أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - تقرير فضائي -قصة قصيرة-














المزيد.....

تقرير فضائي -قصة قصيرة-


ضياء حميو

الحوار المتمدن-العدد: 4829 - 2015 / 6 / 6 - 02:05
المحور: الادب والفن
    


نَسيَ أن يضعَ قبعتَهُ على رأسهِ ذلك اليوم، حين مرَّ تحتَ شجرةٍ وسقطتْ منها تفاحةٌ على رأسه، أُغمي عليه في الحال، وبعد ساعاتٍ في المشفى توفيّ.
كانتْ ستكون تفاحةً عادية، لو لم تكن مشجوجةً بشظيةٍ حديديةٍ لانفجارٍ أخطأ هدفه وسقط في الغابة قبل أيام.

ووفاءً لذكراه جمعتْ حبيبتهُ نصوصَه القصصية، طبعتْها في كتابٍ، أسمتها "رجل التفاحة، لم يأكلها لكنها قتلته" لم يهتم أيُ أحدٍ باقتناء الكتاب ناهيك عن قراءته.
بعد ذلك بآلاف السنين تهبطُ مركبةُ كائناتٍ فضائيةٍ لأخذ عيِّناتٍ من كوكبٍ كان اسمه الأرض وانقرضتْ الحياةُ عليه، لاتوجد قحفة تغطي أدمغة رؤوس الفضائيين، بل أنها بارزة وتنبض بوضوحٍ للرائي.
لم يجدوا في الأرض شيئا سوى السواد وصراصر عملاقة، ينتبه الفضائيون لمجموعةِ صراصر تتعارك فيما بينها على مستحثةٍ كانت في بطنِ حوتٍ متحجرٍ، لم تكن المستحثةُ سوى غلاف المجموعة القصصية " رجل التفاحة ".
القى الفضائيون أشعتَهم على الصراصر فأُغميَ عليها، ثم حملوا مستحثةَ الغلاف وعادوا لكوكبِهم.
هناك يبدأ العلماءُ بتحليلِها وفكِّ رموزِ كلماتها الست - رجل التفاحة، لم يأكلها ولكنها قتلته -.
بعد سنواتٍ من الدراسة والبحث أعلنوا اكتشافهم بتقريرٍ يشرحُ الحلقةَ المفقودة في نسلِهم وكذلك سببَ الإنقراض في كوكب الأرض، والذي سيغير مناهج أطفالهم الدراسية..(( شيءٌ اسمه تفاحة، يقتل مجاميعاً كاملةً وبضربةٍ على رؤوسِها، لابدَّ من أنّ أدمغتها ظاهرة !، وعليه استنتجنا: أن ما أصابَ الأرضَ هو تساقطُ "تفاحٍ"على رؤوس البشر أدّى لاحقا لموتِهم السريع او لجنونِهم الذي خرّب كوكبَهم وأفناه، وجود هكذا أدمغةٍ ظاهرةٍ للعيان تشبه أدمغتنا، يؤكد أن نسلنَا انحدر منهم، الفارق بيننا وبينهم أننا لا نعرف التفاح)).
هامش ملحق بالتقرير: التفاح، لانعرف حجَمه أو تفاصيلا عنه بعد، قد يكون كائنا أو شيئا، ولكنه خطير وقاتل للغاية.



#ضياء_حميو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نداء من أجل أحمد الأطرش - قصة قصيرة -
- حِشمةُ المجتمع - قصة قصيرة -
- ثرثرة كاس بيرة
- سرُّ بغداد
- Big Bang
- مقايضة
- إنتصاب العذرية - قصة -
- جريدة الشرق الأوسط تسرق دراهمي
- دعاءُ قبلةِ ليلة القدر
- عصفور ماء العنب
- الغلطة
- التوأم
- جنيةُ الفيس بوك
- حلمُ ليلة نيسان
- هدنةُ حب
- بلى انحنيتُ
- ميلاد لانا
- شذوذُ طائر
- القصيدةُ التي تستحي
- مصيدةُ الأمنيات


المزيد.....




- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...
- سوريا.. وفاة الفنان السوري عدنان قنوع
- وفاة الفنانة المصرية الشهيرة بـ-فاطمة كشري-
- وزارة الثقافة المغربية تتجه لوضع هندسة جديدة لمستقبل المسرح ...
- حفل توزيع جوائز الأوسكار يغادر هوليوود لهذا السبب
- شهوة الخلاص: لماذا يبحث الإنسان العربي عن نافذة نجاة؟
- بواقعية سينمائية.. إنفيديا تبدأ عصر -الذكاء التوليدي- في بطا ...
- إرث حضاري متجدد.. الجامعة العربية تحتفي بيوم الموسيقى العربي ...
- مساعد وزير الثقافة الإيراني: ترامب ونتنياهو يرتكبان الجرائم ...
- لإنقاذ تراث سينمائي متناثر: عمل جبّار ينتظر مؤسسة جان لوك غو ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ضياء حميو - تقرير فضائي -قصة قصيرة-