أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - في مجلس الأمن














المزيد.....

في مجلس الأمن


سمير دويكات

الحوار المتمدن-العدد: 5794 - 2018 / 2 / 21 - 15:34
المحور: الادب والفن
    


في مجلس الأمن
سمير دويكات
1
في مجلس الأمن قرروا
ان يمنحونا كيساً من القمح
كي نطحنه دقيقا ليصبح طحيناً
ونصنع منه رغيف خبز
لكن لم يمنحونا آلة الطعن
وكيس الخميرة
وكيفية صنعه
فبقي في المخازن
فأكله السوس
وكان مصيره العفن
2
وبعد عقود من الزمن
جاؤوا يسألون
عنه
فقلنا لهم القصة
فعايرونا به
وجاؤوا يطلبونه
فقلنا لهم
قراراتكم
ما تزال حبر على ورق
فقالوا هذا بهذا
فلم نفهم المعادلة
فجائت فصيحة امريكا هناك
فاوضحت الامر
فبدأ اللطم على الوجوه
3
سرقوا الغاز
وسرقوا الماء
وسرقوا الارض
والليمون
وسرقوا الزيتون
"وهي حادثة اذكرها في عين ام الجرب"
في بيتا
جنوب نابلس
قبل بضع سنين
سرقوا حبات الزيتون
وسرقوا التين
وسرقوا الرمان
والبرتقال
وورود غزة
وسرقوا الدواء
والعلاج
وسوقوها لاوروبا انها بضاعتهم
في عيد الميلاد
حتى الفراولة الغزاوية لم تسلم
وحتى بريطانيا سرقت اكياس المال
من بيت مال فلسطين
بل سرقوا حليب الاطفال
وقد سرقوا اولادنا الرضع
في سنة الهزيمة
في سنة النكبة
4
يسرقون غازنا
ونحن نتفرج
وفي اوقات الشتاء
تحصل ازمة جرة الغاز
ويبيعونا اياها باضعاف الثمن
5
ومددنا يدنا للسلام
ومنحناهم اعتراف الابطال
ورفعنا غصن الزيتون
ولكنهم قطعوه
واسقطوه
وأحرقوه
وبل قتلوا جنرال السلام
وحاولنا مرات
نستجدي السلام لهم
فرفضوه
وانكروه
والان ماذا نحن فاعلون؟
6
وأخيراً
تفصحن رئيس امريكا الجديد
المجنون
والمعتوه
بشهادة روايتهم
فشهد شاهد من اهله
تفصحن
فمنحهم القدس عاصمة
وقال لهم
اقيموا مملكة اليهود
وانكر وجودنا
وبصق على ظهورنا
وكأنها ارض ابيه
او أرض آبائهم
7
نحن من نعتنا
المقاتلون بالارهاب
ونحن من شطبنا اسم فلسطين
من مناهجنا
واعلنا رام الله عاصمة فلسطين
والقدس عاصمة المحتلون
لانه
لا يوجد رقيب
او حسيب
او ضمير
او كرامة
او حب
لفلسطين
8
ذلك كله
لأنهم يراهون على سقوطنا
وعلى تخاذلنا
وعلى ذلنا
وعلى ضعفنا
وعلى انقسامنا
وعلى جهلنا
وانتخاباتنا المزورة
وحكامنا الافذاذ
ومجالسنا ذات الصيت
9
حتى اطفال الحجارة
اصبحوا ارهابيين
ونعتناهم بأبشع الكلمات
وصاروا مزعجين
لان الجندي اغلق الطريق
ولان المستعمر اطلق الرصاص
ولان المستوطن نهق
ونبح رئيس وزرائهم بالتهديد
والوعيد
وقطعوا رواتب الفوط
والحليب المبستر
والكورنس فليكس
وهددوا بسحب بطاقات التميز
وشهادة الوطنية "البطاقة الممغنطة"
والتنسيق
وبطاقة شخصية رفيعة
ورجل اعمال
يشتري طماطمهم بسعر زهيد
ويبيعها كمنتج وطني
وجناح دجاجهم الفاسد
وعصيرهم المضروب
وقملهم المجمد
10
وعلى الرغم من كل هذا:
يمكن ان نصير امة
اذا احترمنا انفسنا
وحفظنا كرامتنا
واحببنا انفسنا
وكرهنا عدونا
وحملنا سلاحنا
وقبلنا بساطير اطفالنا
وكنادر مقاتلينا
ونثرنا الورود فوق رؤوس الشهداء
والجرحى
واسرى السجون
وحفظنا العهود
وقبلنا رؤوس الاباء
والامهات
والاخوات
ورددنا لهم اكياس
سكرهم
وطحينهم
ونزلنا الارض نفلحها
ونرويها
واكلنا من زيتنا
وثمر الزيتون
وجبن ماعزنا
وحليب بقرنا
ولبسنا القمباز
والعقال
وتركنا لهم
منتجهم العفن
وقتها سنتحرر
وسيكون لنا حق
وكلمة
وحرية
وسيادة وطنية
ووقتها سنعيد فلسطين
والقدس عاصمتها



#سمير_دويكات (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متى ستأتين يا حبيبتي؟
- في دفتر العدالة
- ساغير حياتي
- حاصروا غزة
- سكتنا والباطل لم يسكت
- امرأة شرقية
- لما الشكوى
- الحق على ارضنا يعيش
- رأيتك في المنام
- يا انت الذي بالنسب تفخر
- الموجز في شرح أحكام قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000
- الاستيطان جريمة في القانون الدولي
- الموجز في شرح قانون التحكيم الفلسطيني
- بيتا يا قلعة الصمود
- انت نهرا
- أطلق رصاصك الغادر
- أغرقت في عيناك
- أحرام على دمشق
- هجوم اسرائيل على مواقع سورية في القانون الدولي
- تظنه في الود ملاك


المزيد.....




- فيلم -آلة الحرب-.. يوم -غيرت- هوليود نظرتها لحروب أمريكا
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صوت المقهورين
- شعانين بلا كشافة ولا موسيقى.. كنائس دمشق تحتج بصمت على هجوم ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة عن مسرح سناء الشّعلان في جامعة كاليكوت ...
- بين القانون والقرصنة.. فيلم -إيجي بست- يحكي قصة الموقع الأكث ...
- غزة وفنزويلا وإيران.. عندما يطبق ترمب ما كتبه حرفيا
- رحيل المخرج مهدي أوميد أحد أبرز رواد السينما العراقية والكرد ...
- دليلك لاستخدام ليريا 3 برو.. النموذج الأكثر تقدما من غوغل لت ...
- -بوتّو-.. فنان رقمي مدعوم بالذكاء الاصطناعي يجني الملايين
- في حبِّ الحُزانى


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير دويكات - في مجلس الأمن