أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة عريم - وطن الأنتظار














المزيد.....

وطن الأنتظار


غادة عريم

الحوار المتمدن-العدد: 4493 - 2014 / 6 / 25 - 08:10
المحور: الادب والفن
    


وطن الأنتظار
في البرية كانت تركض تسابق الريح تطلق العنان لروحها, طفلة صغيرة بجدائلها السوداء الفاحمة ترسم بالأفق لوحة تلونها بزهور تقطفها. كانت الحياة تزهو لها بأمان والشمس تشرق لها أبتسامة تطبعها كل صباح ...أملٌ ما كانت تظنه سينتهي. كان الجميع يحيها وهي تتراكض وتنشر الفرح وهم يلبسون جميع الالوان أحبتّهم لأنها لم تختار الالوان بل تقبلتها بكل أختلافاتها ففي القلب بذرة حب نمت وترعرعت في ظلال النخيل .
كل يوم مع مغيب الشمس تزور صرحاً هائلا ثوراً كبيراً ذا أجنحة تارة تجلس تحت ظله وتحلم بأنها ملكة تحكم بلاد كبيرة ذات قوة عظيمة يتحدث عنها الماضي والحاضر و للمستقبل ..وتارة تمسك بأجنحة الثور فتحلق بالآفاق تكتشف الحياة تتعلم من النجوم والفلك أسرار الحياة.
كبرت الطفلة و رسمت لبلادها آمالاً لا تنتهي لا سقف يوقفها و لا حدود تمنعها وما زالت ترسم الاهداف و تُنمي الافكار ...حتى شاب الشعر وبقيت هي طفلة في الروح والقلب ..تزهر بداخلها الاحلام و الثور المجنح هناك يرعاها بشجاعة ..
في يومٍ أسودٍ دَنّس الغربان أرض النخيل و شاع الفساد وقتل الأرواح ..حاولت الأحتماء بثورها الكبير فلاحتها سهام الغدر.. لم يعد من حولها يلبس الألوان فكلهم لبسوا السواد واغتالوا ضياء الشمس وتفرقوا احزاباً وفرق ..لم تجد لها مكان بينهم فلاذت بجبال الثلج تحتمي بصخور أحنّ عليها من قلوب البشر وبقيت هناك تنشد لوطن كبير تدعوهم للحفاظ عليه ..لم يسمع أحد النداء سوى الثور المجنح بقي هناك يطلق خواراً أقرب للأنين ..عاشا غربة الروح هي وهو لا ينتمون لا لبشرٍ ولا للصخور ...
والوطن ينادي طفلةً صغيرة غزا شعرها البياض علّها تعود فتزرع الزهور وتتراكض في البراري تنشر الضحكات وابتسامات الأمل ..........



#غادة_عريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صمت الشفاه


المزيد.....




- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...
- الجازلايتينغ في الحرب على إيران: بين صناعة الرواية وتزييف ال ...
- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة عريم - وطن الأنتظار