أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة عريم - رواية 12














المزيد.....

رواية 12


غادة عريم

الحوار المتمدن-العدد: 5833 - 2018 / 4 / 2 - 20:43
المحور: الادب والفن
    


رواية 12
قراءتي للرواية 12 للكاتبة التونسية إشراف شيراز الإعلامية التونسية والباحثة في العلوم الإنسانية وكاتبة روائية صدر لها العديد من الروايات. كنتُ محظوظة إذ وقع هذا الكتاب في متناول يدي وبإهداء من الكاتبة بتوقيت المحبة كما كتبت لي, شغفي بالقراءة و أصطياد الكتابات العميقة هو ما وصلني للكاتبة عبر مواقع الفيس بوك فكنت لا أفوّت لها نصّاً و أنتظرها يوما بعد يوم وأبحث عن منشوراتها فكان اليوم الذي وقع بيدي كتابها لأغوص في عالم آخر.سأكتب إنطباعي عن الرواية بعيداً عن التحليل الأدبي لأنه متكامل بصياغة إبداع.
رواية 12 تمثل دورة حياة أشخاص تتركهم الكاتبة في نهاية المطاف جميعاً على قيد الحياة. هي بناءٌ معماري متكامل صنعته الكاتبة من إثني عشر شقة يسكنها أشخاص نغوصُ معهم في عالم الأعماق النفسية ما بين المعاناة و الراحة وما بين الحزن و الفرح. هي محطات نمرُّ كلنا ,كل البشر يمر بهذه الحالات منهم من يعلق بها ومنهم من يجيد إقتلاع الأرجل فيستمر بمسيرة الحياة. من بين طيات الفقدان و الضياع تنتشل شخصياتها و تبعث الأمل بها فتراها تشتعل بعد إنطفاء وهذا ما تعودته من كاتبتي المفضلة.
تصف الحياة بخطأ يمشي على الأرض وتقول إنها تفاجئنا بمواعيد الفراق ولكنها ترمي بجيوبنا بحصى الحكمة. هذه المعنى الذي أختصرته من خلال قراءتي للرواية هو ما خرجت منه وأنا أكمل قراءة الرواية و عندما فارقت الكتاب أحسست بألم الفراق لكنني أزددت حكمة ثقيلة.
تصف العودة بعد الفراق بنفس شعور القشعريرة الأولى للوعته فتصفع الوجوه بذاكرة تتمطى حتى يستسلم الإنسان إلى إستمرارية المسير. هذا ما فعلته الكاتبة بشخوصها. لتعود بنا ما بين الصفحات الى الكمّ الكبير من المحتوى الثقافي ليتشارك معنا كل المشاهير مثل لوركا, كافكا وغيرهم و تشبّه المواقف بالأفلام التي طبعت بداخلنا أثرها حتى نسافر بالفكر إلى المعنى الذي حمله هذا الفلم ونقارنه بما ممرنا به ما بين السطور.
شُقةُ الفراغ الدائم معنى من معاني مراحل حياتنا قد تكون مليئة بالحرية المطلقة و قد تكون معنى لتحدي قيود الزمان لم تملأها الكاتبة بالمزيد لكنني دخلتُ بها فوجدت الحرية مع أشباحٍ تحرروا من قيود الحياة.
عمران وإلهام أحد شخوص الرواية التي يلهمانا معنى علاقات الترابط التي تمر بمطبات يدخل بها كل فردٍ بالمجتمع وذلك البصيص الامل الذي تهدينا السماء فتعيد ترتيب الفوضى التي تراكمها الأيام علينا.عندما تضيق الحياة بإلهام فإنها تختار عالماً علوياً تلتقي به بأجساد تشبه أجسادنا لكنها بلا عيوب تعرف أسرار الكون والحضارات والتاريخ فلا تود العودة الى عالمها إلا للأستمرار بتقديم الحب فالحب هو ما يربطنا بالحياة.
مسايرة الآخرين وإساءتها لنا بعض الحكمة التي تقدمها لنا من خلال الرواية ..فكيف ننتصر لأنفسنا؟؟!
باسل, آدم, عاصي, هند, عمران, إلهام , لارا, سندة, فتاة الجينزسيرين والعوائل المهاجرة وحتى العائلة الإيطالية كلها شرائح المجتمع التي أعطتنا الكاتبة من خلالهم فكرة عن الحالات التي يمر بها المجتمع. تلك الأحداث التي توثق مرحلة مهمة من ربيعٍ لا ينتمي للألوان يحمل معاني الزيف تجاه المرأة من خلال قصة فتاة الجينز و تجربة هند في عيد المرأة. يحمل معه أيضا معاناة التغيير. ودفع الأثمان المتراكمة كديون يفي بها الشعب الصامت تحت وطأة فقدان أهم متطلبات الإنسانية. لتكون أطوار حياة كل” فرد منتمية لعدة أجساد في تناسق مذهل وعند كل دورة تجديد نكون شخصاً آخر مختلفاً تماما على الأقل جسديا وعلى الأكثر نفسياً وذهنيا في تغيير شامل.”
آدم وناردين وقيود الدين والمذهب تحكي حكاية المجتمع المتمسك بذيول الدين التي لا يعرف أين رأسها أفكار يقتنع بها القاريء ويخاف الحديث بها تلك الجرأة لإقتحام أفكارنا يثبت تمكن الكاتبة من السيطرة على أفكارنا وجذبها الى العالم الواسع حيث إن الإيمان لا لا يختلف من إنسان لآخر إلا في المسميات فالأصل واحد إلا لمن لبس ثياب رثة من قشور التدين.
لتنتهي القصص بلا نهايات ويبقى الكتاب يتنفس حين تقول (يحدث أن أهم بإنهاء دورة حياة شخصية ثم آخر الأمرأتركهم جميعا على قيد الحياة..أعرف أنه أمرغير مألوف..فما ضرني لو أنني أخترعت قصةً قائمةً على الحياة..لا تعرف كلاً ولا تعباً..ولا قلقاً ولا مللاً.. ولا موتاً ولا عذاباً..).
لقد حجزت لنا مقعداً في وعي أعلى حيث الحكمة والمعرفة قد يكون لقاءنا وجيزاً مع الرواية لكننا سنعود لها ألف مرة ومرة..
غادة عريم
02.04.18






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرومانسية من المحرمات
- نخلةٌ على رصيف الحياة ..
- وطن الأنتظار
- صمت الشفاه


المزيد.....




- عباس: رغم المعاناة والظلم نحتفل ببيت لحم عاصمة للثقافة العرب ...
- -آخر سلطنة-... جورج وسوف ينشر فيديو له مع أم كلثوم... فيديو ...
- عمرو دياب معلقا على ظهور تركي آل شيخ مع رامز جلال: -أنا مش ق ...
- مدير الكشف الأثري بالسودان: محاولات كثيرة لفك شفرات -اللغة ا ...
- تأجيل عرض 3 أفلام من بطولة توم كروز
- عمر الشريف بعيدا عن هوليود.. تجارب سينمائية فريدة للمغامر ال ...
- رواية الفلسطيني في -أرض البرتقال الحزين- غسان كنفاني
- فوز الشاعر سلطان الضيط من السعودية بلقب أمير الشعراء
- جائزة التحبير للقرآن الكريم وعلومه تنطلق أول رمضان
- بيرناردين إيفاريسو أول امرأة سمراء تفوز بجائزة بوكر تكتب مذك ...


المزيد.....

- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة عريم - رواية 12