أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - علي عامر - حول نظريّة العوامل














المزيد.....

حول نظريّة العوامل


علي عامر

الحوار المتمدن-العدد: 5795 - 2018 / 2 / 22 - 13:16
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


برز تاريخيّاً خمسة تيّارات رئيسية انقسمت على تفسيرها لنظريّة العوامل التي تدفع التاريخ وتنجز التغييرات الثورية.

{التيّار الأوّل}
التيّار المثالي الذاتي، الذي يعتقد أنّ أفكار البشر تصنع واقعهم، وأنّ التاريخ هو محصّلة صراع الأفكار والفلسفات والإديولوجيّات، وأن التغيير هو تغيّر طريقة ونمط التفكير الذي سينعكس بالضرورة في تغيير نمط الحياة والعلاقات.

{التيّار الثاني}
التيّار المثالي الموضوعي، الذي يعتقد بوجود روح مطلقة "لوغوس" تنفضّ وتتكشّف في تاريخ الكون والطبيعة والبشر، وبالتالي فالإنسان الحر هو القادر على الإلتحاق بالروح الكليّ ليساهم في دفع تكشفّها للأمام، فسلاح التغيير هنا هو إلغاء الذات وإلتحاقها بالكليّ. وفي هذا التيّار تنضوي معظم التفسيرات الدينية والمثالية المطلقة.

{التيّار الثالث}
التيّار المادي المبتذل، الذي يعتقد أنّ الصراع المادي الطبقي هو صانع التاريخ ملغياً دور العوامل المثالية الأخرى: (الفلسفة، الدين، الفن و الحق.)

{التيّار الرابع}
التيّار المساوي بين المادي والمثالي، التيّار التائه والشقيّ، وهو تيّار الأكاديميا في هذا العصر، الذي يعتقد بوجود مجموعة كبيرة من العوامل الماديّة والمثالية تتفاعل لتحدث التغيير، دون تحديد السبب الأساس أو العامل الحاسم.

{التيّار الخامس}
التيّار المادي الجدلي، التيّار الماركسي، الذي يعتبر أنّ العامل الاقتصادي هو السبب المؤسس والأساس المادي (البنية التحتية) الذي تنعكس عنه وتنبثق منه مجمل البنية الفوقية: (الفلسفة، الدين، الفن والحق)، وأنّ جميع مكوّنات البنية الفوقية والتحتية تتشابك بعلاقات معقدة وتتفاعل فيما بينها على مبدأ التأثّر والتأثير، وتتبادل بشكل متصل مواقع السبب والنتيجة.

إلّا أنّ تحوّل التشكيلة الاقتصادية الاجتماعية الحالية لا يحدث إلّا بشرط انقلاب الأساس المادي أو البنية التحتية أو نمط الإنتاج والملكية، كنتيجة محصّلة لتفاعل جميع عناصر البنيتين التحتية والفوقية.
بكلمات أخرى: بحسب الماركسية فالتغيير الحقيقي هو تغيّر وانقلاب العامل الحاسم في مجمل العوامل المتفاعلة وهو العامل الاقتصادي كنتيجة محصّلة لهذا التفاعل. ونلاحظ أنّ العامل الحاسم في التغيير هو نفس الأساس الذي انبثق منه مجمل البنية الفوقيّة، فالحسم هو تغيير الأساس والمسبب، لا العَرَض والنتيجة.

بقي أن نذكر أنّ العامل الاقتصادي لا يقصد به المفهوم الأكاديمي السطحي عن الاقتصاد، بل هو بالتحديد، وكما عرّفه فريدريك إنجلس: نمط إنتاج وتجديد إنتاج الحياة الفعلية.



#علي_عامر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القوّة الزعومة للرأسمالية ليست إلّا انعكاس لضعف مناهضيها
- الطليعة الثورية والحدث
- موجز نظري عن التأميم
- عن سذاجة المادية المبتذلة!
- هل تعكس الرياضيات الواقع؟ - الجزء الرابع: حساب التفاضل والتك ...
- سلاح النظرية
- هيجل عن التعليم- (1)
- مع ميم- من آثار الراحل عماد عسالوة
- عن ديالكتيك التربية الأسرية.
- إنجلس والعلم
- نظرية التراجيديا عند هيجل
- ماديّة البنيوية ولا-جدليتها
- هل تعكس الرياضيّات الواقع؟ - الجزء الثالث: هل اللانهائي موجو ...
- هل تعكس الرياضيّات الواقع؟ - الجزء الثاني: تناقضات الرياضيات
- قانون التقدم العلمي في ظل النظام الرأسمالي
- هل تعكس الرياضيّات الواقع؟ - الجزء الأول: الأصل الماديّ للري ...
- مصير الفئة الدنيا من العمّال!
- السقف النظري للكيان الصهيوني
- مراقب الورشة- أرستقراطيّة العمّال
- طبيعة التناقض مع الكيان الصهيوني


المزيد.....




- عراقجي: لا توجد خطة لتنفيذ أحكام إعدام للمتظاهرين في إيران
- العدد 636 من جريدة النهج الديمقراطي
- السوريون يحتفلون، لكن الثورة في خطر
- قيادي في حماس: الفصائل الفلسطينية داعمة لإنجاح لجنة إدارة قط ...
- بسبب أنشطتهم المناهضة للمهاجرين.. فرنسا تفرض حظر دخول على نش ...
- إيران تشيّع 100 قتيل وتتهم إسرائيل بتسليح المتظاهرين وترامب ...
- “اشتغلنا 20 و25 سنة… ثم أغلقوا المعمل في وجوهنا”: شهادة عمال ...
- السيرورتان الثوريتان العربية والإيرانية
- استقالة أخنوش ليست حدثا سياسيا
- How South Korea’s Billions Will Upgrade Trump’s War Machine ...


المزيد.....

- الرأسمالية والاستبداد في فنزويلا مادورو / غابرييل هيتلاند
- فنزويلا، استراتيجية الأمن القومي الأميركية، وأزمة الدولة الم ... / مايكل جون-هوبكنز
- نظريّة و ممارسة التخطيط الماوي : دفاعا عن إشتراكيّة فعّالة و ... / شادي الشماوي
- روزا لوكسمبورغ: حول الحرية والديمقراطية الطبقية / إلين آغرسكوف
- بين قيم اليسار ومنهجية الرأسمالية، مقترحات لتجديد وتوحيد الي ... / رزكار عقراوي
- الاشتراكية بين الأمس واليوم: مشروع حضاري لإعادة إنتاج الإنسا ... / رياض الشرايطي
- التبادل مظهر إقتصادي يربط الإنتاج بالإستهلاك – الفصل التاسع ... / شادي الشماوي
- الإقتصاد في النفقات مبدأ هام في الإقتصاد الإشتراكيّ – الفصل ... / شادي الشماوي
- الاقتصاد الإشتراكي إقتصاد مخطّط – الفصل السادس من كتاب - الإ ... / شادي الشماوي
- في تطوير الإقتصاد الوطنيّ يجب أن نعوّل على الفلاحة كأساس و ا ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - علي عامر - حول نظريّة العوامل