أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رابعة العبيدي - كثر الكلام وقل الفعل منذ 9 نيسان 2003














المزيد.....

كثر الكلام وقل الفعل منذ 9 نيسان 2003


رابعة العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 5843 - 2018 / 4 / 12 - 23:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثر الكلام وقل الفعل منذ 9 نيسان 2003

د. رابعة العبيدي
"العرب ظاهرة صوتية" كما ورد في أحد مؤلفات الفيلسوف السعودي د. عبد الله الغذامي، لكن ما حدث في العراق بعد 9 نيسان 2003، أثبت أن العرب ظاهرة صوتية لقول ما لا تفعل، لغط مهذار يصم الآذان من خلال مكبرات صوت على رؤوس المنائر، كلها تقع تحت طائلة بيت الشعر الذي قاله معروف عبد الغني الرصافي: "علم ودستور ومجلس أمة.. كل عن المعنى الصحيح محرف".
يطيلون الحديث عن النزاهة وهم حماة المفسدين...
"العرب ظاهرة صوتية" لكن تلك الظاهرة في العراق لم تستحضر حتى مقومات إرساء تقاليدها.. لا تقاليد للكلام في العراق بعد 2003، كل يقول ما يعن له قوله، مستلذا بالمراءاة والإستعراض والتنافج فخرا بما ليس فيه واعدا ما هو عازم على الا يلتزمه.
ثمة تقاليد كلامية لو إستحضرناها، لتحولت المؤامرات السرية الى موقف معلن، من خلال الايمان بتباين وجهات النظر وليس الخلافات؛ بإعتبار أن كلاً منا يؤمن بطريقة منهجية تمثله.. خاصة به، يؤمن بالله ويعبر عن ولائه لوطن بواسطتها، ما ينفي الخلاف ويحيله الى تباين.
وبهذا ركد البلد، مثل ماء آسن في بركة نحتتها المياه الثقيلة؛ ولأن الدول في بنية فوارة لا تكتفي بالركود، إنما تنحت قبرها في الصخر إذا ركدت!
العراق توقف عن الصناعة والزراعة والسياحة والفعاليات الاقتصادية والاجتماعية كافة، منذ 15 عاما، وبات رهين كلام أجوف.. يعتمد الخداع اكثر من المنطق الواقعي الصادق، يهذي به ساسة فاسدون، لا يريدون فعلاً حقيقيا.. يريدونها سكونية.. تنقضي بتأليب العواطف العقائدية.. سلبا وإيجابا، حتى لو ترتبت عليها فتنة طائفية تسفر عن حرب أهلية.. لا يهمهم، إلا أن يبقى الشعب مشغولا عن منافستهم على كرسي الحكم، وما يستلزمه الكرسي من سلطة وجاه ومال وتمرير لصفقات مادية ومعنوية تجهز على ما تبقى من العراق.
13 عاما حوصر خلالها العراق ظلما، وتوقع الشعب النجاة من الحصار يوم 9 نيسان 2003، لكن إقتحمه شذاذ الآفاق، الذين كانوا يدعون المعارضة، وإتضح أنهم طامعون بثروات البلد التي بددوا منها في أول ثلاث سنوات، ما لم يبدده النظام السابق في 35 عاما.
إفتعلوا عداوات داخلية بين فئات الشعب وخلقوا اعداءً للعراق في الخارج، وأنشؤوا "داعش" بعد أن فقدت "القاعدة" أهميتها، وكل هذا في سبيل ان يشغلوا العراقيين عن قدر وطنهم ومستقبله وينسبون فسادهم للحرب والإنفاق على حماية العراق من عدو يتربص به.. يصنِّعونه... بينما البلاد تنهار.
العراق سائر الى إنهيار، والساسة يدعون بأنهم يعالجونه... لكن بالكلام.. الكلام فقط.. كلام يسبق الانتخابات، بالطول والعرض، يتنصلون منه متنكرين لطروحاتهم ولا يسمحون لاحد بمحاسبتهم على ما قالوا قبل الانتخابات وما فعلوا بعدها...
الساسة العراقيون، ليسوا ظاهرة صوتية، إنما تحت الصوت والمنطق والافكار والإحترام... فهل يطيق الشعب صبرا لأربع سنوات مقبلة، لا جدوى من تحمل مزيدا من أسى يمكننا إيقافه بحسن الإختيار، يوم السبت 12 أيار المقبل.. فلنقطع شلال الفساد والدم وإنفلات دستور البلد من أيدي رعاته المقيدون لاحزابهم وكياناتهم الفئوية.. على حساب الولاء الوطني الذي يوجب أداء الإلتزام النيابي والوزاري الذي لا يلتزموه.
ظاهرة ليست صوتية.. ساسة العراق.. يا سامعين الصوت، فتجنبوهم!



#رابعة_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نحن والاحتلالات
- الفراضة تنسف الدولة
- -واهديناه النجدين فإما شاكرا واما كفورا- طريقان.. وطني وفئوي ...
- -الفتنة نائمة.. ملعون من يوقظها-
- صلة المرشح بالناخب.. قناعات مؤجلة
- بكائي بعد الراحلين يطول.. سفر نبوءة إرميا
- وطن ينتحر.. فهل ينتشله النواب
- النواب قادمون.. قطوعات التقشف تعود الى رواتب الموظفين
- حكومة ضد شعبها
- -خبز وورد-.. مجزرة نجحت بجندرة الاداء


المزيد.....




- مخطط هجوم في -يوم الغفران-.. المملكة المتحدة توجه تهما لرجلي ...
- السعودية: الأمن العام يعلن الإطاحة بشبكة احتيال مالي تضم 9 ي ...
- 7 جماعات مسلحة ضد آبي أحمد.. ماذا يحدث في إثيوبيا؟
- قاضية أمريكية ترفض دعوى وزارة العدل ضد منظمات ومحتجين مناصري ...
- وزير الخارجية البيلاروسي يعلن عن تنظيم اجتماع بين ترامب ولوك ...
- السودان.. نقل عمر البشير إلى مقر سكني في الخرطوم بإشراف عسكر ...
- إعلام: الجيش الإسرائيلي يستهدف القيادي في حماس علي العامودي ...
- من إرث الأب إلى اختبار الصندوق.. حظوظ فلافيو بولسونارو للفوز ...
- ماذا وراء إبعاد الخطوط الجوية السنغالية طاقم الضيافة عن رحلا ...
- نجم الدين غوتسينسكي.. الإمام الأخير في وجه الجيش الأحمر


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رابعة العبيدي - كثر الكلام وقل الفعل منذ 9 نيسان 2003