أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خلف الناصر - قراءات في أوراق عراقية وعربية ملتبسة؟ ......... (الورقة/3) القمم العربية كالزائدة الدودية!!















المزيد.....

قراءات في أوراق عراقية وعربية ملتبسة؟ ......... (الورقة/3) القمم العربية كالزائدة الدودية!!


خلف الناصر
(Khalaf Anasser)


الحوار المتمدن-العدد: 5845 - 2018 / 4 / 14 - 19:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الورقة/3) القمم العربية كالزائدة الدودية؟!

فالزائدة الدودية، لا تورث صاحبها إلا الأوجاع والاضطرابات والآلام المبرحة، ولا فائدة منها لجسد الإنسان إلا هذه الآلام وعذاباتها التي لا تنتهي.. فاستئصالها خير من بقائها في جسد الإنسان، وهو العلاج الناجع والوحيد الذي اكتشف لمعالجتها لحد الآن!
والقمم العربية كالزائدة الدودية في الجسد العربي ومثلها تماما، فهي لم تورث العرب إلا أوجاع الذل والخنوع والهزائم المنكرة والخيانات المتكررة، واستئصال هذه القمم العربية وأصحابها من الجسد العربي والحياه العربية، هو أيضاً العلاج الناجع والوحيد لها ولهم، كي يرتاح هذا الجسد العربي المنهك بجورهم وظلمهم واستبدادهم ودكتاتوريتهم وبدائيتهم السوداء!
****
والقمم العربية أيضاً كالزائدة الدودية ومثلها تماماً، لأن صاحبها لا يحس بها ولا يشعر بوجودها وبأوجاعها إلا حين تهيج آلامها المبرحة عليه، فتقلب لياليه نهاراً وأيامه حزناً وظلاماً.. وللقمم العربية نفس هذه الأعراض المؤلمة، فالعربي لا يحس بهذه القمم ولا يشعر بوجودها إلا عند الإعلان عن انعقادها في عاصمه عربيه!
عندها يشعر بتقلصات معويه تصاحبها اضطرابات وآلام شبيهه بآلام واضطرابات الزائدة الدودية عند تهيجها، فيتضرع إلى الله أن يكفيه شـــــــر هذه "الـــقـــمـــة" وشر كل "قـــمــة عـــربــيــة" قادمه، وشر من عقدها وشر ما انعقدت لأجله، وشر ما ستسفر عنها من كوارث لابد من وقوعها، لكل من حمل هويه وكنية وسماً عربياً .
فهؤلاء الحكام العرب وقممهم العربية، كالكوارث الطبيعية والأقدار الإلهية وكالطاعون "والجراد والقُمّل" فلا يتوقع عربي منهم ومن قممهم خيراً أبداً، فكلاهما لا يأتي منهما إلا الخراب والأمراض الأخلاقية المتوطنة في ضمائرهم، والاضطرابات الاجتماعية المصاحبة لقممهم وألام الصبر على تحمل رؤيتهم وسماع خطبهم وقراراتهم وأعمالهم، فهم لا يرجى منهم ولا من قممهم خــــيــــراً مطلقاً.. وهم لم يجتمعوا لخير في يوم من أيامهم السوداء المجللة بالعار أبداً!
****
فهم قد اجتمعوا قبل سبعه وعشرين عاماً في "قمه عربيه" مثل هذه التي يزمعون عقدها غداً في (الرياض).. فتمخضت قمتهم تلك عن كارثه الكوارث التي نعيش ذيولها إلى اليوم، لأنهم أعطوا [شـــــرعــيـة لا يملكونها] للأمريكيين والغربيين ولأصحابهم وللتابعين ولتابعي التابعين، بضرب العراق.. فانطلق العدوان بشرعيتهم تلك على العراق، من أرضهم وبمباركتهم ومشاركتهم وبتمويلهم الكامل لكل تكاليفها.. فضرب العراق ودمر وحجم وقزم!!
فانبجست على إثره من أرضه ومن حوله، ديدان الأرض وطيور الظلام وخفافيش الليل وسيوف الجاهلية، تذبح وتقتل وتدمر وتقطع الرؤوس وتجز الرقاب، فتغطت سماء العراق المشرقة دائماً، بغيمه دموية حمراء وعقول خاويه سوداء وقيم متخلفة صفراء وأياد مجرمة، لا تعرف إلا القتل والتدمير والتهجير .
فساد العراق بعد ـ جرمهم هذا ـ ليل طويل بهيم وإرهاب أسود غطت جرائمه كل أرض العراق وسماه، وصدر فائض هذا الإرهاب الأسود إلى كل الأرجاء العربية والإسلامية، ثم عبرها جميعها حتى وصل إلى "بحر الظلمات" وفراش "الإنسان الأبيض المتفوق" لينام معه في مخدع واحد بزواج شرعي.. فأنجبا من صلبهما معاً: داعش والنصرة وجيش الإسلام وبوكو حرام وجنود الخلافة........الخ وكل هذا الخراب والدمار الذي أدى إلى "الانفجار الكبير" في 2011 !!

وفي "قمه عربيه" كارثيه أخرى مثلها انعقدت :
أعطى فرسانها للـ "نـــــاتـــو" شـــــــــــــــرعـــيـــــــه وصك تمويل مفتوح، لاحتلال وتدمير قطر عربي آخر أسمه لـــيـــبـــيـــا.. فاحتلت ليبيا ودمرت ركازها الإنسانية وضاعت معالمها العربية واختفت خريطتها الدولية.. فرقص أولئك الفرسان الأشاوس على جثتها (رقصه الهيوه الخليجية) ولا زالوا يرقصون ويرقصون، وليبيا تسبح بدمائها ودمارها!!

ثم جاء الدور على الــــيـــمــن السعيد في "قمة عربية" كارثيه مماثله :
فصنعوا له "تحالفاً عربياً" .. ثم.. "تحالفاً إسلامياً" لم يفكر أحد منهم يوماً بصناعة مثله للعدو الصهيوني.. فدمر اليمن وانتهكت حياته وحرماته وصفيت بنيته التحتية وممتلكاته العينية ومعالمه التاريخية.. وقد شاءت عدالة تلك القمه العربية وفرسانها الأشاوس، أن تحاسب اليمن على (صاروخ يتيم واحد) أطلق على الرياض، دون أن يرفع أحدهم ـ ولو بخجل ـ أصبعاً واحداً، ضد ملاين الأطنان من الحمم المتفجرة وآلاف الصواريخ والطائرات المتطورة التي تصنع جحيماً يوميا لليمن واليمنيين، وعذاباً مقيماً للشرفاء من كل الجنس البشري الغير ملوثين.. بالنفط والريال والطائفية!!

وهكذا دمرت اليمن وضاعت قبله ليبيا والعراق في "قمم عربيه" متتاليه مماثله :
وضاعت قبل هذه القمم وبعدها كثير من بلدان وأرض وثروات وحقوق العرب، بدءاً بسبتة ومليلة ومروراً بإماره الأحواز ولواء الأسكندرون وفلسطين، ثم ما تبقى الآن من فلسطين وجوهرتها القدس الشريف.. وها هم فرسان القمم العربية يحومون اليوم حول ما تبقى من فلسطين ليعطوه لــ "أبناء العم يعقوب" ـ عطيه ما من وراها جزيه ـ وإرضاءً " لربهم الكريم" وحاميهم العظيم وسدهم المنيع (دونالد بن جون بن ترامب) في ما يسمونها بــ "صفقه القرن" وكهديه ضئيلة بشخصه الكريم، من أصحاب القرون الطويلة!!
****
في الماضي كانت "القمم العربية" غير منتظمة ولا تعقد بمواقيت وبرامج محدده، وكانت خلافات فرسانها تؤخر انعقادها لشهور وربما لسنين طويله، فكنا نحمد الله على نعمته هذه، لأن تأخير انعقاد القمم العربية يعني تأخيراً لاشتداد الكوارث على جميع العرب.. فقد عودنا فرساننا الشجعان، على أن كل قمة عربية يعقدونها، ستلحقها حتماً ومباشره كارثه عربيه وتنازل جديد عن حق عربي جديد!!
لكن أصحاب الجلالة والفخامة والسمو المعظمين هئولاء، ولــ "حكمتهم البالغة" ارتأوا أن تتحول القمم العربية إلى "عمل مؤسساتي" وكــ "مؤسسة دائمية" تنعقد كل عام بانتظام.. فانتظمت القمم العربية وانتظمت معها الكوارث العربية بقائمه طويله لم تنتهي بعد، سردنا بعضاً ضئيلاً من مفرداتها الثقيلة!
****
فإذا كانت القمم العربية السابقة قد ضيعت كل هذه الأقطار والأراضي والبلدات والحقوق العربية، فأي شيء لم يضيعوه بعد ويريدون تضيعه اليوم، في قمتهم العتيدة الجديدة التي ستعقد في الرياض غداً؟؟

إن الأجواء العربية تبدوا اليوم كأجواء قمم عربيه كثيره سبقتها، وضاعت معها وبسببها حقوق وثروات وأرضين وأقطار عربيه عزيزه كالعراق وليبيا وفلسطين!!..
[أقسم بالله العظيم أنني قد توقفت عن الكتابة (هنا وعند كلمه فلسطين تحديداً) في هذا المقال ليله أمس، منتظراً ما ستسفر عنها تهديدات ترامب لسوريه حتى أكمل ما تبقى من مقالي هذا اليوم!!]

لأنني كنت أريد القول: بأن ضحيه هذه "القمه العربية" ستكون سوريه تحديداً وفلسطين على هامشها.. صحوت اليوم فوجدت أن (الثلاثي الإمبريالي) والاستعماريون القدامى: أميركا وبريطانيا وفرنسا: قد فعلوا عملياً ما كنت أتوقعه لسوريه في مقالي هذا.. فقد شنوا فجر هذا اليوم "عدواناً ثلاثياً" على سوريه، بمباركه وتحريض ـ طبعاً ـ وتمويل من أغنياء هذه "القمه العربية" العتيدة.. وقد انطلق عدوانهم هذا ـ حسب وكالات الأنباء ـ من أراضٍ عربيه!! :
من "قاعده الضهران" السعودية!!
ومن "قاعده العديد" القطرية!!
ومن "قاعده العزيز" الأردنية!!
ومن "قاعده أنجرليك" التركية!!
وهناك أنباء تقول أن الكيان الصهيوني قد شارك سراً بهذا العدوان، لضرب مواقع لمصلحته الخاصة!

إلى هنا أتوقف:
لأنني أعتقد بأن هذا العدوان على سوريه البلد العربي، قد شرح بالتفصيل ما كنت عازماً على شرحه كتابةً، عن طبيعة الكارثة التي ستتمخض عنها [القمه العربية] التي ستعقد غداً (الأحد) فــــي الرياض.. وها هـــــي الــكـــارثــة قد تحققت قبل انعقادها، لإرضاء أصحابها أو لرفع العتب عنهم!!

أللهم اجعلها برداً وسلاماً على سوريه وشعبها العظيم .

لم يتبقى لدي من كلمات في مقالي هذا، إلا تذكيركم بــ "العدوان الثلاثي" على مصر عام 1956 و "العدوان الثلاثيني" على العراق عام 1991 لدول العدوان هذا نفسها، ودور القمم العربية فيها جميعها.. فكوارث قممنا العربية تكون دائماً ثلاثية وثلاثينيه الأبعاد!!

[email protected]






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قراءات في أوراق عراقية وعربية ملتبسة؟ ...... (الورقة/2) الكي ...
- أوراق ملتبسة
- سورية وروسيا ونظرية -المستنقع الأفغاني-؟ .............. (ج/2 ...
- سورية وروسيا ونظرية -المستنقع الأفغاني-؟ ........... (ج/1) س ...
- ما الذي أجبر الأمريكان على دخول سوريه؟
- أقدارنا الجغرافية: (محاولة بدائية لفهم الاختلافات اشر لبشرية ...
- أقدارنا الجغرافية: (محاولة بدائية لفهم الاختلافات اشر لبشرية ...
- أقدارنا الجغرافية: (محاولة بدائية لفهم الاختلافات البشرية!) ...
- أقدارنا الجغرافية: (محاولة بدائية لفهم الاختلافات البشرية!) ...
- ماذا كان سيحدث للبنان..لو لم تكن عنده مقاومة نوعية؟!
- أقدارنا الجغرافية: (محاولة بدائية لفهم الاختلافات البشرية!) ...
- الأمن القومي وحقوق الإنسان..بين كامرون وأردوغان!! (الج/ 2وال ...
- [الأمن القومي وحقوق الإنسان..بين كامرون وأردوغان!! (1) ماهية ...
- **** أقدارنا الجغرافية: (محاولة بدائية لفهم الاختلافات البشر ...
- أقدارنا الجغرافية: (محاولة بدائية لفهم الاختلافات البشرية!) ...
- أقدارنا الجغرافية: (محاولة بدائية لفهم الاختلافات البشرية!) ...
- أقدارنا الجغرافية*: (محاولة بدائية لفهم الاختلافات البشرية) ...
- الدين والسلطة والاستبداد
- 18كانون1/ديسمبر اليوم العالمي للغة العربية .. (ج2/ والأخير) ...
- 18ك1/ديسمبر اليوم العالمي للغة العربية (1) أهميه اللغات/ وم ...


المزيد.....




- الاتحاد الأوروبي: ندعو للتهدئة في القدس.. وإخلاء فلسطينيين م ...
- ألماني يلتقط صوراً من طائرة هليكوبتر ويكشف جمالاً خفياً في ا ...
- ارتفاع حصيلة القتلى في اضطرابات كولومبيا المستمرة إلى 27
- الاتحاد الأوروبي: ندعو للتهدئة في القدس.. وإخلاء فلسطينيين م ...
- سقوط العشرات بين قتيل وجريح بتفجير قرب مدرسة في كابل
- العلماء يقدمون دليل براءة سيدة أسترالية أدينت عام 2003 بقتل ...
- هجوم جديد بطائرة مسيرة على قاعدة تضم أمريكيين في العراق
- شاهد: افتتاح الشواطئ الخاصة في اليونان تمهيداً لعودة السياحة ...
- شاهد: افتتاح الشواطئ الخاصة في اليونان تمهيداً لعودة السياحة ...
- هجوم جديد بطائرة مسيرة على قاعدة تضم أمريكيين في العراق


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خلف الناصر - قراءات في أوراق عراقية وعربية ملتبسة؟ ......... (الورقة/3) القمم العربية كالزائدة الدودية!!