أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - قراءة لقصيدة من ديوان -بهجة الاحتضار- لمؤمن سمير بقلم/د.بهاء مزيد














المزيد.....

قراءة لقصيدة من ديوان -بهجة الاحتضار- لمؤمن سمير بقلم/د.بهاء مزيد


مؤمن سمير
شاعر وكاتب مصري

(Moemen Samir)


الحوار المتمدن-العدد: 5660 - 2017 / 10 / 5 - 18:02
المحور: الادب والفن
    


قراءة لقصيدة من ديوان "بهجة الاحتضار" لمؤمن سمير بقلم/د.بهاء مزيد
إنّ الإصرار على قراءة الشعر قراءة سير-ذاتية، والبحث عن تفاصيل القصيدة في حياة الشاعر، أو تفاصيل حياة الشاعر في القصيدة من الأخطاء الساذجة الخالدة في الثقافة العربيّة. من هنا لزم التكرار ومعاودة التنبيه إلى أنّ كلّ قصيدة تخلق فضاءاتها الشعريّة وعلى المتلقّي أن يذهب معها إلى تلك الفضاءات. في كثير من القصائد ما يغري بالقناعة بالمطابقة بين النّص وحياة الشاعر، لكنّ المطابقة تفقد الشعر كثيرا من جوهره ومن قدراته التعبيرية وقدرته على الخروج من الذات إلى العالم. في أبيات مؤمن سمير حدث ولادة طفل في ظروف مأساوية تنتهي به إلى انطواء، ونفور من الضوء والضوضاء. لكنّ الأبيات تنتج دلالتها على مستويات غير مستوى تفاصيل حياة كاتبها، وتخلق فضاءات تتجاوز فضاءها القريب، تشتمل توتّرا وصراعا بين رغبة في العزلة وتطفّل من "باردي المشاعر"، بين إنسان له إرادة "ترفض" وشخص مسلوب الإرادة يبتسم في "قفص العرض"، وتوتّر أخير عميق بين كراهية الضوء والبريق من جهة، والخوف من الطيور وكراهية المساء من الجهة الأخرى:

"الرّحم متقلّصٌ أساسًا"
هكذا تحدّثوا يوم ولادتي، عندما غشيتهم العتمة فجأة
وقال الربُ سنأخذ أمك لنا
ونترك لك حدبةً في ظهرك
كي لا تنسى أنك نذير السوء وطائر الموت..
من يومها وأنا أرفض المصورين
وأتقيأ عندما أشم رائحة الضوء..
باردو المشاعر,
يُصِرُّون على ملأ عظامي بالفوتوغرافيا
حتى قبل أن أبتسم للجمهور الطيّب وأنا في قفص العرض..........
باختصار، أصبحتُ مشهوراً في الأحياء المجاورةِ ..
لكن لا أدري
لماذا أخافُ الطيورَ
وأكرهُ المساء ....
(مؤمن سمير: من ديوان بهجة الاحتضار)
وفي الأبيات امتزاج بين عالمين، عالم دارج مألوف، وعالم رمزي أسطوري، بين عالم المصوّرين باردي المشاعر، والفوتوغرافيا، والأحياء المجاورة، وعالم المساء والطيور. في غالب الأحوال لا يبحث المتلقّي عن الترميز في المشاهد الدارجة، بل يبحثون عنه في "الطيور" (ودلالاتها التي لا تنتهي من البحث عن الحريّة إلى الإبداع والانعتاق) و"المساء" (موضع الأحزان والذكريات والتأمّل والشعر)، لكنّ الأبيات ترتقي بالمألوف اليومي لتصنع منه أساطير جديدة في عالم جديد ينتهي إلى تشييء البشر ومحاصرتهم.



#مؤمن_سمير (هاشتاغ)       Moemen_Samir#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -أروِي عن الملك الذي لم يظلم شعبه- بقلم / ياسمين مجدي
- نقاد المؤسسة الرسمية يبتغون وجه السلطة ورضاها: الشاع ...
- - عن الكبار وأزمنتهم التي لا تغيب - بقلم / مؤمن سمير
- عرَّاب قصيدة النثر المصرية ينتقل إلى فضاءٍ أرحب
- مؤمن سمير.. حطاب أعمى بلا خبز ولا نبيذ
- رقصٌ ملون
- المشهد النقدي اليوم كما يراه المبدع، ما بين سلطة تتلاشى وفسا ...
- حوار مع الشاعرالمصري مؤمن سمير في الموقع العراقي - كتابات-
- إلى الشاعر الكبير / مؤمن سمير بمناسبة تكريمه : شعر / أحمد جل ...
- * لا تُصَدِّقي يا هدى * شعر / مؤمن سمير . مصر
- - يقول عضوكِ - شعر / مؤمن سمير . مصر
- * سَاعةٌ للقتلِ * شعر / مؤمن سمير. مصر
- * الطلسم * شعر / مؤمن سمير. مصر
- - عن رعشتي - ، شعر ، مؤمن سمير . مصر
- مؤمن سمير في حواره ل جريدة «البديل»المصرية : الأنظمة تتجمل ب ...
- حوار مجلة الإذاعة والتليفزيون المصرية مع الشاعر مؤمن سمير عد ...
- - خضر القصائد .. ومولانا - شعر / منال محمد علي
- من أجواء ديوان - بهجة الاحتضار - للشاعر مؤمن سمير بقلم د/ عب ...
- فكرة الموت في قصيدة النثر بقلم/ د. عبد الحكم العلامي
- - ذاكرة النسيان - شعر/ مؤمن سمير


المزيد.....




- وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف ...
- مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من ...
- ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
- ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة ...
- -عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح ...
- نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس ...
- الممثلون يبدون أصغر سنًا على الشاشة.. هل يفسد ذلك تجربة الأف ...
- العائلة السعيدة: فيلم عن الفقر في سويسرا الغنية
- الكاميرا التي لم تسقط: هاني جوهرية في الذكرى الخمسين.. من تأ ...
- أهلاً بكم في -كي-كون-.. أحد أكبر مهرجانات موسيقى الـ-كي بوب- ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مؤمن سمير - قراءة لقصيدة من ديوان -بهجة الاحتضار- لمؤمن سمير بقلم/د.بهاء مزيد