أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - واوجعني ذله














المزيد.....

واوجعني ذله


شذى احمد

الحوار المتمدن-العدد: 5832 - 2018 / 3 / 31 - 01:25
المحور: الادب والفن
    





اليتيم طائر انكسر جناحه . جارت عليه ريح الزمان العاتية فكسرته . السند اهم من المعيل. سطوة القوة تتقدم على سطوة الحنان.. والحاجة للحماية تفوق عن الحاجة الى العطف.
العراق الذي صدح له يوما محمود درويش .. إذا أردت أن تكون شاعرا فكن عراقيا في هذا البلد الشعر مثل النبض دليل على الحياة. ولان للشعر امزجة ومواسم. افراح وأتراح. هزائم وانتصارات. تراه يتشابه حد التطابق مع العراقيين وفي هذا البلد تدل الاحصائيات على وفرة وغزارة الشعراء كأشجار نخيله حتى قال احدهم: خلف كل شجرة نخيل بالعراق هناك شاعر.

والشعر الذي يعد ولادة في بلدان عديدة هو بالعراق شلال هادر. فيه يولدون شعراء. يتسامرون شعراء. يعشقون شعراء. ينكسرون شعراء . ويثورون شعراء.

جنوب العراق الذي تقطنه عشائر الجنوب العريقة المتنوعة الفنون ، صاحبة الفلكلور الشعري والغنائي المتفرد يحتل مكان الصدارة في الشعر الغنائي. تسمع عنه الكثير يسافر الكثير منه كمجرى نهر باتجاه معاكس الى مدن الوسط والشمال. يتندرون بإنشاد الكثير منه. ويطربون للأصوات الاسرة التي تنشد الشعر واللحن القادم من رحم اعرق حضارات الأرض ، وأغزرها انتاجا ثقافيا وفنيا.


تعشم اخيرا احد شعراءه ممن يتفردون بنوع خاص من الشعر يعتمد على الهوسات لمناسبات متعددة . والشاعر يسمى مهوال حلم هذا المهوال
ببقاء هيبة الشعر فوق كل اعتبارات . مراهنا على النهوض من كبوة الذل والخنوع للفاسدين الذين عاثوا بأرضه فسادا. فصرخ رافضا...

هوايه الشعب ضحى
واحنه هواي عدنا ايتام
قبل صدام واحد
هسه الف صدام
حسافه والف ياحيف
والله على الهضيمه ننام

والخير اللي عدنا مكوم
والاحزاب تفرهد بيه



لكن صمت القبور احاط به لأول مرة. بعدما نكست الرؤوس جميعا !!. كان هناك مستبد جديد رفض كلماته . وادعى النزاهة والوطنية.تحيط به قوات حرسه التي راح يباهي بها مجد الرئيس صدام الذي اطيح به وظلوا يتكسبون على ترانيم فساده وبطشه حتى فاض الكيل ، وثاروا عليه . وناضلوا من اجل اسقاطه.لكن ياعراق حالك اليوم ليس بأفضل ما زالت الكلمة مذبوحة ، وفي احسن احوالها مكبلة بأغلال القهر وعليها إلا تبوح إلا بالتغني بقاهرها.

ياللعار. الخوف استشرى بين من مجدوا القوة والشجاعة. من كانت كلماتهم السنة لهب تسبق جحافل فرسانهم في صولات مجدهم.
نكس هو بالتالي رأسه. سقط عقاله الذي خذلته الجموع جاء مقبلا الايادي معتذرا لمن سرقه. وأذله . وورث الحكم السابق. واستمتع بغنائم السقوط .مليارات تلو المليارات تعبئ بلا وجل . ارض تبور. وبلد لم يعد ينتمي لملامح دولة.
حتى غضب الشعب بين الحين والأخر يعاقب عليه بمزيد من الاستهتار به . تهدر حقوقه. ويقبض الفاسدين على الدوام رواتب فخمة. ويتقاسمون المخصصات والمصالح. يتبارون في تقطيع اوصاله والتمثيل بها لا فائدة من السرد فالحقائق التي يعرفها القاصي والداني تفوق ما فوق هذه السطور مئات المرات .. كل هذه المآسي تشعرك بالحزن والإحباط لكن ما يفت بعضد الاحلام تلك القصائد التي كبلت وأخذت سبية في سجون القنوط والخوف . موجع رؤيتك لها وهي تلفظ انفاسها بين الحياة والموت. وتتساءل ماذا سيبقى للعراق اذا ما لفظت قصائد شعراءه اخر انفاسها. وقطع وريد عطائهم.



#شذى_احمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آن بعض الظن أثم
- ما العالم بدون كلمة
- ربيع الأمومة
- الخيمة العجيبة
- اين ضياؤك بلاد الصباح
- خطوات بين بلاد العالم
- زفرات الاحتفالية
- الملف الشائك
- لتدفئة اطفالهم
- لوجستية التسويق
- الاسبوع الاخضر
- ولاتعبرها بالفستان
- العالم منذ الازل
- ليسبوز والبابلي
- و شكرا ليوم الحب
- الوعيد الاسود
- البرد صبية وعانس
- من بين انياب العبث
- سجل فانت
- راحلة بين العناوين


المزيد.....




- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شذى احمد - واوجعني ذله