أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاج - الحرب الآن..!!














المزيد.....

الحرب الآن..!!


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1488 - 2006 / 3 / 13 - 00:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أبعد قليلا من النظر تحت أقدامنا ومن حولنا
واجازة مؤقتة من الحديث الممل عن الفساد..والجدار..وتأخر الرواتب والتوقعات للقادم من زمن حماس!!
تابعت الحرب الصامتة الشرسة وغير المتكافئة التي دارت رحاها في هوليود بين اللوبي الصهيوني ومخرج الفيلم الفلسطيني "الجنة الآن " الذي وقف على أعتاب الاوسكار ..!!

حرب لاقاذفات فيها ولا صواريخ ولا دبابات ومبعثها ذلك الصراع الفكري الابدي بين الاحتلال والمحتل ..بين القاتل والضحية..!!
ففكرة الفيلم ببساطة ترى ان الاستشهادي بمفهوم المقاومة انما هو انسان يحب ويحلم ويحس ويعاني ولا يقل انسانية عن غيره ولكن يدفعه اليأس والقهر والاذلال وقتل أحبائه أمام عينيه الى فعل مايفعل ربما كأتوستراد سريع ينتهي به الى الجنة..
هذه الفكرة المفصلة بالمقاس على رغبة منتجي الفيلم الاوروبين واسرائيليين معتدلين في قالب من الجماليات السينمائية المتطورة لاشك تهز بعنف التابو الصهيوني المتطرف الذي يضغط على العالم الغربي مستغلا عقدة الهولوكوست باتجاه أن الانتحاري بمفهومه ليس الا كائن شيطاني متفجر هدفه القتل لمجرد القتل.

هذه الرسالة الوسطية البسيطة والعميقة نجح الفيلم الفلسطيني في ايصالها للعالم بتفوق في حين رسب الاعلام العربي والاسلامي بجلالة قدره وبجدارة ،بل وخضع أحيانا لابتزاز اللوبي اليهودي الذي يمسك بتلاليب أمريكا بشطب كلمة "الاستشهادي "واستبدالهاب "الانتحاري" تمشيا مع موضة الطاعة والولاء لسيد الاقوياء..!!

ومن المحزن فعلا ان نسمع عن خمسين ألف توقيع نجح نشطاء اللوبي اليهودي في جمعها لمنع ترشيح الفيلم للفوز بجائزة الاوسكار بينما لم تجمع العرب العاربة والمستعربة بقضها وقضيضها أكثر من خمسة آلاف توقيع..!!
وهذا يدل على مدى الغياب والاسترخاء العربي في مواجهة حرب جديدة لا تقل حقدا وبشاعة عن حروب الاحتلال السابقة
ومن الطبيعي والحالة هذه من العدو والصديق ألا يفوز الفيلم بجائزة الاوسكار ولكن وصوله الى هذا المستوى الفني العالمي والضجة التي اثيرت حوله يعني أعترافا عالميا بفكرته وانتصارا لها وبالمقابل هزيمة منكرة لمقدس الايباك الصهيوني ومن هنا يفسر التغول والحصار لفيلم..مجرد فيلم..!!

ولم لا..ففيلم "ميونخ" هوجم بشراسة من النقاد الاسرائيليين ولم يشفع له ان مخرجه ستيفن سيلزبرج يهودي ،لطالما تعاطف مع اسرائيل وناصرها وذلك لانه تجرأ وعرض بشكل انساني أن من قامت مجموعة الموت الاسرائيلية بتصفيتهم من الفلسطينيين ردا على عملية ميونخ لم يكن لهم علاقة بها من قريب أو من بعيد وبالتالي لم يعد قائد المجموعة الى اسرائيل ليصل الى نفس النتيجة العبثية..!!التي توصل اليها الفيلم التلفزيوني "سيف جدعون "الذي عرض في الثمانينات من القرن الماضي.

وأذكر ان الحكومة الاسرائيلية أوقفت في السبعينات عرض الفيلم التلفزيوني الاسرائيلي "خربة خزعة" عن قصة لكاتب يهودي كبير والذي يبين وحشية الاحتلال لقرية عربية بينما حندي اسرائيلي يعنفه قائده لانه حمل ماء من مكان قريب ليسقي اطفالا فلسطينيين..!!
ان هذه الشواهد وغيرها تؤكد ان الاحتلال وأنصاره لن يتغيروا مهما تغيرت الاشكال والصور وهم يسعون دائما الى ترسيخ القهر وفرض الامر الواقع وفي نفس الوقت سرقة دورنا والظهور بمظهر الضحية وهذا أبشع مايمكن تصوره..!!
ان الشعب الفلسطيني لايزعجه كثيرا عدم حصول "الجنة الان "على الاوسكار مع انه كان يود ذلك ولعل السبب يعودالى انه فاز بها فعلا وباعتراف شعوب الارض على مدار أعوام الاحتلال المقيتة..!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كل عام وأنت ..امرأة !!
- ..!!هل نحن حقا.. مسلمون
- محكمة..آخر زمن..!!
- وجهان للتطرف..!!
- الطاسة ضايعة..!!
- مجرد حلم..!!
- ..!!غاضبون ولكن
- قراءة في منتهى البراءة....!!
- اللهم لا حسد..!!
- لطفا..لم نصوت لأحد..!!
- دموع في عيون وقحة..!!
- فانتازيا ممكنة..!!
- سحابة صيف..!!
- على أونا.. على دووووى..!!
- يالسخرية القدر..!!
- فتح ستان..حماس لبان..!!
- ضحك ولعب وكذب ونصب..!!
- مقارنة غير بريئة..!!
- ..!!تبشير ثقافي بالكاتشوب
- تفكيك وتركيب..!!


المزيد.....




- ماذا بحث أول اجتماع للتحالف الدولي ضد -داعش- غداة انسحاب أمر ...
- ترامب: -جزء من مشكلتنا مع إيران أننا لا نعرف مع مَن يجب أن ن ...
- صديق ماركو روبيو.. سجن النائب الجمهوري السابق ديفيد ريفيرا 1 ...
- تاكر كارلسون: أوكرانيا كانت ستبيع أسلحتها النووية لجهات مشبو ...
- ترمب في وضع صعب.. شعبية متراجعة وعدالة مسيّسة ومخاوف من قانو ...
- مقذوف مجهول يصيب ناقلة نفط قبالة سواحل عُمان
- البوسنة والهرسك.. انتخابات داخل قفص دايتون
- مفاوضات باكستانية لاحتواء احتجاجات أنصار عمران خان
- كوريا الشمالية تطلق مقذوفا باتجاه البحر
- مجموعة السبع تعتزم طرح 100 مليون برميل من النفط والديزل عقب ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - توفيق الحاج - الحرب الآن..!!