أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - هدوء بيضتين














المزيد.....

هدوء بيضتين


ضياء حميو

الحوار المتمدن-العدد: 5798 - 2018 / 2 / 25 - 01:05
المحور: الادب والفن
    


(هدوء بيضتين)

قصة قصيرة

ها وقد أحرقتْ زوجتي البيت تماما قبل مغادرتها وهي تلعن اليوم الذي التقتني فيه؛ أجلس بين السخام وسواد ما احترق هادئا، أشعر برغبة عارمة في ممارسة الجنس، ولكن الجوع باغتني كأني لم آكل منذ شهر!

غريب هو الإنسان.. كيف تشتغل غرائزه في الكوارث! الأكل والجنس جزء عظيم من التشبث بالحياة رغم كل شيء.

لم أجد ما آكله في هذه البقايا المحترقة، أحاول أن أشعل سيجارة ربما أخيرة في هذا البيت!

لم أنتبه لما أفعل بحكم العادة وأنا أبحث عن منفضة لسيجارتي، وبعد أن يأستُ من إيجادها استغرقت بضحك لم أضحكه منذ زمن بعيد!.. إذ أن البيت بعد احتراقه غدا كله منفضة سجائر!!.

ليس مهما لِمَ أحرقتْ البيت!

هنالك مليون سبب: ربما هرمونات زائدة أثناء الدورة الشهرية، أو كائنات فضائية أثّرتْ مغناطيسيا في طاقتها، أو أن أمي وكالعادة نعتتها ب "المشعككة".

المهم والرائع في الأمر أنها حملتْ كلّ أحذيتها التي تحبها قبل الحريق، وهذا وحده أراح ضميري من أنها تفكر بالمستقبل، وستستمر متغنجة كما اعتادت بأحذيتها الجميلة.

فجأة وقعتْ عيناي على طنجرة الضغط، وكنتُ صباحا وقبل أن أذهب للعمل، ولتكاسلي وضعتُ بيضتين مع القليل من الماء فيها لأسلقهما بسرعة، ولكن الوقت داهمني فأحجمتُ عن وضعهما على النار.

لن تتخيلوا مدى سعادتي وأنا أفتح غطاء الطنجرة لأجد البيضتين قد نضجتا بفعل الحريق بمنتهى الكمال!

يا إلهي ما ألذّهما!.

في لحظة الخراب تلك: كنتُ أسعد إنسان في الكون.

شكرتُ زوجتي من أعماقي على حريقها الذي أنضج البيضتين باحترافية لذيذة.

وبعد أن وجدتُ المنفضة، جلستُ على الأرض وأشعلتُ سيجارتي.. أخذتُ نفسين عميقين... متمعنا بلون رماد السيجارة الأبيض البديع في هذا السواد.



#ضياء_حميو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن كوبا صديقتي
- لا طماطم في الجنة
- لأجل عيون روزا (سيرة خمسة أيام)
- (خمسُ رسائل عمرها أكثر من 1400 عاما)
- (أغنية مجوسية)
- (نخلة المشاع)
- شكر بعد الأوان
- لعبة حافة الهاوية
- الله كريم
- ديمقراطية الفاسدين
- تقرير فضائي -قصة قصيرة-
- نداء من أجل أحمد الأطرش - قصة قصيرة -
- حِشمةُ المجتمع - قصة قصيرة -
- ثرثرة كاس بيرة
- سرُّ بغداد
- Big Bang
- مقايضة
- إنتصاب العذرية - قصة -
- جريدة الشرق الأوسط تسرق دراهمي
- دعاءُ قبلةِ ليلة القدر


المزيد.....




- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...
- رواية التخشبوش للكاتبة د. نعيمة عبد الجواد
- أخبار الفنون البصرية حول العالم: يونيو 2026 السينما والتقني ...
- رحيل مارجان ساترابي الفنانة التي كسرت الصور النمطية عن إيران ...
- لماذا ندفع المال لنشعر بالفزع؟.. خريطة لأبرز أنواع الرعب في ...
- فيلم -برشامة- يفتح سجالاً محتدماً في مصر بين حرية الفن والثو ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - هدوء بيضتين