أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيل الساعدي - (في انتظار غودو)*














المزيد.....

(في انتظار غودو)*


حسين عجيل الساعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5785 - 2018 / 2 / 12 - 11:57
المحور: الادب والفن
    


(بين أن تحيا أو تموتٙ
فراغٌ ينـوءُ بحامـلهِ عبثاً ينمو عمراً جديداً
يلتـهمُ أرصـفةً كـثةً بالرحيلْ .
يمتهـنُ غـربـةَ الإنفصالِ عن جسدِ المدينةْ .
يـذرعُ ظـلاّ مـرقـعاً بخُطـىٍ عـرجـاءٙ
بـين شـارعٍ وأخـرٍْ يجـوسُ الارضَ منهـكاً
يبددُ الصمتَ وقع أقدامٍ وئيدةْ
يقتـربُ مـن حـي السـكارى صمـتُ مرحلةِ الإستفاقةْ .
بائسٌ هذا الغريقِ ، ببؤسِ أبنائهِ
آيامى أنتثرنَ
على جرفِ آهاتهنْ
تصفدتْ عيونهنَ عرقاً
أنخرطنَ بالبكاءِ من فرطِ أنتظار
جيشُ أطفالٍ تسوقُه أدلجةُ المعابدْ
أرتمـوا عـراةً
خلـفَ أطـلالِ جـدرانِ صفـيحٍ والـواحِ طـينْ .
نهـرٌ مـن جـياعٍ يمتدُ على طولِ مدينتيْ .
يـرتـدونٙ بـؤس سنـينٙ عجـافْ
تلفُحُـهم أسـنانُ دخـانٍ موحـشٍ عـند كـورِ طينٍ أسـودْ
أرواحٌ مهجـورةْ
تحـتٙ جُنـحِِ ليـلٍ نجـومـهُ مفقـودةٌ
تسـاقـطتْ لحومُ الأياديْ
وريقـاتُ خـريـفْ .
فجـرٌ يلملمُ أشـعتٙهُ
تتـدلـى لأسـماءٍ مهمـوسـةٍ
تنظـرُ مـن شـقٍ فـي حجـرِ الـروحْ
يتنفـسُ حشـرجة تحتضـرُ
عـبرَ نـافـذةِ جـرحٍ عتيـقْ
رُشَ بـرذاذِ ملـحٍ كـان ينتظـرُ القـادمَ مـن العالـمِ الاخرْ
ينظـرُ مـن وراءِ زجـاجٍ معتـمْ
صـريـرُ هـواجـس شـكٍ أثقـلـتْ جمجمـتي
أقـرُّ أنـي مـذنـبٌ
أستغفلـتُ سـبابـتي بخطيئـةِ البنفسجِ المـلـوث بـالـدمِ
سـوف لا أخـرجُ محتـجاً
فـي زمـنِ آلـهةٍ توحشـتْ
حتى أرفـعَ عقـيرتـي بنـداءٍ
أتسـلـقُ جـبلَ المـكارهْ
أرمـي سـنارتـي لأصـطادٙ سحـباً
الـريـحُ تـرمـي بـها بعيـداً
أتـرقـبُ قطـرات مطــرٍ
مطــرْ
تصفـعُ آثـارَ مٙـن عبثـوا .
_________________________
* مسرحية للكاتب الايرلندي ( صموئيل بيكت) المسرحية تدور حول شخصيات معدمة ، مهمشة ، ومنعزلة تنتظر شخصاً يدعى (غودو) ليغيّر حياتهم نحو الأفضل .



#حسين_عجيل_الساعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التشكيل البصري في نصوص الشاعر جاسم آل حمد الجياشي ( سيميائية ...
- الأغتراب قراءة في نص الشاعر قاسم سهم الربيعي (غربة الروح)
- قراءة في نص الشاعر -علاء الدين الحمداني- ( ضفة الشيطان)
- الدلالة الوجودية في نص الشاعر جواد الشلال(البياض)
- ثنائية الطفولة والحرب قراءة في نص الشاعر يعقوب زامل راضي (طي ...
- قصيدة اللحظة سيرورة الزمن الشعري قراءة في ديوان ((أقرب مما ي ...
- قراءة في كتاب (عبد الجبار الفياض حكيم من أوروك) للباحث والنا ...
- قراءة في ديوان-وجعٌ عائمٌ في لغتي- الشاعر ماجد الربيعي نايٌ ...
- إضاءة على نص الشاعر -جاسم ال حمد الجياشي- (إغفاءةٌ / فوق رما ...
- رؤية الريادة السومرية للحداثة
- فلاح الشابندر شاعر تجاوز زمن كتابته
- أمين جياد .. قراءة في ديوان (إن نسيتُ .. فَذكّروني)
- الشاعرة ميسرة هاشم الدليمي إشكالية الجرأة عربدة شفاه أم ...
- الشاعر فاضل حاتم .. بين عضوية (الألم) ووجوديته


المزيد.....




- غزة كما لم تروَ: -بين أروقة الموت- تكتب الوجع من قلب الركام ...
- رمضان في الأردن.. طقوس يومية تصنع هوية لا تشبه سواها
- حنين بصوت القرآن.. محمد رشاد الشريف كما يتذكره الأردنيون
- كواليس أزياء مسلسل -بالحرام-..فستان مضاء بتقنية LED وتصاميم ...
- الشاعرة أمينة عبدالله تعلن عن ترشحها لعضوية مجلس إدارة إتحاد ...
- الشاعرة أمينة عبدالله وبرنامج انتخابي طموح يتنفس التغيير يمث ...
- وثائق إسرائيلية رسمية تعزز الرواية الفلسطينية حول مجازر النك ...
- هل أصبح العالمُ بلا روحانيَّةٍ؟
- بين الشعار والقرار: كيف نفتخر بالعربية وجامعاتنا تقلّصها؟
- -من منصة عرض إلى بيت للنازحين-.. كيف استجابت مسارح لبنان للو ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين عجيل الساعدي - (في انتظار غودو)*