أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة عريم - نخلةٌ على رصيف الحياة ..














المزيد.....

نخلةٌ على رصيف الحياة ..


غادة عريم

الحوار المتمدن-العدد: 4640 - 2014 / 11 / 21 - 11:46
المحور: الادب والفن
    


نخلةٌ على رصيف الحياة ..

تستمع الى حديث المارّة...
..تحمل أسرارهم ,عالية مستقيمة ... تعطيهم درس في إتقان الصمت .. تنتعش بهمساتهم فتهتز سعفاتها لتنشر نسائم عليلة في صيفٍ لاهب وفي الشتاء تمنحهم قوة وإصرار ..
تودع من غادر الحياة ,تنظر الى حمل النعوش ولا تذرف الدموع فالحياة عندها خطوات رصيف تنتهي بتوقف الاقدام ولكنها حافظة للذكرى ومناجية للايام ..
تستقبل ولادات جديدة تتابع نضجها تزهو بشبابها و تتعالى بنجاحها ...
في صباح من شهر أيار كانت تقف منتصبة أستقبلت عروس جديدة حيتها بتحية حنان ووعدتها إنها ستكون هناك على رصيف العمر كلما نظرت العروس من شباك غرفتها شعرت بالأمان بعد ان فقدت حضن ابيها وامها ,احتمت بسعف نخلةٍ وتعلمت منها الوقوف بأعتدال.. مهما كانت الرياح شديدة ومهما اشتدت عليها زخات المطر ..عطاءها لا يتوقف ..حلو تمرها يعطي الحياة نكهة جمال ..
وتمر السنين وتشتد الخطوب فتُخطف العروس و يُسلب منها أعز ما تملك ..تعيش الكهوف ومغارات الجبال و النخلة بأنتظار كاد الانتظار يكون موتا ...وبقى عطاءها مدرارا ......ومع وجع الفقدان بدأسعفها يتآكل حتى فقدت كل سعفاتها ووقفت تنتظر الموت ..عادت العروس بعد سنين تلبس ثوب الحداد ..خطواتها بطيئة ..تجر ألم السنين بحقائب غربة الروح ..
لكنها وصلت متأخرة ..ما عاد هناك نخلة ولا تمرٌ حلو المذاق ..فشربت مرِّ الشراب وعادت الى كهفها تكتب للأيام اساطير عمر طال زمن البقاء به ولم تعد التواريخ تحتمل فيه التدوين ...



#غادة_عريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وطن الأنتظار
- صمت الشفاه


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غادة عريم - نخلةٌ على رصيف الحياة ..