أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - حِشمةُ المجتمع - قصة قصيرة -














المزيد.....

حِشمةُ المجتمع - قصة قصيرة -


ضياء حميو

الحوار المتمدن-العدد: 4824 - 2015 / 6 / 1 - 08:54
المحور: الادب والفن
    




شجرةُ الدردار الكبيرة، كأنّها فطر أخضر عملاق، بأغصانها التي هي أشجار صغيرة، تُشذّبها طبيعةُ نموها لتغدو مظلةً كبيرة، طاقتها تشدُّ العابرين بهمومهم، ولا مناصَ من التوقف تحتها لكل عابرٍ.
هكذا شدّتها الشجرةُ أسفلها، فيما هي تطوي أوراقَ الطلاق، أخيرا حصلتْ عليها.
إنها البداية فقط، ستحمل معها لقباً قاسيا؛ "مطلّقة"!.
لن يهتم المجتمعُ وشخوصُه لأسباب الطلاق، فحكمهم مسبق بإدانتها!
أمها مهمومة بهذا لأنها ستحصل على لقبٍ جديد؛ "أم المطلّقة"، وأختها "أخت المطلّقة"، والتي استشاطتْ غضبا منها، لأنها رفضت أن تؤجله ريثما تتزوج، وصديقتها، ماعادتْ تدعوها إلى بيتها خوفا من أن تتسبب بـ "انحراف زوجها"!.
تعاين إجابتها عن أسباب الطلاق وكيف أن القاضي رمى الأوراق في وجهها مشمئزا، متهما إياها بالوقاحة، حين ذكرتْ أن السبب الأساس هو عجز الزوج الجنسي، طلب منها أن تكتب ((ضرر نفسي)) عوضا عن ((عجزٌ جنسي))، قال لها أن القضاء يُفضل هكذا صيغة، كي لا تجرح حشمة المجتمع!.
اعترتها ابتسامة إشفاق على نفسها، حين تراءى لها قطبي التناقض في مجتمعها، إذ يُدينها الأول أن طلبتْ الطلاق، ويدينها الثاني إذا ما قامت بفحص الزوج قبل الزواج والتأكد من فعاليته، وتاريخ صلاحيته.
هكذا أوصاها الجميع: "بعد الطلاق، لا تذكري السبب الحقيقي، سيتهمونك بالشبق وبعدم الإحتشام، لا تجرحي حشمة المجتمع"!.



#ضياء_حميو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثرثرة كاس بيرة
- سرُّ بغداد
- Big Bang
- مقايضة
- إنتصاب العذرية - قصة -
- جريدة الشرق الأوسط تسرق دراهمي
- دعاءُ قبلةِ ليلة القدر
- عصفور ماء العنب
- الغلطة
- التوأم
- جنيةُ الفيس بوك
- حلمُ ليلة نيسان
- هدنةُ حب
- بلى انحنيتُ
- ميلاد لانا
- شذوذُ طائر
- القصيدةُ التي تستحي
- مصيدةُ الأمنيات
- لوح بابلي من الألف الثالث ب م
- وردة الرجاء والمنى الطنجية


المزيد.....




- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...
- اعتقال كوميدي تركي بتهمة إهانة الإسلام وأردوغان
- وشم باللغة الروسية.. مشجعة مكسيكية تخطف الأنظار في كأس العال ...
- ورشة في دمشق ترسم ملامح مرحلة جديدة للدراما السورية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - حِشمةُ المجتمع - قصة قصيرة -