هيام محمود
الحوار المتمدن-العدد: 5845 - 2018 / 4 / 14 - 11:29
المحور:
سيرة ذاتية
عنِّي
أنِّي رَوَيْتُ وقُلْتْ :
لَمْ يَبْقَ أمامي لأصلكِ
شيءْ
تَجاوزْتُ كلّ شيءْ
دُسْتُ في طريقي إليكِ
على كل شيءْ
بلا قلبٍ تَقَدَّمْتْ
لَمْ أَعرفْ شفقةً ولا رَحْمَهْ
لَمْ أَشعرْ بشيءْ
نَحْوَ كل شيءْ
بهِ مَرَرْتْ
إلَّا ....
وطني !
عندما قَتَلْتُهُ !
شَعرْتْ
تَأَلَّمْتْ
صَرَخْتُ وبَكَيْتْ :
أحبكَ يا وطني !
لكنْ لا خيارَ عندي
إمّا أنَا
وإمّا أَنْتْ !
وأنا اِختَرْتْ
أن تَموتَ لأعيشَ
ماتَ مِنْ أجلكَ الكثيرْ
يكفيكَ مَنْ قَتَلْتْ
وآنَ الأوانُ لتذوقَ المَوْتْ
فَأَحْيَا أنَا وتَمُوت أَنْتْ !
ثمّ ....
سَيْرِي وَاصَلْتْ
لَمْ يَبْقَ أمامي إلا
أَنْتِ !
بِضْعُ خُطواتٍ وأَصِلْ
أنَا الآن أَشعرْ
وفي كلّ خطوةٍ أَخْطُوهَا
أَتألّمْ
أبكي
وأَصرخْ :
لا أستطيع أنْ أَختارَ !
كيفَ أَحْفرُ بيديَّ رَمْسِي !
وأنَّى لِي ذلكَ وأَنْتِ نَفْسِي !
وَصَلْتُ فكَذَبْتْ
وغَنَّيْتُ ورَقَصْتْ
اِنتهى الألمْ !
اِنتهى القَتْلْ !
اِنتهى المَوْتْ !
دَعَوْتُكِ للغناء معي :
هيَّا ! رَاقِصِيني !
ودَعِينِي
في زُرقةِ عَيْنَيْكِ
أَقْبرُ أَنِينِي
ومِنْ شفتيكِ
أَرْوِي ....
ظَمأَ سِنِينِي
اِقْتَرَبْتُ مِنكِ فَـ
نَظَرْتِ في عُيُونِي
دَمَعَتْ عَينَاكِ
فصَرَخْتِ وصَفَعْتِـ .. ـيـ .. ـنِي !!
عَاوَدْتُ اِقْتَرَبْتْ
مَدَدْتُ يَدِي فَدَفَعْتِـ .. ـيـ .. ـنِي
سَقَطْتْ
تَمَسَّكْتُ بِساقَيْكِ فَـ ..
رَكَلْتِـ .. ـيـ .. ـنِي
بَكَيْتِ
تَألَّمْتِ
وذَكَّرْتِـ .. ـيـ .. ـنِي :
اِختاري غَبِيَّتي
وإيَّاكِ أن تَخْتَارِينِي !
أُحِبُّكِ
وإن حقًّا كما تَزعمينَ
أَحْبَبْتِـ .. ـيـ .. ـنِي
لا خيارَ أمامكِ إلا
أنْ تَمُرِّي على جُثَّتِي
وتَقْتُلِينِي !
قلتُ لنْ أَفْعَلَ إلا بعدَ أنْ تُـ ..
قَبِّلِيني
قُلْتِ بلهاءٌ شقيّةٌ
لنْ تَفْتنِينِي !
فَتَعَلَّقْتُ بِـ
أستارِ كعبتكِ
ونَاجيْتُ أنْ سَامِحِينِي
أَنْتِ قلبي
أَنْتِ عقلي
ولنْ أَتَحَرَّكَ دُونَ أنْ ...
تَصْحَبِينِي !
___________________________________________________________________
هذا سيُفيدُ : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=590587
وأظنّ هذا أيضا : http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=587308
#هيام_محمود (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟