أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر أبو رصاع - مبدعٌ متبعٌ معاً














المزيد.....

مبدعٌ متبعٌ معاً


عمر أبو رصاع

الحوار المتمدن-العدد: 1488 - 2006 / 3 / 13 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


هذه قصيدة قرضتها على منوال بيت يصف فرس الشاعر مكر مفر مقبل مدبر معا كجلمود صخر حطه السيل من علٍ
هذا البيت ظل يداعب خيالي فأخذت في هذه القصيدة أعارضه في وصف خلجات نفسٍ عاقلة هاكها عزيزي القارئ ، تأملها جيدا ومرحبا برأيك.

عَظِيمٌ وَضيْعٌ مُبدِعٌ مُتَّبِعٌ معاً
كَخَلطٍ عَجيبٍ قدَّهُ الزَمَنْ

يَرُمُ بُيوتَ النُّورِ مُلتَجِأً لها
وليسَ لِهَذِيْ الرُوحِ حُرِّيَّةُ السَّكَنْ

يَجُوزُ عَنَانَ السَّماءِ كََعَاقِلٍ
ويَهْوِيْ لِبعضٍ التُّرابِ كَمُفْتََتَنْ

عَقِلْتُ ... ولكْنَ الغِوايَةَ رَبَّتِيْ
فَإنِّي لَعمري يا حَبِيْبَةُ مُمتَحَنْ

فهذان تكويني وما من مُخَلِّصٍ
وحيثُ يكون الطيرُ لا بد من فَنَنْ

وبعضي لبعضي في صراعٍ يصوغني
سموٌ كَذِي رُوحٍ وذُلٌ كَذِي مَتَنْ

فضِدٌ سواءُ الحالِ في كُلِّ مُستَوٍ
عَجِيبُ بِهِ رِقُّ الصَّبِيِّ و من طَعَنْ

وضِدٌ إلهُ العقلِ صاحِبُ سرّهِ
فإن زالَ عنهُ العقلِ أصبحَ كالوثَنْ

يهيْمُ كما الطير الضرير بلا هدىً
ورغم فسيحِ الكون يبحثُ عن وطنْ

يضيق بما فيها ويسكب دمعه
فمهما جنى فيها سيجنيهُ الكَفَنْ

حياة خصصناها بكل مودةٍ
ومُعْجِبَتٌ حتى وإن ولدت شَجَنْ

ترى أمرها في عبرةٍ لمعانها
كدعوة مشتاقٍ وجوهَرُها حَزَنْ

إذا فَاحَ يسمِينٌ وهاجَ بِخافقٍ
فطائعَتٍ جاءتكَ وانعقد الرَّسَنْ

وإن اقفرت ظلما وذلك شأنُها
رَمَتْك بأصنافِ البلاءِ فتُمْتَهَنْ

أيا من خَلقْتَ الكونَ تَفْتِنُنَا بِهِ
وتَقْهَرُنَا مَوْتَاً بِهِ أَبْلَغ السُنَنْ

ألهتَ نُهَى كُلٍّ فكُنتَ لعاقِلٍ
إلهَاً لِسرٍّ فيكَ حِيْرَتُهُ الفَطِنْ

يدُ الموت لن تبلغُ لِبِدعَتِ بادِعٍ
وَ لَن يسْتَوِيْ فيها القَبيحُ مَعَ الحَسَنْ

فذكْرٌ لِإبداعٍ يُخلِّدُ أهْلَهُ
وتذهَبُ كَفُ المَوْتِ سراً بِمنْ هَدَنْ

فعقلٌ يَجُوبُ الأرضَ صانعُ صنعتٍ
يُسَخِّرُ ما فيها لِبدْعَتِ من تَقَنْ

سَيخْلُدُ فِيْ طُولِ الزَّمانِ وَ عَرضِهِ
وَ ذَاكَ فَنَاءُ الموْتِ يَذْهَبُ بالبَدَنْ

تُقاسُ حَياتيْ عِنْدَ جَهَلِ أمْرِهِ
بِوِرْقٍ وَضِيْعٍ لَيْسَ يُحْمَلُ للجَنَنْ

وعِنْدِيْ وُجُودُ النَّفْسِ فُرْصَتُ عَاقِِلٍ
لينْبِتَ فيْ رأسِ الوُجُدِ لَهُ أُذُنْ

فيُسْمِع كُلَّ الكونِ أفكارُ عَقْلِهِ
وَ تَكْبُرَ فيْ أرْضِ الإلهِ لَهُ مُدُنْ

قدّ : قدّ الشيء قطعه واقتبسه وصيره.
يروم : رام الشيء قضده أروم مكانا أقصده وأذهب إليه.
الفنن : بيت الطير : عشه.
المَتَن : جذع الشيء مادته.
الطاعن : من تقدمت به السن.
الشجن : الحزن.
العبرة : الدمعة.
الرسن : لجام الخيل ، انعقد الرسن لفلان أي أن الأمر صار له وتمكن منه.
اقفرت : خلت.
النُهى : العقل ، ألهت نهى كلّ هنا بمعنى احتارت بك العقول ؛ قالت المعتزلة الله ليس من الوَلَه كما يرى المتصوفة وإنما سمي الله لأنه أله أي حارت به العقول.
البدعة : الفعلة التي لم تكن مألوفة وهي المرة من الفعل أبدع ؛ أبدع يبدع بدعةً.
من هدنْ : من سالم الحياة ووادعها ، وودعها على ذلك ؛ عاش على هامش الوجود.
من تقن : من اتقن صنعته.
بورقٍ : الورق المال من فضة ، هنا كناية عن المال. والجَنَنْ : القبر.



#عمر_أبو_رصاع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين إلى أين؟
- مصر والنهضة
- حمدي قنديل ضيفا
- يسقط فقه الذكرية
- بين العلمانية والمكفرة
- عمان يا حبيبتي
- كم اندلس ضائع نحتاج؟
- هل نتجه نحو دولة ديموقراطية لكنها شمولية قمعية ؟
- إغتيال الحريري والإنسحاب السوري
- حتى يرجع اللحن عراقيا
- مزابل التاريخ تنتظركم
- هذا ماقاله لي سعد زغلول
- أنا الحلاج يا وطني
- دمشق
- الفكرة القومية _ 4
- الفكرة القومية -رد لا بد منه- –3
- الفكرة القومية -2-
- الفكرة القومية-1-
- اضاءة على النزعة الرمزية و التأريخ الاجتماعي في أدب نجيب محف ...
- د.ابتهال يونس امرأة تدفع ثمن باهضاً لأنها زوجة مفكر عربي!


المزيد.....




- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال
- ثقافة -البالة- في العراق: من ملاذ للفقراء إلى -صيد ذكي- للما ...
- السينما المصرية في مواجهة -سحر المونديال-: تراجع الإيرادات و ...
- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عمر أبو رصاع - مبدعٌ متبعٌ معاً