أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد موحن - السياق العام لحرب تطوان 1859-1860














المزيد.....

السياق العام لحرب تطوان 1859-1860


وليد موحن

الحوار المتمدن-العدد: 5597 - 2017 / 7 / 31 - 23:34
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


ساهمت عدة ظروف تاريخية واقتصادية في نشوب الحرب المغربية الاسبانية،وقد اختلفت تحليلات المؤرخين حول سياقات الحرب وظروفها،لكنهم اتفقوا جميعا أن الحرب كانت قائمة لا محال برغم من المفاوضات التي سبقتها،وتدخلت فيها كل الدول التي وضعت المغرب نصب عينيها ،انطلاقا من الجارة اسبانيا المترهلة داخليا ،وبريطانيا القوية دبلوماسيا،وفرنسا التي بدأت مشروعها الاستعماري فعليا من الجزائر سنة 1830.
1-الاوضاع العامة في اسبانيا قبل الحرب
كانت اسبانيا قبل الحرب تأن تحت واقع مريب من المشاكل الداخلية غير المتناهية،فقد ساهمت الاضطرابات السياسية التي شهدتها فترة حكم اليزابيل الثانية في خلق جو سياسي متوتر،تمييز بصراع حاد بين أحزاب الأمة التي توالت على تسيير شؤون الحكومة1.هذا دون أن ننسى انعكاسات حملة نابليون على اسبانيا سنة 1808،وحرب الاستقلال (1808-1813،وثورة 1820.2
وخارجيا بدأت اسبانيا تخسر مستعمراتها في أمريكا الجنوبية والوسطى،استنزفت معها عسكريا وماليا ،حيث وجدت اسبانيا نفسها عاجزة عن الحفاظ على إمبراطوريتها التي نامت على أمجادها منذ الكشوفات الجغرافية،فوجدت في المغرب مجالا لتصريف أزمات قوميتها ،ومجالا لاستعادة عنفوانها.
فلا مراء أن كل مكونات الأمة الاسبانية كانت تقود حملة محمومة لتأجيج المشاعر الشوفينية ضد المغاربة،انطلاقا من الكورتيس بدعم كل الأحزاب السياسية،وصولا إلى الصحافة التي عملت على تهييج الرأي العام الاسباني ،والتي لم تسلم حتى بريطانيا من هجومتها اللاذعة،خاصة فيما يتعلق بالوعود الرسمية الاسبانية بعدم احتلال أي نقطة من المغرب ،وهنا نرد نموذجا لأحد الصحف الاسبانيةLA DISCUION : في كل المقاهي،في المسارح،في المناقشات..هناك كلام وانتقادات..غير أن هناك إجماع على رأي واحد هو الحرب،ونشر الرسالة الحضارية الاسبانية في البلاد المتوحشة،وهنا يتساءل ميغيل مرتين كيف يعقل ان تنشر اسبانيا رسالة حضارية وجل بلادها يعيش الفقر والضعف ،وحتى أشهر الأدباء والشعراء انخرطوا في هذه العملية،يقول السفير دي لاسيرنا“ لقد استطاعت نخبة من الرجال المحترمين ..أن يعموا أبصارهم ويعتقدوا صراحة أن هذه الحملة ”حربا صليبية ضد الكفار.
وحتى رجال الدين والكنيسة بلغوا شأوا عظيما في بث العداء الديني،واضفاء روح صليبية على الحملة العسكرية،فلا غرابة في ذلك،عندما نستقي هذه الكلمات من رسالة أسقف الميريا،الى ايزابيل الثانية“لنحارب حتى نقضي على ملة محمد..التي دأبت دائما تتآمر ضدنا.
2- الاوضاع العامة في المغرب قبل الحرب :
أصبح المغرب ضعيفا ،منذ انكساره الشهير في معركة ايسلي 1844 ،والشروط المجحفة التي لحقت به جراء المعاهدة المغربية الانجليزية 1856 ،ناهيك عن فقدانه أجزاء من ترابه بعد معاهدة لالة مغنية 1845 ،واحتلال الجزر الجعفرية من طرف الدولة الاسبانية بقيادة الجينرال سيرانو سنة 1848 ،إضافة إلى تحجر البنية التقليدية ،وغياب نمط إنتاجي وعلمي قادر على مواكبة التحولات التي يعرفها العالم الأوربي .وهذا ما نستشفه في متون المصادر المغربية ،ومن معين الرحلات الأوربية.

يقول ابن زيدان في الإتحاف:لم يكن جيش وقتئذ ولا قوة حربية كافية.5واعتبار محمد داود الحرب الاسبانية مغامرة طائشة،كان من الممكن تفاديها لو انتصر رأي العقلاء،مركزا على ضعف ووهن الدولة المغربية بقوله ”دولة المغرب ليس لها جيش منظم..ولا أسطول ولا مركب بحري ..ولا خزائن عامرة..”
ومن الأسبان الذين جابوا المغرب وعرفوا مدى هشاشته وضعفه،وتهدم أركانه ، وتنبأ بسقوطه ،نذكر الرحالة الاسباني دومينجو باديا مطلع القرن 19.
3-موقف بريطانيا :
يعود التواجد البريطاني بالمغرب بشكل رسمي إلى سنة 1704 بسيطرة الدولة الانجليزية على صخرة جبل طارق الإستراتيجية ،ومنذ تلك الوهلة ،وهي تحاول اقتناص امتيازات اقتصادية التي ستصل إليها بموجب المعاهدة المغربية-الانجليزية 1856 ،مستفيدة من خبرة ودهاء جون دراموند هاي،وقد لعبت الدولة البريطانية دورا ريادي في المفاوضات ،فلم يكن يعوز اسبانيا لشن حرب على المغرب سوى الضوء الأخضر من العجوز الداهية (بريطانيا ) حسب محمد داود.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءة في كتاب -تطوان حاضنة الحضارة المغربية الاندلسية-
- مدخل الى فلسفة التاريخ
- مدرسة الحوليات الفرنسية
- الاتجاه الدوركايمي في فلسفة التاريخ
- تاريخي
- الفن المعماري في الغرب الاسلامي العصر الموحدي نموذجا
- حرب الاستقلال الاميركية


المزيد.....




- ملك الأردن: التصعيد الإسرائيلي -خطير-.. ونبذل جهودًا مكثفة م ...
- ملك الأردن: التصعيد الإسرائيلي -خطير-.. ونبذل جهودًا مكثفة م ...
- الناطق باسم -كتائب القسام- يشيد بعملية الدهس في القدس
- المالكي: إسرائيل تقتل الفلسطينيين في غزة أسرة تلو الأخرى
- الصدر يدعو الدول العربية -المطبّعة- مع إسرائيل إلى إلغاء الت ...
- فيديو | إعصار عنيف يتوجه إلى غرب الهند بعد موجة الوباء القات ...
- إصابة عشرات رجال الشرطة بمظاهرة في برلين مؤيدة للفلسطينيين
- مندوب إسرائيل في مجلس الأمن يتهم حماس باستخدام سكان غزة كدرو ...
- الصين تدعو الفلسطينيين والإسرائيليين لإجراء مفاوضات مباشرة ع ...
- الصدر يوجه رسالة للدول العربية المطبعة مع إسرائيل


المزيد.....

- صفحات مضيئة من انتفاضة أربيل في 6 آذار 1991 - 1-9 النص الكام ... / دلشاد خدر
- تشكُّل العربية وحركات الإعراب / محمد علي عبد الجليل
- (ما لا تقوله كتب الاقتصاد) تحرير: د.غادة موسى، أستاذ العلوم ... / محمد عادل زكى
- حقيقة بنات النبى محمد / هشام حتاته
- كيف ومتى ظهرت العربية بصورتها الحالية / عزيزو عبد الرحمان
- الحلقة المفرغة لتداول السلطة في بلدان الوطن العربي و العالم ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دور الزمن في تكوين القيمة / محمد عادل زكى
- مستقبل اللغات / صلاح الدين محسن
- ألدكتور إميل توما وتاريخ الشعوب العربية -توطيد العلاقات الاج ... / سعيد مضيه
- نقد الاقتصاد السياسي، الطبعة السادسة / محمد عادل زكى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - وليد موحن - السياق العام لحرب تطوان 1859-1860