أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض محمد سعيد - في نيسان 2003














المزيد.....

في نيسان 2003


رياض محمد سعيد
(Riyadh M. S.)


الحوار المتمدن-العدد: 5841 - 2018 / 4 / 10 - 23:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ذلك اليوم (9 نيسان 2003) اعلن عن سقوط بغداد و انهيار الدولة العراقية و احتلال العراق من قبل دول التحالف والقضاء على ما يسمى النظام الحاكم في العراق . تألمنا ولا زلنا نتألم الى اليوم... وتألم العرب معنا على مستقبل اخوانهم العرب في العراق. بكينا وبكى معنا الكثيرين على ما ستؤل له احوال الشعب ، ذلك الشعور بالألم و الاسى كان فقط لمن امتلك القدرة على النظرة المستقبلية المسبقة لمجريات الاحداث . إذ ان الألم نتج عن نظرة استباقية لا يمتلكها الكثيرون في "ماذا يعني سقوط النظام و الحكومة و غياب الدولة التي ترعى شؤونها بالقانون؟" . و المؤلم اكثر انه كان هناك عراقيين في المهجر او في الداخل كانو يرقصون و يقرعون الكؤوس فرحا و هتافا بالاغاني و الاهازيج بسقوط بغداد و العراق ، ذلك لأنهم لا يمتلكون القدرة على الفهم و النظر لأبعد من انوفهم ، وكأن العراق اصبح في نظرهم كالثور العظيم الذي استعصى على ذابحيه ان يرقدوه ارضا لينحروه ، وعندما سقط هللو فرحا بالذابح و المذبوح .. لم تتسع ادمغتهم لرؤيا مسبقة عن ما ستؤول اليه الحال من سوء .. لأنهم في ادمغتهم ، تركزت فقط فكرة القضاء على الدكتاتور .. لقد ضحى العراق بكل ما يملك من ثروات تاريخية و حضارية و أرث عميق من الاف السنين .. ضحى بها كلها ، ليستحوذ عليها في التالي بعض الحثالات لا يعني لهم شيئا ما نقدسه من ماضي وحاضر ومستقبل الوطن.
وما يثير الاستغراب ان يقول بعض المتفائلون (توابع المستفيدين) ، وهم القلة الذين يقتاتون على قطرات الصدقة و الحسنات التي لا تسمن و لا تغني من جوع العراقيين. شعب العراق الذي اصبح يتكون من المشردين والنازحين والايتام والمشردين والعاطلين ومسلوبي الارادة ... وووو عدد معي و لن تنتهي قائمة الفواجع ... بينما اولاءك القلة يتبجحون بعبارة أن العراق لم يسقط و لكن دخله الساقطون ... اي سقوط يريدون اكثر من هذا السقوط ؟.
ومع ذلك فالامل موجود رغم وجود الفاسدين و الخونة من السياسيين و اصحاب العمائم السياسية الدينية المزيفة والمتشدقة بالدين . لكن مؤكد ان الأمل في التغيير لن يكون في حياة او منظور الجيل الحالي وكما قال الطغراءي في احد ابياته من لامية العجم :
أعلل النفس بالآمال أرقبها.. ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل
والجدير بالذكر ان لا فضل للعراقيين الحكام و المستحوذين على السلطة في اسقاط الدكتاتورية في العراق لأن من اسقط الدكتاتور هم الغزاة من دول التحالف ، فماذا كان يتوقع الشعب الذي عجز عن ازاحة حاكم دكتاتور اقلق بمشاريعه المصالح الدولية ودول الجوار والمنطقة بشكل عام . هل كان الشعب يتوقع ان تدار شؤون الدولة و الحكومة من قبل حاكم عسكري من دول التحالف .. طبعا لا لأن دول التحالف اذكى من ان تدخل نفسها بتحالفاتها لتكون دول احتلال . وهذا ما حصل ، إذ ترك العراق في فراغ سياسي و اداري ، بدون قيادة و لا حكومة و لا دولة تنظم شؤونها بالقانون ، وهنا تبصر المنتهزون وخصوصا المعممون وانصاف الرجال و سياسيو الصدفة الذين خلت لهم الساحة ، واغلبهم (لن نقول كلهم) يتميزون بالجهل و التخلف الحضاري (وهؤلاء هم مخلفات الفساد من النظام السابق كانو في الخارج يعملون باسم معارضة) اغلبهم جهلة لا يفقهون معنى الحكم و لا السياسة لكنهم علمو انها فرصتهم للنهب و السرقة ، فنشرو اتباعهم و اياديهم القذرة و ذيولهم في تحطيم العراق كنظام و تدمير الدولة و انهاء ما يسمى بالحكومة ، وكل ذلك باشراف و توجيه اللاعبين الكبار من اجل ان تنتهي الادارة الحكومية فتنتشر الفوضى العارمة التي عمت العراق من شماله الى جنوبه .. وكل افعالهم و اهدافهم كانت لخدمة مصالحهم الشخصية وبما يرضي اللاعبين الكبار و مع كل الاسف كان التنفيذ بأيادي عراقية من التابعين الصغار من العراقيين. يقينا ان هذا الحال لن يدوم فالشعوب العريقة تمرض و تضعف و يصيبها الوهن و الفساد ، لكنها لا تموت , وستعود الى الحياة مجددا ، لكن اسفنا على حاضرنا وانسانيتنا و ارثنا و ارث ابناءنا و اجيالنا و اعمارنا و مستقبلنا و تطلعات شبابنا ... كلها هدرت او ستهدر بسبب الخيانة و الجشع .



#رياض_محمد_سعيد (هاشتاغ)       Riyadh_M._S.#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التمدن ... يعني الخلاص
- نحو ساعة الفصل
- كفى لمن دمر العراق
- كيف توصف الرجولة في العراق
- لماذا تخلف المسلمون
- امال وطنية ضائعة
- عقوق الوالدين لأبنائهم
- كيف نستقبل العام الجديد
- من قصص بغداد 1001
- شعب يعضّ و لا يتّعظ
- واقع و ليس يأس
- العرب و الحضارة
- التغيير بين السيرة والسلوك
- يطلب من الحافي نعال
- الموصل .. من يقطف ثمار الانتصار
- صباح يوم عراقي
- ما بين الواقع والمستقبل المجهول
- ثقافة الناخبين
- انعكاسات خطيرة
- هل فكرت يوما في ماذا لو


المزيد.....




- مصر.. الداخلية تكشف حقيقة فيديو بتعدي أفراد شرطة على شخص بمس ...
- موبي ديك: رواية القرن التاسع عشر التي تحدت خوف الإنسان من ال ...
- سوريا تدين ضربة إسرائيلية قرب بيت جن وسط تصاعد التوتر بين إس ...
- محمد بن سلمان في باريس: شراكة تتجاوز العلاقات الثنائية في زم ...
- تقرير فرنسي: المغرب طلب مروحيات -كاراكال- وطلبياته الدفاعية ...
- فيليبو: وقف الدعم الفرنسي قد يعجل برحيل زيلينسكي
- مسلحون ينفذون أكثر من 30 هجوما في جنوب تايلاند (فيديو)
- مرشحة رئاسية أمريكية: زيارة أعضاء الكونغرس إلى روسيا ستساعد ...
- بيانات تكشف قفزة قياسية في الدين الخارجي لأوكرانيا منذ 2013 ...
- استخدام الهاتف واللاب توب لساعات طويلة.. 5 نصائح تحميك من آل ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - رياض محمد سعيد - في نيسان 2003