أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - بل كيف خلود لا تموت!














المزيد.....

بل كيف خلود لا تموت!


كريمة مكي

الحوار المتمدن-العدد: 5796 - 2018 / 2 / 23 - 14:44
المحور: الادب والفن
    



مشتاقة لنِسمة ͋الكافʺ العالية،
مشتاقة للُقْمة من يد الحانية.
أمي أنا عائدة، أنا قادمة...
و قبل الوصول...هتفتِ قائلة
آلو أمي . لقد وصلتْ!
دخلتُ الكاف..اطمئني..
ربع ساعة،
ربع ساعة فقط، تفصلني عن دارنا!
اوه ..كم أنا جائعة...

☼☼☼

و في النقطة الثامنة كانت اللحظة الدامية
احترقت الأم، انشطرت البنت و ارتفعت الروح إلى سماء الخلد.
ذهبت ʺخلودʺ لدنيا الخلود و بقي الأسرى في دنيا العظم و اللحم و الجلود.
طوبى لكِ خلود، تخلصتِ دفعة واحدة من أغلال و آلام الجسوم.
كذلك شاءت لك الساعة الحاسمة.
مسيرتك الهادئة الواثقة انتهت فجأة بموتة ضاجّة صاخبة.. موتة لا تليق إلاّ بأصحاب القلوب البهية الصافية.
و لكن لماذا الآن؟ لماذا يا غالية ؟
قطعا لحكمة لا يعلمها سواه، جلّ سبحانه في عُلاه.
ربما ليكون جسدك الذبيح قربانا لأجل هذه المدينة الخامدة..
ليعطف الرب على جميلتنا البائسة فتستيقظ من سباتها و تنفجر الحمم نار و نورا من بركانها
فتعود لنا ʺسيكاʺ الفاتنة..ʺسيكاʺ الساحرة.
دمك الذي سال مدرارا فوق تراب المدينة الشامخة لن يذهب هدرا ʺخلودʺ
إنه دم عروس حالمة جاءتها بسيارة جديدة بيضاء مشتاقة، لاهثة.
دمك لن يذهب هدرا.. لا أبدا.. ليس الأمر مصادفة!
دمك سقى ترابها بكل ما فيك من صدق و عزم و من صبر و مثابرة.
و لأن في دمك خلطة غامضة... فإن سيكا ستنجح مثلك رغم كل الظروف الكالحة.
كانت سيكا تزغرد لعروس في العربة البيضاء جاءتها من البحر قادمة
و ها قد بلغ دمك أعماقها..هاهو بدأ يتلألأ في أحداقها
و قريبا ستخرج من عروقها زهرة فارعة ..تطرح شذاها في المدى
إنها زهرة البعث و الخلود.. الزهرة القانية.
سيكا ستقوم..خلود..هذا هو الوعد المكتوب.
صار بينك و بين سيكا عهد جديد.. ما بينكما هو رباط دم و هل أقوى من الدم رابطة
سيكا على الطريق، خلود ... سيكا قادمة..إني أراها فيك و سأراك حتما فيها.

☼☼☼

و أعود للأم لأسألها...
فأجدها تسال بقلب محتار مكلوم
خلود ..لماذا تموت؟ كيف ترحل؟؟؟..
لا لستُ بخير..سأكون بخير حين تعود!
جنون قلب أم كانت تنتظر أن ترى خلود عروس، فأدخلوها عليها فجأة أشلاءا في تابوت.
نستغفرك الله و اليك نتوب..انه كفر الأمومة الملتاعة الهاذية.
أما أنا فإني لا أسأل بل أقول: بل كيف خلود لا تموت؟؟
كنتُ عارفة!
كانت فيها تلك الصفات القاتلة!
حبّ العلم، الجد في العمل، طاعة الأم و الوفاء للعائلة
كانت الهدوء في وجه العاصفة..
كانت الرقة و البسمة الدافئة..
لا شكوى من الدنيا مهما قست و هي العنيدة القاسية.
لا كذب و لا نميمة و لا أحاديث باطلة.. فقط حب العمل و حب القعدة الرائقة.
كم كنتِ حالمة ..خلود.. كم كنت واعدة!
كنتِ عملة نادرة لذلك اختطفك الموت
كأنك ما كنتِ صالحة إلا للحياة الخالدة
سلاما لروحك خلود...يا باهية
هنيئا للموت..
راهن على الورقة الرابحة!



#كريمة_مكي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لُغتي الحيّة...
- يا الله...ما أحلاهم !!
- و يظلّ فينا العراق...
- ولن تعترف‼
- أيّها القلب تكلّم، إنك و حدك عن الشعور مسؤولا
- عجيبة... يدُ القدرْ
- أشكو للورق أحزاني
- صمتا يا بَشَرْ.. فقط صمتا.
- أطلق سحرك
- المجد لأعدل الطّغاة
- امرأة في قلب المعركة
- قُلْ يا مفتون
- *تاريخ القلب*
- ضحايا الإحساس
- سحقا للرجال
- أنتَ السّبب
- إلى الذبّاح الأقسى
- بيتُ التعب
- عبث موجة تائبة
- ...من فصيلة الرجال


المزيد.....




- يا صاحب الطير: فرقة الفنون جعلت خشبة المسرح وطناً حرا..
- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريمة مكي - بل كيف خلود لا تموت!