أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - عصام حسين عبد الرحمن يكتب :الانعتاق من السلطة وتآلف الروح والجسد في ديوان -حَيزٌ للإثم - لمؤمن سمير














المزيد.....

عصام حسين عبد الرحمن يكتب :الانعتاق من السلطة وتآلف الروح والجسد في ديوان -حَيزٌ للإثم - لمؤمن سمير


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 5798 - 2018 / 2 / 25 - 01:07
المحور: الادب والفن
    


عصام حسين عبد الرحمن يكتب :الانعتاق من السلطة وتآلف الروح والجسد في ديوان "حَيزٌ للإثم " لمؤمن سمير
ينهض هذا الديوان الصادر عن دار "بتانة" 2017،على فكرة تفكيك المقدس والثابت والمستقر و الانعتاق من السلطة - أي سلطة - مهما كانت ،سلطة المقدس ،سلطة الأب ،سلطة الأم ،سلطة الواقع ،سلطة المجتمع وصولاً إلى سلطة الشعر نفسه وقوانينه.
صَدَّر الشاعر الديوان بكلمة للشاعرة الأمريكية (آن ساكستون/1928- 1974 ) والتي تناولت في دواوينها مواضيعَ حساسة للغاية وصادمة للبعض من حيث تحطيمها للمحرمات .والتصدير بهذا الاختيار الموفق يضع اللبنة الأولى في عتبات النص المتعددة أمام القارئ، بلغة جديدة ومدهشة وغريبة عليه ،لكنها تنطلق من داخل الذات الشاعرة إلى الفضاء الخارجي بما يحتويه من كائنات حية وأشياء وموروثات وأساطير في مقاطع شعرية مطولة بدت وكأنها سرد مكثف ومركز يتكأ على المفردة :(يا حبيبةً ومرعبة / وتهبطين في رداء الأب/ يوم تلهو الأرواحُ لأجله/ وتصطخبُ الشياطين / ولم أحيا لقُربه ولا الربُّ قال حاول لكني حلمتُ وارتعشتُ وسقط لحمي) المفردة دائماً مفتوحة على براح التأويلات ومن ثم تعدد الدلالات تشحذ عقل القارئ لينفتح أفقياً علي روافد وطرائق معرفية عديدة "بيئية واجتماعية ودينية ونفسية " والنص بهذا الشكل يصبح مغامرة نفسية وشعرية ومعرفية ،وأحسب أن هذا في صالح الفن والكتابة عموماً :(جثتنا بريئة يارب.. شاركناها حيزاً أرحب من ابتسامتها وكونها تومئ للوحش وتقتنص الأفاعي ) ،(لهذا سوف أخلق من ضلعي الأيسر جنة / أُغادرها قبل أن يصحو أبانا / حوافرها كأنها أجنحة وأحطُ لها قلباً يُنقِّطُ بحراً وصحاري / فيحبوها ولا يلعنوني كلما أحلِّقُ وأحفُّ في ذكراها / حضننا الشفيف ) المفردة ومعها الصورة الشعرية المركبة تحطم العادي والتقليدي ،رغم ما قد يبدو للوهلة الأولى من ضبابية وغموض ،إلا أن المبصر البصير ينسجم معها ومع مكوناتها الواقعية بل والحياتية فيجد الطيور والدببة والأشجار والباب والبيوت والحفرة والأرض والسماء والمطر ثم الأرواح والشياطين والوحوش والأفاعي والضلوع والعظام والظهر والقلب والعين والحضن.
ومع هذا الانسجام وهذه الألفة تستشعر عذوبة الشعر وروعته بعد أن فُتحت أمامك كل مغاليق النص ،عبر ربط الحسي بالمادي ،الواقع بالخيال، وتنامي رابط الثقافتين ،ثقافة الشاعر وثقافة القارئ ،لتتوحد الصفات الإنسانية بينهما ،هذا الإنسان المُعذَّب المتألم كثيراً والباكي أحياناً ،يلتحم بالمكان ويخترق حُجب الزمان مشكِّلاً عالماً بديلاً عن عالم واقعي مهترئ ومؤلم وقاس ،أقل ما نحتاجه منه هو ( الحضن الشفيف ) بلا خوف:(كَبَّل البريق أقدامنا منذ الصغر / فلم نعد نلمس الطيور وأحببنا الدببة / ونحن من داخلنا نخاف ) .



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -حَيِّزٌ للإثم - بقلم/ وليد علاء الدين
- مؤمن سمير: الكتابة محاورة لصمت الغربة
- «حيزٌ للإثم»... أنسنة المقدس وأسطرة الواقع المعيش بقلم/ محسن ...
- د.هويدا صالح تكتب: النصوص الغائبة في «حيِّزٌ للإثم»*
- مؤمن سمير يتخذها سلاحاً في ديوانه الجديد:الاحتفاء بالمحبة... ...
- أصدرت له -بتانة- :-حيز للإثم-..مؤمن سمير فى حواره: الجوائز م ...
- -مؤمن سمير موهبة شعرية تتنوع أنغامها -بقلم/أحمد اللاوندى
- مؤمن سمير.. حطاب أعمى بلا خبز ولا نبيذ بقلم/ محمد نبيل
- كيف يغفو - الحطاب الأعمى - في - حيِّزٍ للإثم - ؟ مؤمن سمير . ...
- مأساة الإنسان في عصر الجفاف .مؤمن سمير.. في ديوان -إغفاءة ال ...
- - عندما يؤذي الشاعر نفسه-بقلم / مؤمن سمير
- الضئيل العالق في غمر الأسلاف :قراءة في ديوان - عالقٌ في الغم ...
- قراءة لقصيدة من ديوان -بهجة الاحتضار- لمؤمن سمير بقلم/د.بهاء ...
- -أروِي عن الملك الذي لم يظلم شعبه- بقلم / ياسمين مجدي
- نقاد المؤسسة الرسمية يبتغون وجه السلطة ورضاها: الشاع ...
- - عن الكبار وأزمنتهم التي لا تغيب - بقلم / مؤمن سمير
- عرَّاب قصيدة النثر المصرية ينتقل إلى فضاءٍ أرحب
- مؤمن سمير.. حطاب أعمى بلا خبز ولا نبيذ
- رقصٌ ملون
- المشهد النقدي اليوم كما يراه المبدع، ما بين سلطة تتلاشى وفسا ...


المزيد.....




- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - عصام حسين عبد الرحمن يكتب :الانعتاق من السلطة وتآلف الروح والجسد في ديوان -حَيزٌ للإثم - لمؤمن سمير