أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - وطن الفقراء المقتولين














المزيد.....

وطن الفقراء المقتولين


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5839 - 2018 / 4 / 8 - 14:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يمكننا وضع النّقاط على الحروف أحيانا، وقد لا يمكننا سوى العويل.
ماذا يجري في سورية؟
ربما لا أحد يعرف الجواب تماماً، لكنّني أرغب أن أدلو بدلوي.
كنّا نموت بصمت في سجن كبير اسمه سورية فأصبحنا نموت بصوت وصورة.
قد تكون الحياة جميلة لمن لا يعيش حالات البؤس. لم أر في سوريّة سوى البائسين الذين يبحثون عن لقمة خبز، والأطفال الذين لا يعرفون الفرح. في سورية نظام تقوده عائلة الأسد، وتوابعها من العلويين، وتجار من بقيّة فئات الشّعب يطلبون رضاهم بالرّشوة أو الشّراكة، وهم يشاركون في الحياة السّياسيّة كوزراء وأعضاء مجلس شعب، وكتّاب، وهم من جميع فئات الشّعب السّوري.
الذين شاركوا عائلة الأسد وتوابعها العلوية سواء انشقوا عن النّظام أم لم ينشقوا ممن لا زالوا يسيرون في ركبه لا فرق بينهم، فهؤلاء المنشقون نقلوا مدرستهم فقط إلى مدرسة أخرى تعطي دروساً في التسويق.
لا علمانية في سورية. كل الذين يدّعون العلمانيّة كاذبون، فالعلمانية في النهاية دين لها كنيسة، وليست سياسة، ولكن إذا كانوا يساندون العائلة القاتلة في العلمانية هل يمكنهم إخبارنا عن قانون الأحوال الشّخصية؟
لن يفعل العالم شيئاً إن كنتم تنتظرونه، ولن يفعل السّوريون شيئاً، ربما يؤلفون مسرحيّة عن أحداث دوما يبيعونها ويتربحون.
من الذي يقتل؟
لا شكّ أنّ أغلب القتلى أبرياء حتى الذين يجبرهم النّظام على الذهاب للخدمة الإلزامية، لكن من يُقتل هم الأبرياء في المدن السّنية، والفقراء منهم. هم لا يعرفون الإرهاب إلا من خلال موتهم. القيادة الأسدية العلوية تقتل الشّعب السّوري السّني البسيط. ترغب أن يتحوّل جميعه إلى إرهابي مسلّح، ولن يطول الوقت حتى يتحوّل، وسوف تكون الخاتمة ليست معروفة فالانتقام يجري في دم من قتل الأسد أهله، وليس مطلوباً منه أن يكون المسيح.
لا قيمة لإرادة الشّعوب منذ بدء التّاريخ. القيمة هي لوعيّ الشّعوب، وبمناسبة أحداث الغوطة سوف ترتفع الأصوات المندّدة بالعالم، وسوف يتم تأليف جمعيات وتيّارات جديدة ممنوع دخولها إلا على النّخب التي كانت نخباً في زمن حكم عائلة الأسد. هؤلاء فقط يملكون المال. حتى تدخل تجمّعاً ما. عليك أن تكون معروفاً في سورية سابقاً، أو معروفاً كمعارض لديك تمويل تتلقاه وتدعم أصحابك به لتكوّنوا تيّاراً.
لا أحد في سورية عارض العلمانية، لو طبّقها النظام لقال له الجميع نعم. كان هذا سابقاً.
موضوع النسبية في سورية موضوع غير وارد، فجميع الفصائل المسلحة سواء منها من يحارب الإرهاب أو النّظام تنتمي لأب روحي واحد، ومتشابهة في القتل والنهب والسلب هي ثقافة الاستبداد.
الدّول موجودة في سورية لأنّ النّظام باع سوريّة للمحافظة على أمواله، وسلطته، والمشتري هو الرأسمالية العالمية التي تتاجر بالبشر والحجر، وهذه الرّأسمالية في حالتها الترامبية تبحث عن مصادر جديدة للرّبح، ولا نستبعد أن تفوّض دولة عربية باحتلال سورية وفرض دكتاتور جديد على الشّعب السّوري.
ماذا نقول لمن قُتل، ولمن فقد بعض أعضائه؟
بالنسبة لي لا أعرف ماذا أقول؟
فقط أطلق صرخة مدوية. ويلاه مما يجري، ومما سوف يجري! لقد أطلقتها قبل أكثر خمسة عشر عاماً حيث كنت في حصار يشبه حصار دوما، لكنّني تمكنت من الفرار.
أقول: يا لعارنا!
يا لعارنا !
يا لعارنا!



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سجن الرّوح -10-
- حول قانون زواج الأطفال في السّويد
- حول تويتر
- سجن الرّوح -9-
- مارتن لوثر كنغ
- حول قيامة المسيح
- سجن الرّوح-8-
- سجن الرّوح-7-
- حول غزو العراق
- سجن الرّوح-5-
- حول فضيحة ترامب مع الممثلة الإباحيّة
- حول الانتخابات المصرية
- سجن الرّوح -5-
- ماريا فرن
- حول وسائل التّواصل
- سجن الرّوح -4-
- حول فضيحة كامبريدج أناليتيكا
- سجن الرّوح-3-
- سجن الرّوح-2-
- سجن الرّوح-1-


المزيد.....




- هل يمسك ترامب بزمام القرار في إسرائيل؟ نتنياهو يجيب لـCNN
- نتنياهو يتحدث مع CNN عن تركيا وعلاقته بترامب وهجمات المستوطن ...
- تركيا وإسرائيل..صراع يتعدى مقاتلات إف-35
- استهداف ثلاث ناقلات خلال 24 ساعة.. ماذا يجري في مضيق هرمز؟ ...
- السعودية تدرس توسيع خط النفط عبر البحر الأحمر.. هل تبحث عن ب ...
- تقرير حكومي يكشف: إسرائيل غير مستعدة لمواجهة التدخل الإيراني ...
- وصول جثمان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي إلى النجف
- رحيل أحد أساطير كمال الأجسام.. بطل -مستر يونيفرس- السابق يفا ...
- نيويورك.. تفادي كارثة ربما كانت ستودي بحياة المئات (فيديوهات ...
- بيسكوف: وضع أوكرانيا العسكري يتدهور يوميا والقوات الروسية تت ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نادية خلوف - وطن الفقراء المقتولين