها أربع طبقات، وكل جوانب البيوت من الأرض إلى السقف مملوءة كتبا في خزائن من الخشب"






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدن لها تاريخ -مدينة القصر الكبير-
- نبذة عن علم الببليوغرافيا
- • حرب تطوان محطة من محطات الصراع الاسلامي المسيحي في شمال ال ...
- السياق العام لحرب تطوان 1859-1860
- قراءة في كتاب -تطوان حاضنة الحضارة المغربية الاندلسية-
- مدخل الى فلسفة التاريخ
- مدرسة الحوليات الفرنسية
- الاتجاه الدوركايمي في فلسفة التاريخ
- تاريخي
- الفن المعماري في الغرب الاسلامي العصر الموحدي نموذجا
- حرب الاستقلال الاميركية


المزيد.....




- أزمة جديدة تلاحق المخرج المصري محمد سامي بسبب مسلسل -البرنس- ...
- بعد أزمة تصريحات مها أحمد ضد السقا وكرارة.. «المهن التمثيلية ...
- فن التضامن مع الفلسطينيين.. موسيقى راب وفيلم قصير و-تيك توكر ...
- نقابة المهن التمثيلية في مصر تصدر بيانا بعد الأحداث الأخيرة ...
- مصدر: محمد رمضان تدخل لحل أزمة المخرج محمد سامي... والنتيجة ...
- تفاصيل أزمة مها أحمد مع السقا وأمير كرارة بعد وقف مخرج «نسل ...
- فلسطين تقاوم| فيلم «المكان» يلخص كل شيء يحدث في الأراضي المح ...
- العمارة الإسلامية في منمنمات.. كواليس الحياة الفنية بمنزل ال ...
- تحت شعار”الفنّ مقاومة”، النقابة الأساسية لمهن الفنون الدرامي ...
- رواية «خواطر الندم والغفران» للكاتب يزن مصلح


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وليد موحن - اضواء على رحلة الصفار الى فرنسا سنة 1845